الصفحة 1577 من 2272

على المستقاد منه أن يقتله فضربه ضربات فلم يقتله أعاد الضرب حتى يأتي على نفسه.

وينبغى أن يأمر بسيف أصرم من سيفه ويأمر رجلا أضرب منه ليوحيه فإن كان القاتل قطع يدى المقتول أو رجليه أو شجه أو أجافه ثم قتله أو نال منه ما يشبه ذلك فسأل الولى أن يضع ذلك به ولينا من يحسن تلك الجراح كلها كما تولى الجارح دون النفس فإن مات وإلا ولينا الولى ضرب عنقه لا يلى الولى إلا قتلة وحية من ضرب عنق أو ذبح إن كان القاتل ذبحه أو خنقه أو ما أشبهه من الميتات الوحية.

فإذا بلغ من خنقه بقدر ما مات الاول ولم يمت منعناه الخنق وأمرناه بضرب عنقه، ولو كان القاتل ضرب وسط المقتول ضربة فأبانه خلينا بين وليه وبين أن يضربه حيث ضربه فإن أبانه وإلا أمرناه أن يضرب عنقه، ولو كان لم يبنه إلا بضربات خلينا بينه وبين عدد ضربات فإن لم يبنه قتلناه بأيسر القتلتين ضربة تبين ما بقى منه أو ضربة عنق.

خطأ المقتص (قال الشافعي) رحمه الله: وإذا أمر المقتص أن يقتص فوضع الحديدة في موضع القصاص ثم جرها جرا فزاد على قدر القصاص سئل أهل العلم فإن قالوا قد يخطأ بمثل هذا سئل فإن قال أخطأت أحلف ولا قصاص عليه وعقل ذلك عنه عاقلته، وإن قالوا لا يخطأ بمثل هذا فللمستقاد منه القصاص بقدر الزيادة إلا أن يشاء منه الارش فيأخذه من ماله، وكذلك إن قالوا قد يخطأ بمثله وقيل للمقتص احلف لقد أخطأت به فإن أقر أقص منه أو أخذ من ماله الارش وإن لم يقر ونكل قيل للمجني عليه احلف لقد عمد فإن حلف فله القود وإن نكل فلا شئ له حتى يحلف فيستقيد أو يأخذ المال، وهكذا إذا وضع الحديدة في موضع غير موضع القود لا يختلف فيه الجواب فيما أمكن أن يكون خطأ وما لم يمكن، وإذا وضع الحديدة في غير موضعها أعدته حتى يضعها في موضعها حتى يستقيد للمجني عليه

الاول ولا يتخذ إلا أمينا لخطئه وعمده فإذا كان القصاص على يمين فأخطأ المقتص فقطع يسارا أو كان على أصبع فأخطأ فقطع غيرها فإن كان يخطأ بمثل هذا درئ عنه الحد وكان العقل على عاقلته (قال الربيع) وفيه قول آخر: أن ذلك عليه في ماله ولا تحمله العاقلة لانه عمد أن يقطع يده ولكنا درأنا عنه القود لظنه أنها اليد التى وجب فيها القصاص فأما قطعه إياها فعمد (قال الشافعي) وإذا كان لا يخطأ به اقتص منه، وإذا برأت جراحته التي اخطأ بها المقتص إقتص الاول، ولو قال المقتص للمقتص منه أخرج يسارك فقلعها وأقر أنه عمد إخراج يساره وقد علم أن القصاص على يمنه وأن المقتص أمر بإخراج يمينه فلا عقل ولا قود على المقتص، وإذا برأ اقتص منه لليمنى، وإن قال أخرجتها له ولم أعلم أنه قال أخرج يمينك ولا أن القصاص على اليمنى.

أو رأيت أنى إذا أخرجتها فاقتص منها سقط القصاص عنى أحلف على على ذلك ولزمت دية يده المقتص ولا قود ولا عقوبة عليه وإنما يسقط العقل والقود إذا أقر المقتص منه أنه دلسها وهو يعلم أن القود على غيرها، ولو كان المقتص منه في هذه الاحوال كلها مغوبا على عقله فأخطأ المقتص فإن كان مما يخطأ بمثله فعلى عاقلته، وإن كان مما لا يخطأ بمثله فعليه القود إلا إذا أفاق الذى نال ذلك منه وسواء إذا كان المقتص منه مغلوبا على عقله أذن له أو دلس له أو لم يدلس لانه لا أمر له في نفسه، وإذا أمر أبو الصبي أو سيد المملوك الختان بختنهما ففعل فماتا فلا عقل ولا قود ولا كفارة على الختان وإن ختنهما بغير أمر أبى الصبى أو أمر الحاكم ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت