الصفحة 1435 من 2272

زوجها وهي حامل فقال ابن عمر إذا وضعت حملها فقد حلت فأخبره رجل من الانصار أن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قال: لو ولدت وزوجها على سريره لم يدفن لحلت (قال الشافعي) وليس للمتوفى عنها نفقة حاملا كانت أو غير حامل.

أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج عن إبى الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة حسبها الميراث (قال الشافعي) وكذلك لو كانت مشركة أو مملوكة لا ترث لم يكن لها النفقة لان ملكه عن المال قد انقطع بالموت وإذا وضعت

المتوفى عنها جميع حملها حلت للازواج مكانها ولم تنتظر أن تطهر وكان لها أن تنكح ولم يكن لزوجها أن يصيبها حتى تطهر، وهكذا هي إن كانت مطلقة وهكذا المعتدة من الطلاق إذا دخلت في الدم من الحيظة الثالثة جل لها أن تنكح ولم يكن لزوجها أن يصيبها حتى تطهر فإذا ولدت ولدا وكانت تجد حركة تخاف أن يكون ولدا ثانيا أو وضعت ثانيا وخافت أن تكون الحركة ولدا ثالثا لم تنكح حتى تعلم أن ليس في بطنها ولد غير الذى ولدت اولا، وإن نكحت بعد ولاد الاول والثانى وهى تجد حركة فالنكاح موقوف فإن ولدت فالنكاح مفسوخ وإن علم أنه ليس ولد فالنكاح ثابت فإن كانت مطلقة لزوجها عليها الرجعة فوضعت ولدا فارتجعها زوجها وهى تجد حركة وقفت الرجعة فإن ولدت آخر أو اسقطته قد تبين بعض خلقه فالرجعة ثابتة، وإن لم تضعه فالرجعة باطلة (قال) وسواء ولدته سقطا أو تماما أو ضربه إنسان أو هي فألقته ميتا أو حيا تخلو عدتها بذلك كله لانها قد وضعت حملها وهى ومن ضربه آثمان بضربه، وهذا هكذا في الطلاق وكل عدة على كل امرأة بوجه من الوجوه وسواء هذا في الاستبراء وفى كل عدة من نكاح فاسد تحل بوضع الحمل ولا تحل به حتى يتبين له خلق من خلف بنى آدم رأس أو رجل أو ظفر أو عين شعر أو فرج أو ما يعرف به أنه من خلق الآدميين، فأما ما لا يعرف به أنه خلق آدمى فلا تحل به وعدتها فيه ما فرض عليها من العدة غير عدة أولات الاحمال وسواء في الخروج بوضع الحمل من العدة بالوفاة والطلاق والنكاح الفاسد والمفسوخ والاستبراء كل امرأة حرة وأمة وذمية وبأى وجه اعتدت وأى أمة استبرأت وتعتد المتوفى عنها زوجها الحرة المسلمة والذمية من أي زوج كان حرا أو عبدا أو ذمى لحرة ذمية عدة واحدة إذا لم تكن حاملا أربعة أشهر وعشرا ينظر إلى الساعة التى توفى فيها الزوج فتعتد منها بالايام فإذا رأت الهلال اعتدت بالاهلة (قال) كأنه مات نصف النهار وقد بقى من الشهر خمس ليال سوى يومها الذى مات فيه فاعتدت خمسا ثم رؤى الهلال فتحصى الخمس التى قبل الهلال ثم تعتد أربعة أهلة وإن اختلفت فكان ثلاث منها تسعا وعشرين وكان واحد منها ثلاثين أو كانت كلها ثلاثين إنما الوقت فيها الاهلة فإذا أوفت الاهلة الاربعة اعتدت أربعة ايام بلياليهن واليوم الخامس إلى نصف النهار حتى يكمل لها عشرا سوى الاربعة الاشهر، وإن مات وقد مضى من الهلال عشر ليال أحصت ما بقى من الهلال فإن كان عشرين أو تسعة عشر

يوما حفظتها ثم اعتدت ثلاثة أشهر بالاهلة ثم استقبلت الشهر الرابع فأحصت عدد ايامه فإذا كمل لها ثلاثون يوما بلياليها فقد اوفت أربعة أشهر واستقبلت عشرا بلياليها، فإذا أوفت لها عشرا إلى الساعة التى مات فيها فقد مضت عدتها، ولو كانت محبوسة أو عمياء لا ترى الهلال ولا تخبر عنه أو أطبق عليها الغيم اعتدت بالايام على الكمال الاربعة الاشهر مائة وعشرين يوما والعشر بعدها عشر فذلك مائة وثلاثون يوما ولم تحل في شئ من ذلك من زوجها حتى توفى هذه العدة أو يثبت لها أن قد خلت عدتها قبله بالاهلة والعشر كما وصفت وليس عليها وليس عليها أن تأتى في الاربعة الاشهر والعشر بحيضة لان الله عزوجل جعل للحيض موضعا فكان بفرض الله العدة لا الشهورذ فكذلك إذا جعل الشهور والايام عدة فلا موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت