الصفحة 1616 من 2272

الذى ادعيا عليه وحده أو معه غيره لم يكن ذلك له ولو وجبت لهما فادعى أحدهما على واحد بعينه وقال الآخر لا أعرفه وامتنع من القسامة كان للذى أثبت القسامة عليه أن يقسم خمسين يمينا ويأخذ حصته من الدية لان امتناع أخيه من اليمين ليس بإكذاب له فإذا لم يكن إكذابا له فله أن يحلف بكل حال وكذلك لو ادعى وارثان أنه قتل أباهما فقال أحدهما قتله وحده وقال الآخر قتله وآخر معه كان للذى أفرد الدعوى عليه وحده أن يحلف ويأخذ منه ربع الدية والآخر يحلف ويأخذ ربع الدية لانهما اجتمعا على أن عليه نصف الدية وأقر أحدهما بأنها عليه كلها ولا يؤخذ في هذا القول إلا بما اجتمعا عليه ولا يكون للذى ادعى على الباقي أن يحلف لان أخاه يكذبه أن يكون قاتلا فعلى هذا، هذا الباب كله.

الخطأ والعمد في القسامة أخبرنا الربيع قال قال الشافعي إذا وجبت القسامة لم أحلف الورثة حتى أسألهم أعمدا قتل صاحبهم أو خطأ ؟ فإن قالوا عمدا أحلفتهم على العمد وجعلت لهم الدية في مال القاتل حالة مغلظة كدية العمد وإن قالوا خطأ أحلفتهم لقتله خطأ ثم جعلت الدية على عاقلة القاتل في مضى ثلاث سنين كدية الخطأ وهكذا إذا كانت لمسلمين على مشركين أو لمشركين على مسلمين أو لمشركين على مشركين أحرار لا تختلف فإذا كانت القسامة على عبد أو قوم فيهم عبد كانت الدية في الخطأ والعمد في عنق العبد دون مال سيده وعاقلته ولا تكون القسامة إلا عند حاكم وإذا أقسموا أبغير أمر الحاكم ؟ أعاد عليهم الحاكم الايمان ولم يحسب لهم من أيمانهم قبل استحلافه لهم شيئا.

القسامة بالبينة وغيرها (قال الشافعي) وإذا حلف ولاة الدم على رجل أنه قتل لهم قتيلا وحده وأخذوا منه الدية أو من عاقلته ثم جاء شاهدان بما فيه البراءة للذى أقسموا عليه من قتل قتيلهم رد ولاة القتيل ما أخذوا من الدية على من أخذوها منه وذلك أن يشهد شاهدان أن هذا الذى أقسموا عليه كان يوم كذا من شهر كذا وذلك القاتل بمكة والقتيل بالمدينة أو كان ببلد لا يمكن أن يبلغ موضع القتيل في يوم ولا أكثر أو يشهدون على أن فلانا الذى أقسموا عليه كان معهم قبل طلوع الشمس إلى زوال الشمس وإنما قتل القتيل في هذا الوقت أو ما في معنى هذا مما يثبت الشاهدان أن هذا المقسم عليه برئ من قتل صاحبهم فإن شهدوا أن فلانا رجلا آخر قتل صاحبهم لم تخرج الدية حتى ينظر فإن جازت شهادتهم على فلان أخرجت الدية التى أخذت بالقسامة فردت إلى من أخذت منه وإن ردت عن فلان لم تخرج التى أخذت بالقسامة بشهادة من لم تجز شهادته على رجل بعداوة ولا بأن يعدلهم من يجز إلى نفسه أو يدفع عنها ولا يقبل شاهدان من عاقلة المدعى عليه إذا ادعى القتل خطأ أن يبتدئوها بما يبرئ المدعى عليه في الخطأ لان في ذلك براءة لهم مما يلزمهم من الدية وقد قيل إن كان القتل عمدا لم يقبل ذلك للمدعى عليه لان ذلك إبراء له من اسم القتل ولا إن كان الشاهدان يكونان إذا شهدا أبرءا أنفسهما من شئ من الدية أو جرا إلى أنفسهما (قال الشافعي) وإن لم يقطعوا الشهادة بما يبين براءته لم يكن بريئا

وذلك مثل أن يكون القتيل ببلد فيقتل يوم الجمعة لا يدرى أي وقت قتل فيه فيشهد هؤلاء الشهود أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت