الصفحة 1432 من 2272

ولدت فلى عليك الرجعة وكذبته فالقول قوله وهو أحق بها لان الرجعة حق له.

والخلو من العدة حق لها فإذا لم تدع حقها فتكون أملك بنفسها لانه فيها دونه لم يزل حقه إنما يزول بأن تزعم هي أنه زال (قال) ولو لم يدر هو ولا هي أوقع الطلاق قبل الولاد أو بعده بأن كان عنها غائبا حين طلقها بناحية من مصرها أو خارج منه كانت عليها العدة لان العدة تجب على المطلقة فلا تزيلها عنها إلا بيقين أن تأتي بها وكان الورع أن لا يرتجعها لاني لا أدري لعلها قد حلت منه ولو ارتجعها لم أمنعه لانه لا يجوز لي منعه رجعتها إلا بيقين أن قد حلت منه (قال) والحرة الكتابية تكون تحت المسلم أو الكتابي في عدد الطلاق أو الوفاة وما يلزم المعتدة من ترك الخروج والاحداد وغير ذلك ويلزم لها بكل وجه سواء لا يختلفان في ذلك والحرة المسلمة الصغيرة كذلك وكذلك الامة المسلمة إلا أن عدة الامة في غير الحمل نصف عدة الحرة وأن لسيد الامة أن يخرجها وإذا أخرجها لم يكن لها نفقة على مطلق يملك الرجعة ولا حمل (قال) وتجتمع العدة من النكاح الثابت والنكاح الفاسد في شئ وتفترق في غيره.

وإذا اعتدت المرأة من الطلاق والمنكوحة نكاحا فاسدا بالفرقة فعدتهما سواء لا يختلفان في موضع الحمل والافراء والشهور غير أن لا نفقة لمنكوحة نكاحا فاسد في الحمل ولا سكنى إلا أن يتطوع المصيب لها بالسكنى ليحصنها فيكون ذلك لها بتطوعه وله بتحصينها.

وإذا نكح الرجل المرأة نكاحا فاسدا فمات عنها ثم علم فساد النكاح بعد موته أو قبله فلم يفرق بينهما حتى مات فعليها أن تعتد هذه مطلقة ولا تعتد عدة متوفى عنها ولا تحد في شئ من عدته ولا ميراث بينهما لانها لم تكن زوجة وإنما تستبرأ بعدة مطلقة لان ذلك أقل ما تعتد به حرة فتعتد إلا أن تكون حاملا فتضع حملها فتحل للازواج بوضع الحمل.

وإذا طلق الرجل امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة أو لا يملكها فلم يحدث لها الزوج رجعة ولا نكاحا حتى ولدت الاكثر من أربع سنين من يوم طلقها الزوج وأنكر الزوج الولد ولم يقر بالحمل فالولد منفى عنه بلا لعان لانها ولدت بعد الطلاق لما لا تلد له النساء.

وإن كان الطلاق لا يملك في الرجعة ردت نفقة الحمل إن كانت أخذتها.

وإن كان يملك الرجعة فلم تقر بثلاث حيض مضت أو تكون ممن تعتد بالشهور فتقر

بمضي ثلاثة أشهر فلها النفقة في أقل ما تحيض له ثلاث حيض وذلك أني أجلعها طاهرا حين طلقها ثم تحيض من يومها ثم أحسب لها أقل ما كانت تحيض فيه ثلاث حيض فأجعل لها فيه النفقة إلى أن تدخل في الدم من الحيضة الثالثة ابتدئ ذلك بما وصفت من أن أجعل طهرها قبل حيضها من يوم طلقها وأقل ما تحيض وتطهر وإن كان حيضها يختلف فيطول ويقصر لم أجعل لها إلا أقل ما كانت تحيض لان ذلك اليقين وأطرح عنه الشك وأجعل العدة منقضية بالحمل لانها مفسدة للحيضة وواضعة للحمل فلو كانت عدتها الشهور جعلت لها نفقة ثلاثة أشهر من يوم طلقها وبرئت من العدة بوضع الحمل.

وإن لم يلزمه الولد كان من غيره (قال) ولو أقر به الزوج كان ابنه لانه قد يرتجع وينكح نكاحا جديدا ويصيب بشبهة في العدة فيكون ولده.

ولو لم يقربه الزوج ولكن المرأة ادعت أنه راجعها في العدة أو نكحها إذا كان الطلاق بائنا وأصابها وهي ترى أن له عليها الرجعة وأنكر ذلك كله أو مات ولم يقر لم يلزمه الولد في شئ من هذا وعليه اليمين على دعواها إن كان حيا وعلى ورثته على علمهم إن كان ميتا وسألت أيمانهم.

وإذا طلق الرجعل امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة أو لا يملكها فأقرت بانقضاء العدة أو لم تقربها حتى ولدت ولدا لم يجاوز أربع سنين من الساعة التي وقع فيها الطلاق أو أقل فالولد أبدا لا حق بالاب الاكثر ما يكون له حمل النساء من يوم طلقها كان الاب حيا أو ميتا لا ينفى الولد عن الاب إلا بأن تأتي به لاكثر مما تحمل النساء من يوم طلقها أو يلتعن فينفيه بلعان أو تزوجت زوجا غيره فتكون فراشا وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت