الزائدة وإن كان موضعهما من مفصل الذراع واحدا ليست واحدة منهما أشد استقامة على مفصل الذراع من الاخرى ولا يبطش بإحداها إلا كبطشه بالاخرى فهاتان كفان ناقصتان فأيهما قطعت على الانفراد فلا يبلغ بها دية كف تامة ويجعل فيها حكومة يجاوز بها نصف دية كف وإن قطعتا معا ففيهما دية كف ويجاوز فيها دية كف على ما وصفت من أن تزاد كل واحدة منهما على نصف دية كف وهكذا إذا قطعت أصبع من أصابعهما أو شلت الكف أو أصبع من أصابعها وهكذا لو كانت لهما ذراعان وعضدان وأصل منكب كان القول فيهما كالقول فيهما إذا كانت لهما كفان في ذراع واحدة لا يختلف إلا بزيادة الحكومة في قطع الذراعين أو العضدين أو الذراعين مع الكفين فيزاد في حكومة ذلك بقدر الزيادة في ألمه وشينه ولو كان له كفان في ذارع إحداهما ناقصة الاصابع والاخرى تامتها أو إحداهما زائدة الاصابع والاخرى تامتها أو ناقصتها كانت الكف منهما العاملة دون التى لا تعمل فإن كانتا تعملان فالكف منهما أقواهما عملا فإن استوتا في العمل فالكف منهما المستقيمة المخرج على الذراع وإن كانتا سواء فالكف منهما التامة دون الناقصة والاخرى زائدة وإن كانت إحداهما زائدة والاخرى غير زائدة فهما سواء وليست واحدة منهما أولى بالكف من الاخرى وكذلك إن كانتا زائدتين معا ولو خلقت لرجل كفان في ذراع إحداهما فوق الاخرى منفصلة منها فكان يبطش بالسفلى التى تلى العمل بطشا ضعيفا أو قويا وكانت سالمة ولا يبطش بالعليا كانت السفلى هي الكف التى فيها القود والعقل تاما والعليا الزائدة فإن كان لا يبطش بالسفلى بحال فهى كالشلاء ولا تكون سالمة الاصابع إلا وهو يتناول بها وإن ضعف تناوله وإن كان يبطش بالعليا منهما كانت الكف، وإن كان لا يقدر على البطش بها وهى فيما ترى سالمة فقطعت لم يكن فيها قود ولا دية كف تامة.
ولا تكون أبدا باطشة بالرؤية دون أن يشهد لها على بطش أو ما في معنى البطش، من قبض وبسط وتناول شئ.
الرجلين (قال الشافعي) رحمه الله: ولو خلقت لرجل قدمان في ساق فكان يطأ بهما معا وكانت أصابعهما معا سالمة لم تكن واحدة منهما أولى باسم القدم من الاخرى، وأيتهما قطعت على الانفراد فلا قود فيها،
وفيها حكومة يجاوز بها نصف أرش القدم وإن قطعتا معا فعلى قاطعهما القود وحكومة، ولو قطعت الاولى كانت فيها حكومة، فإن قطع قاطع الاولى الثانية وهى سالمة يمشى عليها حين انفردت كان عليه القصاص مع حكومة الاولى وإن قطعها غيره فلا قصاص على واحد منهما وعلى كل واحد حكومة أكثر من نصف أرش الرجل (قال الشافعي) ولو قال الذي قطعت إحدى رجليه اللتين هما هكذا قدنى من بعض أصابعي لم أقده لان أصابعه ليست كأصابعه ولو كانت القدمان في ساق فكانت إحداهما مستقيمة الخلقة على مخرج الساق وفي الاخرى جنف أو عوج للمخرج عن عظم الساق فكان يطأ بهما معا فالقدم المستقيمة على مخرج الساق وفيها القصاص، والاخرى الزائدة لا قصاص فيها، وفيها حكومة ولو كانت المستقيمة على مخرج الساق أقصر من الخارجة زائلة عن مخرج الساق وكان يطأ على الزائلة كلها وطأ مستقيما كانت هي القدم وكانت الاخرى هي المانعة لها بطولها فلما ذهبت وطئ