الصفحة 1592 من 2272

على هذه ففى الاولى حكومة ولا قود وفي هذه إن قطعت بعد قود والدية تامة (قال الشافعي) وإن لم يطأ على هذه بحال كانت الاولى القدم وكان فيها القود إن أصيبت ودية القدم تامة وفي هذه إن أصيبت بعد حكومة (قال الشافعي) ولو لم تقطع ولكن جنى عليها فأشلت فصار لا يطأ عليها جعلت فيها دية القدم تامة فإن قطعت فقضيت فيها بدية القدم فوطئ على الاخرى بعد قطع التى جعلت فيها الدية نقضت الحكم في الاولى ورددته بفضل ما بين الحكومة والدية (1) فأخذت منهم حكومة ورددت عليه ما بقى وعلمت حينئذ أن هذه هي القدم وجعلت في هذه القود تاما (قال الشافعي) ولا قول فيها إذا قطعت من الساق والفخذ كالقول في اليد إذا قطعت من الذراع والعضد لا يختلف.

الاليتين (قال الشافعي) وإذا قطعت أليتا الرجل أو المرأة ففيهما الدية وفى كل واحدة منهما نصف الدية وكذلك أليتا الصبى فأيهم قطعت أليتاه عظيم الاليتين أو صغيرهما فسواء والاليتان كل ما أشرف على الظهر من الماكمتين إلى ما أشرف على استواء الفخذين (2) وما قطع منهما فبحساب وإذا كان يقدر على القصاص منهما ففيهما القصاص إن كان قطعهما عمدا وما قطع من الاليتين ففيه بحساب الاليتين وما شق

منهما ففيه حكومة وما قطع من الاليتين فبان ثم نبت واستخلف أو لم ينبت فسواء وفيما قطع فأبين منهما بحساب الاليتين ولو قطع فلم يبن ثم أعيد فالتحم كانت فيه حكومة وهذا كالشق فيه يلتئم ومخالف لما بان ثم نبت غيره وما بان ثم أعيد بنفسه فثبت فالتأم.

الانثيين (قال الشافعي) وإذا قطعت أنثيا الرجل أو الصبى أو الخصى ففيهما القود إن كان القطع عمدا إلا أن يشاء المجني عليه أن يأخذ الارش فيكون له فيهما الدية وإذا قطعت إحداهما ففيها نصف الدية وسواء اليسرى أو اليمنى ولو قطع رجل إحدى الانثيين فسقطت الاخرى عمدا كان عليه القصاص ان كان يستطاع القصاص من احداهما وتثبت الاخرى وعقل التى سقطت ولو أن رجلا وجأ رجلا كما توجأ البهائم فإن كان يدرك علم ذلك أنه إذا وجئ كان ذلك كالشلل في الانثيين ففيهما الدية كما تكون على الجاني دية يد لو ضربت يد رجل فشلت، وإن كان لا يدرك علمه في المجني عليه إلا بقول المجني عليه فالقول قوله مع يمينه وعلى الجاني الدية إن كان أدرك علم ذلك في غيره قط، وإذا سلت البيضتان وبقيت الجلدة تم عقلهما والقصاص فيهما وإن قطعهما بالجلدة لم يزد عليه شئ للجلدة وفيهما القصاص والدية تامة وإذا سلت البيضتان ثم قطعت الجلدة ففى البيضتين الدية وفي الجلدة الحكومة، وإذا اختلف الجاني والمجني عليه فقال الجاني جنيت عليه وهو موجوء وقال المجني عليه بل صحيح فالقول قول المجني عليه مع يمينه لان هذا مما يغيب عن أبصار الناس ولا يجوز كشفه لهم.

(1) قوله: فاخذت منهم الخ، كذا في النسخ بالجمع"منهم"وافراد عليه"وانظر."

(2) قوله: وما قطع منهما إلى قوله فثبت فالتأم، كذا في النسخ ولعل في الكلام تحريفا وتكرار.

فحرر كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت