الصفحة 1617 من 2272

هذا كان معهم يوم الجمعة طول النهار أو في بعض النهار دون بعض أو في حبس وحديد أو مريضا لانه قد يمكن أن يقتله في وقت لم يكن معهم فيه وينفلت من السجن والحديد ويقتله في الحديد ويقتله وهو مريض (قال الشافعي) ولو شهدوا على الورثة أنهم أقروا أن هذا المقسم عليه لم يقتل أباهم أو أنه كان غير حاضر قتل أييهم أو أنه في اليوم الذى قتل فيه أبوهم كان لا يمكن أن يبلغ حيث قتل أبوهم أو أنهم أقسموا عليه عارفين بأنه لم يقتله أحد أخذت الدية منهم وللامام تعزيرهم بإقرارهم وأخذ المال بالباطل ولو كانوا شهدوا على أنهم قالوا إن كنا لغيبا عن قتله قبل القسامة وبعدها لم يردوا شيئا لانى أحلفتهم وأنا اعلمهم غيبا وكذلك لو شهدوا قبل القسامة وبعدها أنهم قالوا ما نحن على يقين من قتله كان لهم أن يقسموا لانهم قد يصدقون الشهود بما لا يستيقنون وإنما اليقين العيان لا الشهادة ولو شهدوا عليهم أنهم قالوا قد أخذنا منه الدية أو من عاقلته الدية بظلم سئلوا فإن قالوا قلناه لان القسامة لا توجب لنا دية حلفوا باللة ما أرادوا غير هذا وقيل لهم ليس هذا بظلم وإن سميتموه ظلما وإن لم يحلفوا على هذا حلف المدعى عليه ما قتل صاحبهم وردوا الدية فإن قالوا أردنا بقولنا أخذنا الدية بظلم بأنا كذبنا عليه ردوا الدية وعزروا ولو أقسم الورثة على رجل أنه قتل أباهم وحده وشهد شاهدان على رجل غيره أنه قتل أباهم فادعى الورثة على القاتل المشهود عليه دم أبيهم وسألوا القود به أو الدية لم يكن ذلك لهم لانهم قد زعموا أن قاتل أبيهم رجل واحد فابرءوا منه غيره وردوا ما أخذوا من الدية بالقسامة لانه قد شهد لمن أخذوا منه الدية بالبراءة وأبرءوه بدعواهم على غيره ولو ثبتوا أيضا على دعواهم على الاول وكذبوا البينة لم يأخذوا من الآخر عقلا ولا قودا لانهم أبرءوه وردوا ما أخذوا من الاول لان الشاهدين قد شهدا له بالبراءة ولو أن شاهدين شهدا لرجل بما يبرئه من دم رجل كما وصفت ثم أقر المشهود له أنه قتله عمدا أو خطأ لزمه الدم كما أقربه وإذا أقربه خطأ لزمه في ماله في ثلاث سنين دون عاقلته ولو أن ولاة الدم أقروا أن رجلا لم يقتل أباهم وادعوه على غيره وأقر الذى أبرءوه أنه قتل أباهم منفردا فقد قيل يؤخذ بإقراره ويكون أصدق عليه من إبرائهم له كشهادة من شهد له بالبراءة وقيل لا يؤخذ بإقراره من

قبل أن ولاة الدم قد أبرءوه من دمه وسواء ادعوا الوهم في إبرائه ثم قالوا أثبتنا أنك قتلته أو لم يدعوه.

اختلاف المدعى والمدعى عليه في الدم (قال الشافعي) ولو أن رجلا ادعى أن رجلا قتل أباه عمدا بما فيه القود وأقر المدعى عليه أنه قتله خطأ فالقتل خطأ والدية عليه في ثلاث سنين بعد أن يحلف ما قتله إلا خطأ فإن نكل حلف المدعى لقتله عمدا وكان له القود وهكذا إن أقرأنه قتله عمدا بالشئ الذى إذا قتله به لم يقدمنه ولو ادعى رجل على رجل أنه قتل أباه وحده خطأ فأقر المدعى عليه أنه قتله هو غيره معه كان القول قول المقر مع يمينه ولم يغرم إلا نصف الدية ولا يصدق على الذى زعم أنه قتله معه ولو قال قتلته وحدي عمدا وأنا مغلوب على عقلي بمرض فإن علم أنه كان مريضا مغلوبا على عقله قبل قوله مع يمينه وإن لم يعلم ذلك فعليه القود بعد أن يحلف ولى الدم لقتله غير مغلوب على عقله وهكذا لو قامت عليه بينة بأنه قتله فقال قتلته وأنا مغلوب على عقلي (قال الشافعي) وإذا وجد القتيل في محلة قوم يختلط بهم غيرهم أو صحراء أو مسجد أو سوق أو موضع مسير إلى دار مشتركة أو غيرها فلا قسامة فيه فإن ادعى أولياؤه على أهل المحلة لم يحلف لهم منهم إلا من أثبتوا بعينه فقالوا نحن ندعى أنه قتله فإن أثبتوهم كلهم وادعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت