الصفحة 1578 من 2272

سيد المملوك وماتا فعليه الكفارة وعلى عاقلته دية الصبى وقيمة العبد ولو كان حين أمره أن يختنهما أخطأ فقطع طرف الحشفة وذلك مما يخطئ مثله بمثله فلا قصاص وعليه من دية الصبى وقيمة العبد بحساب ما بقى ويضمن ذلك العاقلة، ولو قطع الذكر من أصله وذلك لا يخطأ بمثله حبس حتى يبلغ الصبى فيكون له القود أو أخذ الدية أو يموت فيكون لوارثه القصاص أو الدية تامة، ولو كانت بواحد منهما أكلة في طرف من أطرافه فأمره أبو الصبى وسيد العبد بقطع الطرف وليس مثلها يتلف فتلف فلا عقل ولا قود ولا كفارة وإن أمره بقطع رأس الصبى فقطعه أو وسط الصبي فقطعه أو بقطع حلقومه فقطعه عوقب الاب على ذلك وعلى القاطع القود إذا مات منه الصبى، وإذا أمره بذلك في مملوكه ففعله

فمات المملوك فعلى القاطع عتق رقبة ولا قود عليه (قال الربيع) ليس على قاطع مملوك قيمة لان سيده الذى أمره وإذا أمره بذلك في دابة له ففعله فلا قيمة عليه لانه اتلفها بأمر مالكها (قال الربيع) والعبد عندي في هذا مثل الدابة هو مال (قال الشافعي) ولو جاء رجل بصبى ليس بابنه ولا مملوكه وليس له بولي إلى ختان أو طبيب فقال اختن هذا أوبط هذا الجرح له أو اقطع هذا الطرف له من قرحة به فتلف كان على عاقلة الطبيب والختان ديته وعليه رقبة ولا يرجع عاقلته على الآمر بشئ وهو كمن أمر رجلا بقتل (قال الشافعي) وكل قصاص وجب لصبى أو مغلوب على عقله فليس لابي واحد منهما ولا وليه من كان أخذ القصاص ولا عفوه ويحبس الجاني حتى يبلغ الصبى أو يفيق المعتوه فيقتصا أو يدعا أو يموتا فتقوم ورثتهما مقامهما (قال الربيع) قال أبو يعقوب: ولو أمر رجل رجلا أن يفعل برجل حر بالغ مغلوب على عقله فعلا الاغلب منه أنه لا يتلف به ففعله فتلف ضمنت عاقلة الفاعل دون الآمر ولا يرجع عليه بشئ لانه كان له أن يمتنع منه (قال الشافعي) ولو كان قال له هذا ابني أو غلامي فافعل به كذا وكذا ففعل به فتلف ضمنت عاقلة الفاعل دية الحر وقيمة العبد وعليه كفارة في ماله (قال الربيع) قال أبو يعقوب: وإن كان ابنه أو غلامه فليس له عليه في غلامه شئ إلا الكفارة إذا فعل به مالا يجوز للسيد فعله به وأما ابنه فإن كان صغيرا أو كبيرا معتوها ففعل به بأمر أبيه ما فيه منفعة لهما فلا شئ عليه وإن كان فعل بهما ما ليس فيه منفعة فعليه الكفارة وعلى عاقلته الدية، وإن كان الابن الكبير يعقل الامتناع فلا عقل ولا قود ولا كفارة إلا أن يفعل به ما لا يجوز للابن أن يفعله بنفسه فتكون عليه الكفارة (قال الشافعي) وإن جاءه بدابة فقال له شق ودجها أو شق بطنها أو عالجها ففعل فتلفت ضمن قيمتها إن لم تكن للامر ولا يضمن إن كانت للامر شيئا (قال الشافعي) وإذا أمر الحاكم ولى الدم أن يقتص من رجل في قتل فقطع يده أو يديه ورجليه وفقأ عينه وجرحه ثم قتله أو لم يقتله عاقبة الحاكم ولا عقل ولا قود ولا كفارة لان النفس كلها كانت مباحة له، ولا ينبغى للامام أن يمكنه من القصاص إلا وبحضرته عدلان أو أكثر يمنعانه من أن يتعدى في القصاص، وإذا أمكنه أن يقتص فيما دون النفس فقد أخطأ الحاكم وإن اقتص فقد مضى القصاص ولا شئ على المقتص وإن أمكنه أن يقتص من يسرى يديه فقطع يمناها أو أمكنه من أن يشجه في رأسه موضحة فشجه منقلة أو شجه في

غير الموضع الذى شجه فيه فادعى الخطأ فما كان من ذلك مما يخطأ بمثله أحلف عليه وغرم أرشه وإن مات منه ضمن ديته وإن برأ منه غرم أرش ما نال منه وكان عليه القصاص فيما نال من المجني عليه ولم يبطل قصاص المجني عليه بأن يتعدى في الاقتصاص على الجاني وإن كان ذلك لا يخطأ بمثله أو أقر فيما يخطأ بمثله أنه عمد فيها ما ليس له اقتص منه مما فيه القصاص إلا أن يشاء الذى نال ذلك منه أن يأخذ منه العقل، وإذا عدا الرجل على الرجل فقتله ثم أقام عليه البينة أنه قتل ابنه وهو ولى ابنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت