الصفحة 1595 من 2272

سواء، وسواء مقدم الرأس ومؤخره فيها وأعلى الوجه وأسفله واللحى الاسفل باطنه وظاهره وما تحت شعر اللحية منها وما برز من الوجه كلها سواء ما تحت منابت شعر الرأس من الموضحة وما يخرج مما بين الاذن ومنابت شعر الرأس (قال الشافعي) ولا يكون في شئ من المواضح خمس من الابل إلا في موضحة الرأس والوجه لانهما اللذان يبدوان من الرجل فأما موضحة في ذراع أو عنق أو عضد أو ضلع أو صدر أو غيره فلا يكون فيها إلا حكومة.

والموضحة على الاسم فما أوضح من صغير أو كبير عن العظم ففيه خمس من الابل لا يزاد في كبير منها ولو أخذت قطرى الرأس ولا ينقص منها ولو لم يكن إلا قدر محيط لانه يقع على كل اسم موضحة، وهكذا كل ما في الرأس من الشجاج فهو على الاسماء

ولو ضرب رجل رجلا بشئ فشجه شجة موتصلة فأوضح بعضها ولم يوضح بعض ان فيها أرش موضحة فقط وكذلك لو لم تزد على أن خرق الجلد من موضح وبضع من آخر وأوضح من آخر ففيها أرش موضحة لان هذه الشجة موتصلة (قال الشافعي) ولو بقى من الجلد شئ قل أو كثر لم ينخرق وإن ورم فاخضر وأوضح من موضعين والجلد الذي لم ينخرق حاجز بينهما كان موضحتين وكذلك لو كانت مواضح بينهما فصول لم تنخرق (قال الشافعي) ولو شجه فأوضحه موضحتين وبينهما من الجلد شئ لم ينخرق ثم تأكل فان خرق كانت موضحة واحدة لان الشجة اتصلت من الجناية ولو اختلف الجاني والمجني عليه فقال المجني عليه أنت شققت الموضع الذي لم يكن انشق من رأسي فلي موضحتان وقال الجاني بل تأكل من جنايتي فانشق القول قول المجني عليه مع يمينه لانه قد وجبت له موضحتان فلا يبطلهما إلا إقراره أو بينة تقوم عليه ولا يقص بموضحة إلا بإقرار الجاني أو بشاهدين يشهدان أن العظم قد برز حتى قرعه المرود وإن لم ير العظم لان الدم قد يحول دونه أو شاهد وامرأتين بذلك لان الدم يحول بينه وبين أن يرى، أو شاهد يشهد على هذا ويمين المدعي إذا كانت الجناية خطأ فإن كانت عمدا لم يقبل فيها شاهد ويمين ولا شاهد وامرأتان لان المال لا يجب إلا بوجوب القصاص، وإذا اختلف الجاني والمجني عليه في الموضحة فالقول قول الجاني أنها توضح مع يمنيه وعلى المجني عليه البينة.

الهاشمة (قال الشافعي) رحمه الله: وقد حفظت عن عدد لقيتهم وذكر لي عنهم أنهم قالوا في الهاشمة عشر من الابل وبهذا أقول (قال) والهاشمة التي توضح ثم تهشم العظم ولا يلزم الجاني هاشمة إلا بإقراره أو بما وصفت من البينة على أن العظم أنهشم فإذا قامت بذلك بينة لزمته هاشمة، ولو كانت الشجة كبيرة فهشمت موضعا (1) أو مواضع بينهما شئ من العظم لم ينهشم كانت هاشمة واحدة لانها جناية واحدة، ولو كان بينهما شئ من الرأس لم تشققه والضربة واحدة فهشمت مواضع كان في كل موضع منها انفصل حتى لا يصل به غيره مجروحا بتلك الضربة هاشمة وهذا هكذا في المنقلة والمأمومة.

(1) قوله: موضعا لعله محرف"عن موضعين"حتى تصح البينة والتثنية في قوله: - بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت