الصفحة 1585 من 2272

دينارا جعلت في عين الرجل القائمة خمس ديته، وإن قالوا خمسة وثلاثون دينارا جعلت في عين المجني عليه خمسا ونصف خمس وهو خمس وعشر ديته (قال الشافعي) وهكذا كل ما سوى هذا فإن قالوا بل نقصها هذا البخق نصف قيمتها عما كانت عليه قائمة العين فلا أحسب هذا إلا خطأ ولا أحسبهم يقولونه (قال الشافعي) وينقص من النصف شئ لان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جعل في العين الصحيحة نصف الدية لم يجز أن تكون العين القائمة كالعين الصحيحة، وقد قضى زيد رحمه الله تعالى في العين القائمة بمائة دينار، ولعله قضى به على هذا المعنى.

في السمع (قال الشافعي) ولا قود في ذهاب السمع لانه لا يوصل إلى القود فيه فإذا ذهب السمع كله ففيه الدية كاملة وإذا ضرب الرجل الرجل فقال قد صممت سئل أهل العلم بالصمم فإن قالوا له مدة إن بلغها ولم يسمع تم صممه لم أقض له بشئ حتى يبلغ تلك المدة فإن قالوا ماله غاية تغفل وصيح به فإن أجاب في بعض ما تغفل به جواب من يسمع لم يقبل قوله وأحلف الجاني ما ذهب سمعه فإن لم يجب عند ما غفل به أو عند وقوع جواب من يسمع أحلف لقد ذهب سمعه فإذا حلف فله الدية كاملة وإن أحطنا أن سمع إحدى الاذنين يذهب ويبقى سمع الاذن الاخرى ففيه نصف الدية لانه نصف السمع (قال الشافعي) وإن نقص سمعه كله فكان يحد نقصه بحد مثل أن يعرف آخر حد يدعى منه فيجيب كان له بقدر ما نقص منه وإن سدت بشئ عرف ذهاب سمع الاذن الاخرى أم لا سدت وإن كان ذلك لا يعرف قبل قول الذى ادعى أن سمعه ذهب مع يمينه وقضى له بنصف الدية والاذنان غير

السمع فإذا قطعتا ففيهما القود وفي السمع إذا ذهب الدية وكل واحد منهما غير صاحبه.

الرجل يعمد الرجلين بالضربة أو الرمية (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا عمد الرجل الرجلين المسلمين مصطفين قائمين أو قاعدين أو مضطجعين بضربة تعمدهما بها بسيف أو بما يعمل به علمه فقتلهما فعليه في كل واحد منهما القود، ولو قال لم أعمد إلا أحدهما فسبق السيف إلى الآخر لم يصدق لان السيف إنما يقع بهما وقوعا واحدا، ولو عمد أن يطعنهما برمح والرمح لا يصل إلى أحدهما إلا بعد خروجه من الآخر أو ضربهما بسيف وأحدهما فوق الآخر فقال عمدتهما معا وقتلتهما معا كان عليه في كل واحد منهما القود (قال الشافعي) ولو قال حين رمى أو طعن أو ضرب الرجلين اللذين لا يصل ما صنع بأحدهما إلى الذى معه إلا بعد وصلوله إلى الاول عمدت الاول الذى طعنته أو رميته أو ضربته ولم أعمد الآخر كان عليه القود في الاول وكانت على عاقلته الدية في الآخر لان صدقه بما ادعى يمكن عليه، ولو قال عمدت الذى نفذت إليه الرمية أو الطعنة آخرا ولم أعمد الاول وهو يشهد عليه أنه رماه أو طعنه أو ضربه وهو يراه كان عليه القود فيهما في الاول بالعمد وأنه ادعى ما لا يصدق بمثله وعليه القود في الآخر بقوله عمدته (قال الشافعي) وإذا ضرب الرجل الرجل عليه البيضة والدرع فقتله بعد قطع جنته أقيد منه، وإن قال لم أرد إلا البيضة والدرع لم يصدق إذا كان عليه سلاح فهو كبدنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت