الصفحة 1570 من 2272

القصاص في كل شئ ما لم يكن الطرف مقطوعا أو أشل ميتا فأما العيب سواه إذا كانت الاطراف حية غير مقطوعة فلا يمنع القصاص ولا ينقص العقل (قال الشافعي) رحمه الله وهكذا الفتح في الاصابع وضعف خلقتها أو اصولها وتكرشها وقصرها وطولها واضطرابها وكل عيب منها مما ليس بموت بها ولا قطع فلا فضل في بعضها على بعض في الدية والقود إذا كانت نسبتها كنسبة أيدى الناس فإذا ضرب الحر

المسلم يد الحر المسلم فقطعها من الكوع فطلب المضروبة يده القصاص أحببت أن لا أقص منه حتى تبرأ جراحه لانها لعلها أن تكون نفسا.

فإن سأل ذلك قبل البرء أعطيته ذلك ولم أقص منه بضربة ودعوت له من يحذق القطع فأمرته أن يقطعها له بأيسر ما يكون به القطع ثم تحسم يد المقطوع إن شاء وهكذا إن قطعها من المرفق أو المكب لا يختلف، وهكذا إن قطع له أصبعا أو أنملة أصبع لا يختلف ذلك (قال الشافعي) ولا أقيد يمنى من يسرى ولا خنصرا من غير خنصر يدها أو رجلها، وهكذا في هذا أن يقطع رجله من مفصل الكعب أو مفصل الركبة.

فإن قطعها من مفصل الورك سألت أهل العلم بالقطع هل يقدرون على أن يأتوا بقطعها من مفصل الورك بلا أن يكون جائفة ؟ فإن قالوا نعم أقصصت منه وهكذا إن نزع يده بكتفه أقدته منه إن قدروا على نزع الكتف بلا أن يحيفه، فإن قطع يده من فوق المفصل أو رجله أو أصبعا من أصابعه فسأل المقطوعة يده القود قيل له إن سألت من الموضع الذي قطعك منه فلا قود لانه ليس من مفصل وذلك أن ذلك لا يقطع إلا بضربة جامعة يرفع بها الضارب يده.

وإذا فعل ذلك لم يكن على إحاطة من أن يقع موقع ضربته لك ولو قلت ينخفض حتى يرجع إلى في أقل من حقى قيل قد لا تقطع الضربة في مرة ولا مرار لان العظم ينكسر فيصير إلى أكثر مما نالك به أو يحز والحز إنما يكون في جلد ولحم.

ولو حز في العظم كان عذابا غير مقارب لما أصابك به وزيادة انكسار العظم كما وصفت، ويقال له إن سألت أن تقطع يده لك من المفصل أو رجله وتعطى حكومة بقدر ما زاد على اليد والرجل فعلنا.

فإن قيل فأنت تضع له السكين في غير موضعه الذى وضعها به قلت نعم هي أيسر على المقتص منه من الموضع الذى وضعها به من المقتص له وفي غير موضع تلف ولم أتلف بها إلا ما أتلف الجاني عليه بمثله وأكثر منه.

وهكذا في الرجل والاصبع إذا قطعها من فوق الانملة فإن قطع إصبعا من دون الانملة فلا قود بحال وفيها حساب ما ذهب من الانملة، وإن قطع يدا من نصف الكف أو رجلا، كذلك فقطع معها الاصابع فإن سأل القصاص من الاصابع أقصصت به، وإن سألها من العظم الذى أصاب فوق الاصابع لم أعطه كما وصفت قبل هذا (قال الشافعي) وإن شق الكف حتى ينتهى إلى المفصل فسأل القصاص سألنا أهل العلم فإن قالوا نقدر على شقها، وكذلك أقصصناه وجعلنا ذلك كشق في رأسه وغيره وكذلك إن شقها حتى المفصل، ثم قطعها من المفصل فبقى بعضها وقطع

بعضها شق قودا إن قدر وقطع من حيث قطع، وإن قطع له أصبعا فائتكلت الكف حتى سقطت كلها فسأل القصاص قيل إن القصاص من أن يقطع من حيث قطع أو أقل منه فأما أكثر فلا فإن شئت أقدناك من الاصبع وأعطيناك أرش الكف يرفع منها عشر من الابل وهى حصة الاصبع وإلا فلك دية الكف (قال الشافعي) ولو قطع له أصبعا كما وصفت فسأل القود منها وقد ذهبت كفه أو لم تذهب وسأل القود من ساعته أقدته فإن ذهبت كف المجني عليه جعلت على الجاني أربعة أخماس ديتها لانى رفعت الخمس للاصبع التي أقصصتها بها، فإن ذهبت كف المستقاد منه ونفسه لم أرفع عنه من أرش المجني عليه شيئا لان الجاني ضامن ما جنى وحدث منه والمستقاد منه غير مضمون له ما حدث من القود لانه تلف بسبب الحق في القصاص (قال الشافعي) وإن قطع رجل نصف كف رجل من المفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت