شهدا انه قرف امرأته أو قذف امرأته ثم قذفهما لم اجز شهادتهما للمرأة لان دعواهما عليه القذف عداوة وخصومة ولو عفوا القذف لم اجز شهادتهما عليه لامرأته الا ان لا يشهدا عليه الا بعد عفوهما عنه وبعد ان يرى ما بينه وبينهما حسن لا يشبه العداوة فأجيز شهادتهما لامرأته لاني قد اختبرت صلحه وصلحهما بعد الكلام الذي كان عداوة وليسا له بخصمين ولا يجرحان بعداوة ولا خصومة، وإذا اقرت المرأة بالزنا مرة فلا حد على قذفها، وإذا شهد شاهدان على رجل انه قذف امرأته فاقام الزوج شاهدين انها كانت امة أو ذمية يوم وقع القذف فلا حد ولالعان ويعزر الا ان يلتعن ولو كان شاهدا المرأة شهدا انها كانت يوم قذفها حرة مسلمة لان كل واحدة من من البينتين تكذب الاخرى في ان لها الحد فلا يحد ويعزر الا ان يلتعن، ولو لم يقم بينة وشهد شاهداها على القذف ولم يقولا كانت حرة يوم قذفت ولا مسملة وهي حين طلبت حرة مسلمة فقال الزوج كانت يوم قذفتها امة أو كافرة كان القول قوله ودرأت الحد عنه حتى تقيم البينة انها كانت حرة مسلمة فان كانت حرة الاصل أو مسلمة الاصل فالقول قولها وعليه الحد أو اللعان الا ان يقيم البينة على انها كانت مرتدة يوم قذفها (قال الشافعي) رحمه الله: وإذا قذف الرجل امرأته فادعى بينة على انها زانية أو مقرة بالزنا وسأل الاجل لم يؤجل في ذلك اكثر من يوم أو يومين فان لم يأت ببينة حد أو لاعن، وإذا قذف الرجل امرأته فرافعته وهي بالغة فقال قذفتك وانت صغيرة فالقول قوله وعليها البينة انه قذفها كبيرة، ولو اقام البينة انه قذفها وهي صغيرة واقامت هي البينة انه قذفها كبيرة لم يكن هذا اختلافا من البينة وكان هذان قذفين قذف من الصغر وقذف من الكبر وعليه الحد الا ان يلاعن ولو اتفق الشهود على يوم واحد فقال شهود المرأة كانت حرة مسلمة بالغة وشهود الرجل كانت صبية أو غير مسلمة فلا حد ولا لعان لان كل واحدة من البينتين تكذب الاخرى، ولو اقامت المرأة بينة ان الزوج اقر بولدها لم يكن له ان ينفيه فان فعل وقذفها فمتى اقامت
مسملة وهي حين طلبت حرة مسلمة فقال الزوج كانت يوم قذفتها امة أو كافرة كان القول قوله ودرأت الحد عنه حتى تقيم البينة انها كانت حرة مسلمة فان كانت حرة الاصل أو مسلمة الاصل فالقول قولها وعليه الحد أو اللعان الا ان يقيم البينة على انها كانت مرتدة يوم قذفها (قال الشافعي) رحمه الله: وإذا قذف الرجل امرأته فادعى بينة على انها زانية أو مقرة بالزنا وسأل الاجل لم يؤجل في ذلك اكثر من يوم أو يومين فان لم يأت ببينة حد أو لاعن، وإذا قذف الرجل امرأته فرافعته وهي بالغة فقال قذفتك وانت صغيرة فالقول قوله وعليها البينة انه قذفها كبيرة، ولو اقام البينة انه قذفها وهي صغيرة واقامت هي البينة انه قذفها كبيرة لم يكن هذا اختلافا من البينة وكان هذان قذفين قذف من الصغر وقذف من الكبر وعليه الحد الا ان يلاعن ولو اتفق الشهود على يوم واحد فقال شهود المرأة كانت حرة مسلمة بالغة وشهود الرجل كانت صبية أو غير مسلمة فلا حد ولا لعان لان كل واحدة من البينتين تكذب الاخرى، ولو اقامت المرأة بينة ان الزوج اقر بولدها لم يكن له ان ينفيه فان فعل وقذفها فمتى اقامت المرأة البينة ان زوجها قذفها بعد أو أقر اخذ لها بحدها الا ان يلاعن فارقها أو لم يفارقها، ولو فارقها وكانت عند زوج غيره فطلبت حدها حد لها الا ان يلتعن، اخبرنا الربيع قال الشافعي قال اخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج انه قال لعطاء الرجل يقول لامرأته يا زانية وهو يقول لم ار ذلك عليها أو عن غير حمل قال يلاعنها (قال الشافعي) من حلف بالله أو باسم من اسماء الله تعالى فعليه الكفارة إذا حنث ومن حلف بشئ غير الله فليس بحالف ولا كفارة عليه إذا حنث، والمولى من حلف بالذي يلزمه به كفارة.
ومن اوجب على نفسه شيئا يجب عليه إذا اوجبه فاوجبه عليه نفسه ان جامع امرأته فهو في معنى المولى لانه لم يعد ان كان ممنوعا من الجماع الا بشئ يلزمه ما ألزم نفسه مما لم يكن يلزمه قبل ايجابه أو كفارة يمين ومن اوجب على نفسه شيئا لا يجب عليه ما اوجب ولابدل منه فليس بمول وهو خارج من الايلاء.
تم الجزء الخامس من كتاب: (الام) للامام محمد بن ادريس الشافعي رضي الله عنه ويليه - ان شاء الله - الجزء السادس: وأوله: (كتاب الجراح - اصل تحريم القتل)