الصفحة 1584 من 2272

البصر معرفة إحاطة قبلت منهم، وإن لم يعرفوه معرفة إحاطة واختلفوا جعلته بالذرع لانه الظاهر ولم أزد المجني عليه على حصة ما نقص بصره بالذرع، وإن ذهب بصرها كله وأشخصها عن موضعها قيل له إن شئت أذهبنا لك بصره ولا شئ لك غير ذلك، وإن شئت فالعقل (قال الشافعي) وإن ضربها

فأندرها ولم تثبت أندرت عينه لها وإن قال ضربها فأندرها فردت وذهب بصرها أندرت عينه، وقيل له إن شئت فردها وإن شئت فدع ولم تعط عقلا بما صنع بك إذا أقدت فإن كانت لا تعود ثم ثبتت فلم تثبت إلا وقد بقى لها عرق فردت فثبتت لم تندر عينه بها لانه لا يقدر على أن تندر ثم تعود ويبقى لها عرق، وقيل للمجني عليه إن شئت أذهبنا لك بصره وإن شئت فالعقل (قال الشافعي) وإن ضرب عينه فأدماها ولم يذهب بصرها فلا قصاص ولا أرش معلوم وفيها حكومة ويعاقب الضارب.

اختلاف الجاني والمجني عليه في البصر (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا جنى الرجل على بصر الرجل فقال جنيت عليه وبصره ذاهب فعلى المجني عليه البينة أنه كان يبصر بها قبل أن يجنى عليه ويسع البينة الشهادة على ذلك إذا رأوه يتصرف تصرف البصير ويتقى ما يتقى وهكذا إذا جنى على بصر صبى أو معتوه فقال جنيت عليه وهو لا يبصر فالقول قوله مع يمينه وعلى أوليائهما البينة أنهما كانا يبصران قبل يجني عليهما ويسع البينة الشهادة إن كانا يريانهما يتقيان به اتقاء البصير ويتصرفان تصرفه، وهكذا القول قول الجاني فيما جنى عليه من شئ فقال جنيت عليه وهو غير صحيح كأن قطع أذنه فقال ضربتها وهى مقطوعة قبل ضربتها فإن البينة على المقطوعة أذنه بأنه كانت له أذن صحيحة قبل أن يقطعها وكذلك لو جاء رجل إلى رجل مستجى بثوب فقطعه باثنين فقال قطعته وهو ميت أو جاء قوما في بيت فهدمه عليهم فقال هدمته وهم موتى كان القول قول الجاني مع يمينه وعلى أوليائهم البينة إن الحياة كانت فيهم قبل الجناية، فإذا أقاموها لم يقبل قول الجاني حتى تثبت له بينة أنه قد حدث لهم موت قبل الجناية (قال الربيع) والقول الثاني أن الذين هدم عليه البيت على الحياة التى قد عرفت منهم حتى يقيم الذى هدم عليهم البيت أنهم ماتوا قبل أن يهدمه.

الجناية على العين القائمة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولم أعلم مخالفا لقيته أنه ليس في اليد الشلاء ولا المنبسطة غير الشلاء إذا كانت لا تنقبض ولا تنبسط أو كان انبساطها بلا انقباض أو انقباضها بغير انبساط عقل معلوم، وإنما يتم عقلها إذا جنى عليها صحيحة تنقبض وتنبسط فأما إذا بلغت هذا فكانت لا تنقبض

ولا تنبسط فإنما فيها حكومة، فإذا كان هذا هكذا فهكذا ينبغى أن يقولوا في العين القائمة ولا يكون فيها عقل معلوم وأنا أحفظ عن عدد منهم في العين القائمة هذا وبه أقول ويكون فيها حكومة، وكل ما قلت فيه حكومة فأحسب والله أعلم أنه لا يجوز أن تبان حكومة إلا بأن يقال انظروا كأنها جارية فقئت عين لها قائمة كم كانت قيمتها وعينها قائمة ببياض أو ظفر أو غير ذلك فإن قالوا قيمتها وعينها قائمة هكذا خمسون دينارا، قيل فكم قيمتها الآن حين بخقت عينها فصارت إلى هذا برأت ؟ فإن قالوا أربعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت