المنقلة (قال الشافعي) لست أعلم خلافا في أن في المنقلة خمس عشرة من الابل وبهذا أقول وهذا قول من حفظت عنه ممن لقيت لا أعلم فيها بينهم اختلافا، والمنقلة التي تكسر عظم الرأس حتى يتشظى فتستخرج عظامه من الرأس ليلتئم: وإنما قيل لها المنقلة لان عظامها تنقل وقد يقال لها المنقولة وإذا نقل من عظامها شئ قل أو كثر فقد تم عقلها خمس عشرة من الابل وذلك عشر ونصف عشر دية، ولا يجاوز الهاشمة حتى ينقل بعض عظامها كما وصفت.
المأمومة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: لست أعلم خلافا في أن في المأمومة ثلث الدية، وبهذا نقول في المأمومة ثلث النفس وذلك ثلاث وثلاثون من الابل وثلث.
والآمة التي تخرق عظم الرأس حتى تصل إلى الدماغ وسواء قليل ما خرقت منه أو كثيرة كما وصفت في الموضحة ولا نثبت مأمومة إلا بشهود يشهدون عليها كا وصفت بأنها قد خرقت العظم فإذا أثبتوا أنها قد خرقت العظم حتى لم يبق دون الدماغ حائل إلا أن تكون جلدة دماغ فهي آمة وإن لم يثبتوا أنهم رأوا الدماغ.
ما دون الموضحة من الشجاج (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولم أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيما دون الموضحة من الشجاج بشئ وأكثر قول من لقيت أنه ليس فيما دون الموضحة أرش معلوم وأن في جميع ما دونها حكومة قال وبهذا نقول.
الشجاج في الوجه (قال الشافعي) والموضحة في الوجه والرأس سواء لا يزاد إن شانت الوجه، وهكذا كل ما فيه العقل مسمى (قال الشافعي) والهاشمة والمنقلة في الرأس والوجه سواء وفي اللحى الاسفل وجميع الوجه وكذلك هي في اللحيين وحيث يصل إلى الدماغ سواء ولو كانت في (1) الاحسة فخرقت إلى الفم أو كان في اللحى فخرقت حتى تنفذ العظم واللحم والجلد ففيها قولان: أحدهما أن فيه ثلث النفس لانها قد خرقت خرق الآمة وأنها كانت في موضع كالرأس والآخر انه ليس فيها ذلك، وفيها أكثر مما في
الهاشمة لانها لم تخرق إلى الدماغ ولا جوف فتكون في معنى المأمومة أو الجائفة.
وإذا شانت الشجاج التي فيها أرش معلوم بالوجه لم يزد في شين الوجه شئ.
وإذا كانت الشجاج التي دون الموضحة كانت
(1) قوله: الاحسة، هكذا في النسخ بدون نقط، وانظر الضبط والمعنى، وحرر.
كتبه مصححه.