الصفحة 1569 من 2272

فلم يثبت وأقص من الجاني عليه فأثبته فثبت لم يكن على الجاني أكثر من أن يبان منه مرة، وإن سأل المجني عليه الوالى أن يقطعه من الجاني ثانية لم يقطعه الوالى للقود لانه قد أتى بالقود مرة إلا أن يقطعه لانه ألصق به ميتة (قال الشافعي) وإن شق شيئا من هذا فألصقه بدمه لم أكره ذلك له ويشق من الشاق وإن قدر على أن يأتي بمثله ويقول يلصقه فإن لصق من الشاج ولم يلصق من المشجوج أو من المشجوج، ولم يلصق من الشاج، فلا تباعة لواحد منهما على صاحبه (قال الشافعي) والوجه الثاني من القصاص الجراح بالشق فإذا كان الشق فهو كالجراح يؤخذ بالطول لا باستيظاف طرف فإن قطع رجل من رجل طرفا فيه شئ ميت بشلل أو غيره أو شئ مقطوع كأن قطع يده وفيها اصبعان شلاوان لم تقطع يد الجاني بها وفيها أصبعان شلاوان ولو رضى ذلك القاطع وإن سأل المقتص له أن يقطع له أصابع القاطع الثلاث ويؤخذ له حكومة الكف والاصبعين الباقيتين كان ذلك له (قال الشافعي) ولو كان القاطع هو أشل الاصبعين والمقطوع تام اليد خير المقتص له بين أن يقطع يده بيده ولا شئ له غير ذلك أو تقطع له أصابعه الثلاث ويأخذ أرش أصبعين وإنما لم أجعل له إذا قطع كفه غير ذلك لانه قد كان بقى جمال الاصبعين الشلاوين وسدهما موضعهما (قال الشافعي) ولو كان القاطع مقطوع الاصبعين قطعت كفه وأخذت للمقطوعة يده أرش أصبعين تامين (قال الشافعي) ولو أن رجلا أقطع أصابع اليد إلا إصبعا واحدة قطع إصبع رجل أقيد منه، ولو قطع كف رجل كان له القود في الكف وأرش أربعة أصابع، ولو كان المجني عليه أقطع أصابع الكف إلا إصبعا فقطع يده رجل صحيح اليد فسأل القود اقص منه من الاصبع وأعطى حكومة في الكف، ولو كان أقطع أصبع واحدة فقطعت كفه أقص من

أربع أصابع وأخذت له حكومة في كفه (قال الشافعي) ولا أبلغ بحكومة كفه دية أصبع لانها تبع في الاصابع كلها وكلها مستوية فلا يكون أرشها كأرش واحدة منها (قال الشافعي) وإذا كانت لرجل خمس أصابع في يده فقطع تلك اليد رجل له ست أصابع فسأل المقطوعة يده القود، لم يكن ذلك له لزيادة أصبع القاطع على أصبع المقطوع (قال الشافعي) ولو كان الذى له ستة أصابع هو المقطوع، والذى له الخمس هو القاطع اقتص له منه وأخذت له في الاصبع الزائدة حكومة لا أبلغ بها دية أصبع لانها زيادة في الخلق (قال الشافعي) ولو أن رجلا له خمس أصابع أربعة منها إبهام ومسبحة ووسطى والتي تليها وكانت خنصره عدما وكانت له أصبع زائدة في غير موضع الخنصر فقطع رجل تام اليد يده فسأل القود لم يقد منه لان عدد أصابعهما وإن كان واحدا فإن للمقطوعة يده أصبعا زائدة وهو عدم أصبعا من نفس كمال الخلق (1) هو القاطع وسأل المقطوعة يده القود كان له القود لان الذي يؤخذ له أقل من الذي أخذ منه وإن سأل الارش مع القود لم يكن له لانه قد أخذ له عدد وإن كان فيه أقل مما أخذ منه، ولو أن رجلا مقطوع أنملة أصبع وأنامل أصابع قطع يد رجل تام الاصابع فسأل المقطوعة يده القود مع الارش أو الارش كان ذلك له ونقص الانملة والانامل كنقص الاصبع والاصابع وإن كان المقطوع الانملة والانامل هو المقطوعة يده وسأل القود لم يكن ذلك له لنقص أصابعه عن أصابع القاطع ولو لم يكن واحد منهما مقطوع أنملة ولا الانامل ولكن كان أسود أظفار الاصابع ومستحشفها أو كان بيده قرح جذام أو قرح أكلة أو غيره إلا أنه لم يذهب من الاطراف شئ ولم يشلل كان بينهما

(1) قوله: هو القاطع كذا في النسخ، ولا ارتباط بينه وبين ما قبله، فلعله سقط من الناسخ أول الفرع وهو"ولو كان هو القاطع الخ"كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت