الصفحة 1581 من 2272

والمقطوعة يده نضو الخلق ضعيف الاصابع قصيرها أو قبيحها أو معيب بعضها عيبا ليس بشلل والقاطع تام اليد والاصابع حسنها قطعت بها.

وكذلك لو كان المقطوع هو التام اليد والقاطع هو الناقصها كانت له لافضل بينهما في القصاص (قال الشافعي) وإذا قطع الرجل يد الرجل وفيها أصبع شلاء أو مقطوعة أنملة والقاطع تام الاصابع لم يقد منه للمقطوع لنقص يده عن يده ولو قال اقطعوا لي من أصابعه بقدر أصابعي وأبطل حقى في الكف قطع له ذلك لانه أهون من قطع الكف كلها.

وإذا كانت في الرجل الحياة وإن كان أعمى أصم فقتله صحيح قتل به ليس في النفس نقص حكم عن النفس وفيما سوى النفس نقص عن مثله من يد أو رجل إذا كان النقص عدما أو شللا أو في موضع شجة وغيرها.

فلو أن رجلا شج رجلا في قرنه والشاج أسلخ القرن فللمشجوج الخيار في القصاص أو اخذ الارش.

ولو كان المشجوج أسلخ القرن لم يكن للمشجوج القصاص لانه أنقص الشعر عن الشاج.

ولو كان خفيف الشعر أو فيه قرع قليل يكتسى بالشعر إن طال شئ كان له القصاص (قال الربيع) قال أبو يعقوب لا تقطع أصبع صحيحة بشلاء ولا ناقصة أنملة وله حكومة في الشلاء وأرش المقطوعة الانملة.

ذهاب البصر (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا جنى الرجل على عين الرجل ففقأها فالجناية عليه وإن سأل أن يمتحن فيعلم أنه لا يبصر بها فليس في هذا مثلة وفي هذه القود إن كان عمدا إلا أن يشاء المجني عليه العقل فإذا شاء العقل ففيها خمسون من الابل حالة في مال الجاني دون عاقلته.

وإن كانت

الجناية خطأ ففيها خمسون من الابل على عاقلته ثلثا الخمسين في مضى سنة وثلث الخمسين في مضى السنة الثانية: فإن جرحت عين رجل أو ضربت وأبيضت فقال المجني عليه قد ذهب بصرها سئل أهل العلم بها فإن قالوا قد نحيط بذهاب البصر علما لم يقبل منهم على ذهاب البصر إذا كانت الجناية عمدا ففيها القود إلا شاهدان حرام مسلمان عدلان.

وقبل إن كانت خطأ لا قود فيها شاهد وامرأتان وشاهد ويمين المجني عليه ويسأل من يقبل من أهل العلم بالبصر فإن قالوا إذا ذهب البصر لم يعد وقالوا نحن نعلم ذهابه ومكانه قضى للمجني عليه بالقصاص في العمد إلا أن يشاء الارش أو الارش في الخطأ (قال الشافعي) وإذا اختلف أهل البصر فقالوا ما يكون علمنا بذهاب البصر علما حتى يأتي على المجني عليه مدة ثم ننظر إلى بصره فإن كان بعد انقضاء المدة على ما نراه فقد ذهب بصره لم يقض له حتى تأتى تلك المدة ما لم يحدث عليه حادث.

وكذلك إن قال هكذا عدد من أهل البصر وخالفهم غيرهم لم أقض له حتى تأتى تلك المدة التي يجمعون على أنها إذا كانت ولم يبصر فقد ذهب البصر وإن لم يختلف أهل البصر في أنها لا تعود ليبصر بها أحلفت المجني عليه مع شاهده في الخطأ وقضيت بذهاب بصره فإذا شهد من أقبل شهادته أن بصره قد ذهب وأخرته إلى المدة التى وصفوا أنه إذا بلغها قال أهل البصر الذين يجتمعون لا يعود بصره فمات قيلها أو أصاب عينه شئ بخقها فذهابها من الجاني الاول حتى يستيقن أن ذهاب بصرها من وجع أو جناية وليس على الجاني الآخر إلا حكومة: وكان على الجاني الاول القود إن كان عمدا والعقل إن كانت الجناية خطأ.

وإن قال الجاني الاول أحلفوا لى المجني عليه ما عاد بصره منذ جنيت عليه إلى أن جنى هذا عليه فعلناه، وكذلك إن قال أحلفوا ورثته أحلفناهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت