زانية ثم قال عنيت زنأت في الجبل حد أو لاعن لان هذا ظاهر التزنية ولو وصل الكلام فقال يا زانية في الجبل أحلف ما أراد إلا الرقي في الجبل ولا حد فإن لم يحلف حد لها إذا حلفت لقد أراد القذف ولو قال لها يا فاجرة أو يا خبيثة أو يا جرية أو يا غلمة أو يا ردية أو يا فاسقة وقال لم أرد الزنا أحلفه ما أراد تزنيتها وعزر في أذاها ولو قال لها يا غلمة أو يا شبقة أو ما أشبه هذا لم يكن في شئ من هذا قذف وكذلك لو قال لها أنت تحبين الجماع أو تحبين الظلمة أو تحبين الخلوات فعليه في هذا كله إن طلبت اليمين يمينه.
الشهادة في اللعان (قال الشافعي) رحمه الله تعالى إذا جاء الزوج وثلاثة يشهدون على امرأته معا بالزنا لا عن الرجل فإن لم يلتعن حد لان حكم الزوج غير حكم الشهود والشهود لا يلاعنون بحال ويكونون عند أكثر المفتين قذفة يحدون إذا لم يتموا أربعة والزوج منفردا يلاعن ولا يحد قال وإذا زعم الزوج أنه رآها تزني فبين أنها قد وترته في نفسه بأعظم من أن تأخذ أكثر ماله أو تشتم عرضه أو تناله بشديد ضرب من أجل ما يبقى عليه من العار في نفسه بزناها عنده على ولده فلا عداوة تصير إليهما فيما بينها وبينه أكثر من هذا تكاد تبلغ هذا ونحن لا نجيز شهادة عدو على عدوه والاجنبي يشهد عليها ليس مما وصفت بسبيل وسواء قذف الزوج امرأته أو جاء شاهدا عليها بالزنا هو بكل حال قاذف فان جاء باربعة يشهدون على المرأة بالزنا حدث ولم يلاعن الا ان ينفي ولدا لها بذلك الزنا فيجد أو يلتعن فينفي الولد، وان قذفها وانتفى من حملها وجاء بأربعة يشهدون عليها بالزنا لم يلاعن حتى تلد فيلتعن ان اراد نفى الولد فان لم يلتعن لم تنفه عنه، ولم تحد حتى تلد وتحد بعد الولادة، ولو جاء بشاهدين يشهدان على اقرارها بالزنا وهي تجحد فلا حد عليها ولا عليه ولا لعان، ولو كان الشاهدان ابنبه منها أو من غيرها لم تجز شهادتهما، ولا تجوز شهادة الولد لوالده، ولو كان الشاهدان ابنيها من غيره جازت شهادتهما عليها لانهما يبطلان عنه حدها.
ولا يثبت عليها بالاعتراف شئ من الحد الا ان تشاء هي ان يثبت عليها فتحد، وإذا قذف الرجل امرأته ثم جاء باربعة شهداء متفرقين يشهدون عليها بالزنا سقط عنه الحد وحدت، وان كان
نفى مع ذلك ولدا لم ينف عنه حتى يلتعن هو ولو شهد ابنا المرأة على ابيهما انه قذف امهما والاب يجحد والام تدعى فالشهادة باطلة لانهما يشهدان لامهما وكذلك لو شهد ابوها وابنها أو شهد رجل وامرأتان لا تجوز شهادة النساء في غير الاموال وما لا يراه الرجال ولو شهد لامرأة ابنان لها على زوج لها غير ابيهما انه قذفها أو على اجبني انه قذفها لم تجز شهادتهما لامهما، ولو شهد شاهد على رجل ان قذف امرأته بالزنا يوم الخميس وشهد آخر ان الزوج اقر انه قذفها بالزنا يو الخميس وهو يجحد لم يكن عليه حد ولا لعان لان الاقرار بالقذف غير قول القذف، ولو شهد رجل انه قذفها بالزنا يوم الخميس وشهد آخر انه قذفها بالزنا يوم الجمعة لم تجز شهادتهما، ولو شهد شاهد انه قدف امرأته بالزنا والاخر انه قال لابنها منه يا ولد الزنا لم تجز الشهادة فإذا لم تجز فلا حد ولا لعان، وان طلبت ان يحلف لها احلف بالله ما قذفها فان حلف برئ وان نكل حلفت لقد قذفها ثم قيل له ان التعنت والا حددت، وكذلك لو ادعت عليه القذف ولم تقم عليه شاهدا حلف، ولو شهد شاهد انه قذفها بالفارسية وآخر انه قذفها بالعربية في مقام واحد أو مقامين فسواء لا تجوز الشهادة لان كل واحد من هذا كلام غير الاخر، ولو شهد عليه شاهد انه قال لها زنى بك فلان واخر انه قال لها زنى بك فلان رجل آخر لم تجز الشهادة لان