الصفحة 1597 من 2272

فيها حكومة لا يبلغ بها بحال قدر موضحة وإن كان الشين أكثر من قدر موضحة لان النبي صلى الله عليه وسلم إذا وقت في الموضحة خمسا من الابل لم يجز أن تكون الخمس فيما هو أقل منها وكل جرح عدا الوجه والرأس فإنما فيه حكومة إلا الجائفة فقط.

الجائفة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: لست أعلم خلافا في أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (وفي الجائفة ثلث الدية) وبهذا نقول وفي الجائفة الثلث وسواء كانت في البطن أو في الصدر أو في الظهر إذا وصلت الطعنة أو الجناية ما كانت إلى الجوف من أي ناحية كانت من جنب أو ظهر أو بطن ففيها ثلث دية النفس ثلاث وثلاثون من الابل وثلث.

ولو طعن في وركه فجافته كانت فيها جائفة.

ولو طعن في ثغره نحره فجافته كانت فيها جائفة.

ولو طعن في فخذه فمضت الطعنة حتى جافته كانت فيها جائفة وحكومة بزيادة الطعنة في الفخذ لان هذه جناية جمعت بين شيئين مختلفين كما لو شجه موضحة في رأسه فمضت في رقبته كانت فيها موضحة وحكومة لاختلاف الحكم في موضع الجرحين.

ولو طعن رجل رجلا في حلقه أو في مريئه فخرقه كانت فيها جائفة لان كل واحد منهما يصل إلى الجوف.

وكذلك لو طعنه في الشرج فخرقه لان ذلك يصل إلى الجوف.

ما لا يكون جائفة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولو أن امرأة عدت على امرأة عذراء فافتضتها فإن كانت أمة فعليها ما نقصها ذهاب العذرة.

وإن كانت حرة فعليها حكومة بهذا المعنى: فيقال أرأيت لو كانت أمة تسوى خمسين من الابل كم ينقصها ذهاب العذرة في القيمة ؟ فإن قيل العشر كانت عليها خمس من الابل وإن قيل أكثر أو أقل كان ذلك عليها وكذلك لو افتضها رجل باصبعه أو بشئ غير فرجه فإن

افتضها بفرجه فعليه مهر مثلها بالاصابة وحكومة على ما وصفت لا تدخل في مهر مثلها لانه لو اصابها ثيبا كان عليه مهر مثلها عوضا من الجماع الذي لم تكن هي به زانية ولا تبطل المعصية عنه الجناية إذا كانت مع الجماع ولو افتضها فأفضاها أو أفضاها وهي ثيب كانت عليه ديتها لانها جناية واحدة وعليه مهر مثلها ولو افتضتها امرأة أو رجل يعود بلا جماع كانت عليهما ديتها وليس هذا من معنى الجائفة بسبيل ولو أن امرأة أدخلت في فرج امرأة ثيب أو دبرها عودا أو عصرت بطنها فخرج منها خلاء أو من فرجها دم لم يكن شئ من هذا في معاني الجائفة وتعزر ولا شئ عليها، وكذلك لو صنع هذا رجل بامرأة أو رجل وهكذا لو أدخل في حلقه أو حلق امرأة شيئا حتى يصل إلى جوفه عزر ولم يكن في هذا ما في الجائفة، ولو كانت برجل جائفة فأدخل رجل فيها أصبعه أو عصا أو جريدا حتى وصلت إلى الجوف فإن لم يكن زاد في الجائفة شيئا لم يكن عليه أرش وإن كان زاد فيها ضمن ما زاد وإن أدخل السكين جائفته التي لم تكن من جنايته ثم شق في بطنه شقا إلى الجوف فعليه دية جائفة، وإن شق ما لا يبلغ إلى الجوف ففيه حكومة وإن نكأ في الجوف شيئا ففيه حكومة، وإن خرق بالسكين الامعاء ضمن النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت