الصفحة 1580 من 2272

القصاص أو الدية فإن اختاروا الدية وسألوا أن يعطوا أرش الجراحات كلها والنفس أو أرش الجراحات دون النفس يكن ذلك لهم وكانت لهم دية واحدة تكون الجراحات ساقطة بالنفس إذا كانت النفس من الجراحات أو بعضها وهكذا لو جنى عليه رجلان أو ثلاثة فلم تلتئم الجراحة حتى مات فاختاروا الدية كانت لهم دية واحدة ولو برأ في المسألتين معا أو كان غير ضمن من الجراح ثم مات قبل أن تلتئم الجراح أو بعد التئامها فسأل ورثته القصاص من الجراح أو أرشها كلها أخذ الجاني بالقصاص أو أرشها

كلها وإن كانت ديات كثيرة لانها لم تصر نفسا وإنما هي جراح ولو اختلف الجاني وورثة المجني عليه فقال الجاني مات منها وقال ورثة المجني عليه لم يمت منها كان القول قول ورثة المجني عليه مع أيمانهم وعلى الجاني البينة بأنه لم يزل منها ضمنا حتى مات أو ما أشبه ذلك مما يثبت موته منها ولو قطع رجل يده وآخر رجله وجرحه آخر ثم مات فقال ورثته برأ من جراح أحدهم ومات من جراح الآخر فإن صدقهم الجانون فالقول ما قالوا وعلى الذى مات من جراحه القصاص في النفس أو الارش وعلى الذى برأت جراحته القصاص من الجارح أو دية الجارح وإن صدقهم الذى قال إن جراحه برأت وكذبهم الذى قال إن جراحه لم تبرأ فقال بل مات، من جراح الذى زعمت أن جراحه برأت وبرأت جراحي فالقول قوله مع يمينه ولا يلزمه القتل أبدا ولا النفس حتى يشهد الشهود أن المجروح لم يزل مريضا من جراح الجارح حتى مات ولو قال مات من جراحنا معا فمن قتل اثنين بواحد جعل على الذى أقر القتل فإن أرادوا أن يأخذوا منه الدية لم يجعل عليه إلا نصفها لانه يقول إنه مات من جراحنا معا.

العلل في القود (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كسر الرجل سن الرجل من نصفها سألت أهل العلم فإن قالوا نقدر على كسرها من نصفها بلا إتلاف لبقيتها ولا صدع أقدته وإن قالوا لا نقدر على ذلك لم نقده لتفتتها وإذا قلع رجل ظفر رجل فسأل القود قيل لاهل العلم تقدرون على قدع ظفره تلف على غيره ؟ فإن قالوا نعم أقيد وإن قالوا لا ففى الظفر حكومة وإن قطع الرجل أنملة رجل ولا ظفر للمقطوعة أنملته فسأل القصاص لم يكن له وكذلك إن كان ظفرها مقطوعا قطعا لا يثبت لا قليلا ولا كثيرا لنقصها عن أنملة المقتص منه وما كان في سن أو ظفر من عوار لا يفسد الظفر وإن كان يعيبه وكان لا يفسد السن بقطع ولا سواد ينقص المنفعة أو كان أثر قرحة خفيفا كان له القصاص، وإن كان رجل مقطوع أنملة فقطع رجل أنملته الوسطى والقاطع وافر تلك الاصبع فسأل المقطوعة أنملته الوسطى القصاص لم يكن له ولا يجوز أن يقطع له الانملة التى من طرف بوسطى ولا الوسطى فتقطع بأنملته التى قطع من طرف ولم يقطعها (قال الشافعي) ولو قطع أنملة خنصر من طرف من رجل وأنملة خنصر الوسطى من آخر من أصبع واحدة فإن جاءا معا اقتص منه لانملة الطرف ثم اقتص منه أنملة الخنصر الوسطى وإن جاء

صاحب الوسطى قبل صاحب الطرف قيل لا قصاص لك وقضى له بالدية وإن جاء صاحب الطرف فقطع له الطرف فسأل المقضى له بالدية ردها إن كان أخذها أو إبطالها إن كان لم يأخذها ويقطع له أنملة الوسطى قصاصا لم يجب إلى ذلك لانه قد أبطل القصاص وجعل أرشا وكذلك لو قطع وسط أنملة رجل الوسطى فقضى له بالارش ثم انقطع طرف أنملته، فسأل القصاص لم يقص له به ولو لم يأت صاحب الوسطى حتى انقطع أنملته أو قطع بقصاص كان له القصاص.

وإذا قطع الرجل يد الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت