الصفحة 1568 من 2272

المشجوج (1) وكانت توضح من الشاج لاختلاف غلظ اللحم والجلد أو رقتهما من الشاج والمشجوج مرة مثل نصف عمق الرأس من الشاج أقل أو أكثر وقد أخذت من الآخر قريبا من موضحة وعليه في ذلك الارش وإذا أصاب الرجل الرجل بجرح دون النفس فيه قود أو قطع له طرفا فسواء بأى شئ أصابه من حديدة أو حجر وقطع بيده وغيره ولو لوى أذنه حتى يقطعها أو جبذها بيده حتى يقطعها أو لطم عينه ففقأها أو وخزه فيها بعود ففقأها أو ضربه بججر خفيف أو عصا خفيفة فأوضحه فعليه في هذا كله

القصاص ولا يشبه هذا النفس (قال الشافعي) ولو أن رجلا لطم عين رجل فذهب بصرها لطمت عين الجاني فإن ذهب بصرها وإلا دعى له أهل العلم بما يذهب البصر فعالجوه بأخف ما عليه في ذهاب البصر حتى يذهب بصره (قال) ولو لطم رجل عين رجل فأذهب بصرها أو ابيضت أو ذهب بصرها وندرت حتى كانت أخرج من عينه قيل لاهل العلم إن استطعتم أن تذهبوا بصر عين الجاني وتبيض أو تذهبوا بصرها وتصير خارجة كعين هذا فافعلوا وإلا فابلغوا ذهاب البصر وما استطعتم من هذا ولا يجعل عليه للشين شئ لانه قد استوفى بذهاب البصر كل ما في العين مما يستطاع (قال الشافعي) وهكذا لو قطع يده أو أصبعا فشان موضع القطع أو قبح بعد البرء أقيد منه ولم يكن له فيما قبح شئ وهكذا لو كان هذا في أذن أو غيرها (قال الشافعي) ولو ضرب رجل رجلا ضربة واحدة فأخذت فترا من رأسه فأوضح طرفاها ولم يوضح ما بينهما ولكنه شق اللحم أو الجلد أو أوضح وسطها ولم يوضح طرفها اقتد مما أوضح بقدره وجعلت له الحكومة فيما لم يوضح والله أعلم.

تفريع القصاص فيما دون النفس من الاطراف (قال الشافعي) رحمه الله القصاص وجهان طرف يقطع وجرح يبط ولا قصاص في طرف من الاطراف (2) يقطع من مفصل لانه لا يقدر على القطع من غير المفاصل حتى يكون قطع كقطع بلا تلف يقضى به القاطع إلى غير موضعه (قال الشافعي) وكل نفس قتلتها بنفس، لو كانت قاتلتها أقصصت بينهما ما دون النفس (قال الشافعي) وأقص للرجل من المرأة وللمرأة من الرجل بلا فضل مال بينهما، والعبيد بعض وإن تفاوتت أثمانهم، ولو أن عبدا أو حرا أو كافرا جرح مسلما أقصصت المجروح منه إن شاء لانى أقتله لو قتله، ولو كان الحر المسلم قتل كافرا أو جرحه أو عبدا أو جرحه لم أقصه منه (قال الشافعي) والقصاص من الاطراف باسم لا بقياس من الاطراف فتقطع اليد باليد والرجل بالرجل والاذن بالاذن والانف بالانف وتفقأ العين بالعين وتقلع السن بالسن لانها أطراف، وسواء في ذلك كله كان القاطع أفضل طرفا من المقطوع أو المقطوع أفضل طرفا من القاطع لانها إفاتة شئ كإفاتة النفس التى تساوى النفس بالحياة والاسم وهذه تستوى بالاسماء والعدد لا بقياس بينهما ولا بفضل لبعضها على بعض، وإذا قطع الرجل أنف رجل أو أذنه أو قلع سنه فأبانه،

ثم إن المقطوع ذلك منه ألصقه بدمه أو خاط الانف أو الاذن أو ربط السن يذهب أو غيره فثبت وسأل القود فله ذلك لانه وجب له القصاص بإبانته (قال الشافعي) وإن لم يثبته المجني عليه، أو أراد إثباته

(1) قوله: وكانت توضح الخ لا نجزم بصحة العبارة لكون النسخ هنا مضطربة والغالب عليها التحريف فعليك بالتثبيت.

(2) لعل الصواب: يقطع من غير مفصل، فانظر وحرر.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت