الصفحة 1598 من 2272

كلها إن مات ولا أحسبه يعيش إذا خرق أمعاءه (1) وإن كان لا يعيش بخرق الامعاء كالذبح وإن لم يخرقه ونكأ فمات المجني عليه ضمن نصف دية النفس وجعلت الموت من الجناية الاولى وجنايته الثانية (قال الشافعي) ولو أدخل يده أو عودا في حلقه أو موضعا منه فلا يكون فيه ما في الجائفة، وإذا لم يزل مريضا ضمنا مما صنع به فهو قاتل يضمن دية النفس، وإذا طعنه جائفة فأنفذها حتى خرجت من الشق الآخر أو رد الرمح فيها فجافه إلى جنبها وبينهما شئ لم يخرقه فهي جائفتان، وهكذا لو طعنه برمح فيه سنان مفترق فخرقه خرقين بينهما شئ ولم يخرق ما بين الجائفتين (قال الشافعي) ولو أصيب بطن رجل فخيط فلم يلتئم حتى طعنه رجل ففتق الخياطة وجافه فعليه حكومة وإن التأم فطعنه في الموضع الذي طعن فيه فالتأم فعليه جائفة، وهذا هكذا في كل الجراح فلو شج رجل رجلا موضحة فلم تلتئم حتى شجه رجل عليها موضحة كانت عليه حكومة، لو برأت والتأمت فشجه موضحة فعليه أرش موضحة تام والقود إن كانت الشجة عمدا والالتئام يلتصق اللحم ويعلوه الجلد وإن ذهب شعر

الجلد أو كان الجلد في البطن أو الرأس متغير اللون عما كان عليه قبل الجناية وعما عليه سائر الجسد إذا كان جلدا ملتئما (قال الشافعي) وإذا أصابه بجائفة فقال أهل العلم قد نكأ ما في بطنه من معا أو غيره فعليه جائفة وحكومة (قال الشافعي) وسواء ما ناله به فصار جائفة من حديد أو شئ محدد يشبه الحديد فأنفذه مكانه أو قرح وألم حتى يصير جائفة فعليه في هذا كله أرش جائف ولو كان لم يزده على أكرة (2) أو ما أشبهها إذا أثرت ثم ألم من موضع الاثر حتى تصير جائفة.

كسر العظام (قال الشافعي) روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال في الترقوة جمل وفي الضلع جمل ويشبه والله أعلم أن يكون ما حكى عن عمر رضى الله عنه فيما وصفت حكومة لا توقيت عقل ففي كل عظم كسر من إنسان غير السن حكومة وليس في شئ منها أرش معلوم وما يؤخذ في الحكومات كلها بسبب الديات في المسلمين الاحرار والعبيد وأهل الذمة من الابل لانها من سبب الجنايات والديات وإذا جبر العظم مستقيما لا عيب فيه ففيه حكومة وإذا جبر معيبا فعليه حكومة بقدر شينه وضرره وعليه حكومة إذا جبر صحيحا لا عثم فيه.

العوج والعرج في كسر العظام (قال الشافعي) وإذا كسر الرجل اصبع الرجل فشلت فقد تم عقلها ولو لم تشلل وبرأت معوجة أو ناقصة أو معيبة ففيها حكومة لا يبلغ بها دية الاصبع وهذا هكذا في الكف إن برأت معوجة ففيها حكومة، وإن شل شئ من الاصابع ففيما شل من الاصابع عقله تاما وفي الكف إن عيبت بعوج أو

(1) قوله: وان كان لا يعيش الخ، كذا في النسخ، وانظر.

(2) قوله: على اكرة، هكذا في بعض النسخ والاكرة: الحفرة في الارض، وفي نسحة"على الكبرة"فانظر.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت