بالقرآن أن هذه الآية نزلت قبل نزول آي المواريث وأنها منسوخة وحفظت أن بعضهم يزيد على بعض فيما يذكر مما أحكى من معاني قولهم وإن كنت قد أوضحت بعضه بأكثر مما أوضحوه به وكان بعضهم يذهب إلى أنها نزلت مع الوصية للوالدين والاقربين وأن وصية المرأة بمتاع سنة وذلك نفقها وكسوتها وسكنها وأن قد حظر على أهل زوجها إخراجها ولم يحظر عليها أن تخرج ولم تخرج ولم يحرج زوجها ولا وارثه بخروجها إذا كان غير إخراج منهم لها ولا هي لانها إنما هي تاركة الحق لها وكان مذهبهم أن الوصية لها بالمتاع إلى الحول والسكنى منسوخة بأن الله تعالى ورثها الربع إن لم يكن لزوجها ولد والثمن إن كان له ولد وبين أن الله عزوجل أثبت عليها عدة أربعة أشهر وعشرا ليس لها الخيار في الخروج منها ولا النكاح قبلها قال ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن عليها أن تمكث في بيت زوجها حتى يبلغ الكتاب أجله إلا أن تكون حاملا فيكون أجلها أن تضع حملها بعد أو قرب، ويسقط بوضع حملها عدة أربعة أشهر وعشر (قال) وما وصفت من نسخ الوصية لها بالمتاع إلى الحول بالميراث ما لا اختلاف فيه من أحد علمته من أهل العلم.
وكذلك لا اختلاف علمته في أن إليها عدة الاربعة أشهر وعشر وقول الاكثر من أهل العلم مع السنة أن أجلها إذا كانت حاملا وكل ذات عدة أن تضع حملها (قال) وكذلك قول الاكثر بأن عليها أن تعتد في بيت زوجها وليس لها الخيار في أن تخرج مع الاستدلال بالسنة (قال) وكان قول الله عزوجل (والذين يتوفون منكم ويذورن أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر و عشرا) يحتمل أن يكون على كل زوجة حرة وأمة حامل وغير حامل، واحتمل أن يكون على الحرائر دون الاماء وغير ذوات الحمل دون الحوامل، ودلت السنة على أنها على غير الحوامل من الازواج وأن الطلاق والوفاة في الحوامل المعتدات سواء وأن أجلهن كلهن أن يضعن حملهن.
ولم أعلم مخالفا في أن الامة الحامل في الوفاة والطلاق كالحرة تحل بوضع حملها أخبرنا مالك
عن عبد ربه بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال سئل ابن عباس وأبو هريرة رضى الله تعالى عنهما عن المتوفي عنها زوجها وهي حامل؟ فقال ابن عباس آخر الاجلين.
وقال أبو هريرة إذا ولدت فقد حلت فدخل أبو سلمة على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك فقالت: ولدت سبيعة الاسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل فخطبت إلى الشاب فقال الكهل لم تحلل وكان أهلها غيبا ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (قد حللت فانكحى من شئت) أخبرنا مالك عن يحيي بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عبد الله بن عباس وأبا سلمة اختلفا في المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال فقال ابن عباس آخر الاجلين وقال أبو سلمة إذا نفست فقد حلت قال فجاء أبو هريرة فقال أنا مع ابن اخى يعنى أبا سلمة فبعثوا كريبا مولى ابن عباس إلى أم سلمة يسألها عن ذلك فجاءهم فأخبرهم أنها قالت: ولدت سبيعة الاسلمية بعد وفاة زوجها بليال فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها (قد حللت فانكحى) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أن سبيعة الاسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنته في أن تنكح فأذن لها.
أخبرنا ابن عيينة عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبه بن مسعود عن أبيه أن سبيعة بنت الحرث وضعت بعد وفاة زوجها بأيام فمر بها أبو السنابل بن بعكك بعد ذلك بأيام فقال قد تصنعت للازواج إنها أربعة أشهر وعشر فذكرت ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فقال كذب أبو السنابل وليس كما قال إنك قد حللت فتزوجي.
أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها