فائتكلت حتى سقطت الكف كلها فسأل القود قيل لاهل العلم بالقود هل تقدرون على قطع نصف كف من مفصل كفه لا تزيدون عليه ؟ فإن قالوا نعم قلنا: اقطعوها من الشق الذى قطعها منه ثم دعوها وأخذنا للمجني عليه خمسة وعشرين بعيرا نصف أرش الكف مع قطع نصفها، وهكذا إن قطعها حتى تبقى معلقة بجلدة أقيد منه وتركت له معلقة بجلدة فإن قال المستقاد منه اقطعوها لم يمنع المتطبب قطعها على النظر له: وإذا قطع رجل يد رجل فأقدتاه منه ثم مات المستقيد منه قبل أن يبرأ من ذلك الجرح وشهد أنه مات من تلك الجراح وسأل ورثته القود أقدناه بالنفس لانه قاتل قاطع ألا ترى أنه لو قطع يديه ورجليه فمات مكانه أو ذبحه خلينا بين الورثة وبين أن يأتوا بمن يقطع يديه ورجليه وخليناهم وذبحه لان الذبح إتلاف وحى (قال) وإن قطع رجل ذكر رجل من أصله فسأل القود قطع له ذكره من أصله (قال الشافعي) ويقاد من ذكر الرجل إذا قطع ذكر الصبي أو الشيخ الكبير الذى لا يأتي النساء أو ذكر الخصى ويقطع أنثى الفحل إذا قطع أنثى الخصى الذي لا عسيب له لان كل ذلك طرف لصاحبه كامل ويقطع ذكر الاغلف بذكر المختتن وذكر المختتن بذكر الاغلف فإن قطع رجل إحدى أنثييه وبقيت الاخرى وسأل القود سألنا أهل العلم فإن قدروا على قطعها بلا ذهاب الاخرى أقيد منه فإن قطعها بجلدها قطعت بجلدها وإن سلها سلت منه.
وإن قطع رجل نصف ذكر
رجل ولذلك (1) فشبر ذكر القاطع فوجد أقل شبرا من نصف ذكر المقطوع أو ضعف ذكر المقطوع فسواء وأقطع له نصف ذكره كان أقل شبرا من نصف ذكره أو أكثر إن كان يستطاع قطعه بلا تلف ولا شئ له غير ذلك وهذا طرف ليس هذا كشق الجراح التى تؤخذ بشبر واحد لانها لا تقطع طرفا وإن قطع رجل أحد شقي ذكر رجل قطع منه مثل ذلك إن قدر عليه (قال الشافعي) رحمه الله: وأقيد من ذكر الذى ينتشر بذكر الذى لا ينتشر ما لم يكن بذكر المقطوع ذكره نقص من شلل يوبسه ولا يكون ينقبض ولا ينبسط أو يكون الذكر مسكورا إن كان كسر الذكر يمنعه من الانتشار فإذا كان ذلك لم يقد به ذكر صحيح وإذا قطع الرجل أنف الرجل من المارن قطع أنفه من المارن وسواء كان أنف القاطع أكبر أو أصغر من أنف المقطوع لانه طرف، وإن قطعه من دون المارن قدر ما ذهب من أنف المقطوع ثم أخذ له من أنف القاطع بقدره من الكل إن كان قدر مارن المقطوع قطع قدر نصف مارنه ولا يقدر بالشبر كما وصفت في الاطراف الذكر وغيره، وإن قطع من أحد شقى الانف قطع من إحدى شقيه كما وصفت، وان قطع رجل انف رجل من العظم فلا قود في العظم وان أراد قطعنا له المارن واعطيناه زيادة حكومة فيما قطع من العظم (قال الشافعي) ويقطع أنف الصحيح بأنف الاجذم وإن ظهر بأنفه قرح الجذام ما يسقط أنفه أو شئ منه وكذلك يده بيده وإن ظهر فيها قرح الجذام ما لم تسقط أصابعها وتقطع الاذن بالاذن وأذن الصحيح بأذن الاصم لا فضل بينهما على الآخر لانهما طرفان ليس فيهما سمع وإن قطع بعض الاذن قطعت منه بعض أذنه كما وصفت إن قطع نصفا أو ثلثا قطع منه نصفا أو ثلثا وسواء كانت أذنه أكبر أو أصغر من أذن المقطوعة أذنه لانها طرف وتقطع الاذن الصحيحة التي لا ثقب فيها بالاذن المثقوبة ثقبا لقرط وشنف وخربة ما لم تكن الخربة قد خرمتها فإن كانت الخربة قد خرمتها لم تقطع بها الاذن.
وقيل للاخرم إن شئت قطعنا لك أذنه إلى موضع خربتك من قدر أذنه
(1) قوله: ولذلك لعل هذه اللفظة من زيادة الناسخ.