الجناية على ركب المرأة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا قطعت إسكتا المرأة وهما شفراها فإن قطعه رجل فلا قصاص لانه ليس له مثله فإن قطعته امرأة فعليها القصاص إن كان يقدر على القصاص منه إلا أن تشاء
العقل فإن شاءته فلها الدية تامة وفي احد شفريها إذا أوعب نصف الدية وفي الشفرين الدية فإن قطع الشفران وأعلى الركب ففيهما الدية وفي الاعلى حكومة وإن قطع الاعلى فكان الشرفان بحالهما ففى الاعلى حكومة وإن انقطع الشفران (1) معهما أو ماتا حتى يصير ذلك فيهما كالشلل في ليد ففيهما الدية وفي الاعلى حكومة وسواء في ذلك المخفوضة وغير المخفوضة، فإن كانت امرأة مقطوعة الشفرين قد التحما فقطع إنسان ما التحم منهما فعليه حكومة وسواء في هذا شفر الصغيرة والعجوز والشابة لا يختلف وسواء شفر الرتقاء التى لا تؤتى والبكر والثيب تؤتى وكذلك اركابهن كلهن سواء لا تختلف.
عقل الاصابع أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه ان في الكتاب الذى كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في كل أصبع مما هنالك عشر من الابل، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي، قال أخبرنا ابن علية بإسناده عن رجل عن أبى موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (في الاصابع عشر عشر) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وبهذا نقول ففى كل أصبع قطعت من رجل عشر من الابل، وسواء في ذلك الخنصر والابهام والوسطى إنما العقل على الاسماء (قال الشافعي) وأصابع اليدين والرجلين سواء وأصابع الصغير والكبير الفاني والشاب سواء والابهام من أصابع القدم مفصلان فإذا قطع منهما مفصل ففيه خمس من الابل ولما سواها من الاصابع ثلاثة مفاصل فإذا قطع منها مفصل ففيه ثلاث من الابل وثلث وإن خلق لاحد مفاصل أصابعه سواء لكل أصبع مفصلان وكانت أصابعه سالمة يقبضها ويبسطها ويبطش بها ففى كل مفصل نصف دية الاصبع خمس من الابل وإن كان ذلك يشلها ففى أصبعه إذا قطعت حكومة وإذا كان لاصبع هذا مفصلان وكانت سالمة فقطعها إنسان عمدا فعليه القصاص فإن قطع إحدى أنملتها فله إن شاء القصاص من أنملة أصبع القاطع فإن كان في اصبع القاطع ثلاث أنامل أخذ مع القصاص سدس عقل الاصبع ولو خلق إنسان له في أصبع أربع أنامل كانت في كل أنملة ربع دية الاصبع بعيران ونصف إن كانت اصابعه سالمة وإذا خلقت له في أصبع أربع أنامل فقطع رجل منها أنملة عمدا وله في كل أصبع ثلاث أنامل فلا قصاص عليه لان أنلمته أزيد من أنملة المقتص له ولو كان القاطع هو الذى له أربع أنامل والمقطوع له ثلاث أنامل فله القصاص
وأرش ما بين ربع أنملة وثلثها ولو كانت للرجل أصبع فيها أربع انامل أو فيها أنملتان فكانت أطول من الاصابع معها أو أقصر منها وهى سالمة ففيها عقلها تاما وليست كالسن تسقط فيستخلف أقصر من
(1) قوله: معها هكذا في النسخ، ولعل تثنية الضمير من تحريف الناسخ، ووجه الكلام"معه"أي: مع الاعلى، فانظر وحرر.
كتبه مصححه.