عليهم وهم مائة أو أكثر وفيهم نساء ورجال وعبيد مسلمون كلهم أو مشركون كلهم أو فيهم مسلم ومشرك أحلفوا كلهم يمينا يمينا لانهم يزيدون على خمسين وإن كانوا أقل من خمسين ردت الايمان عليهم فإن كانوا خمسة وعشرين حلفوا يمينين يمينين وإن كانوا ثلاثين حلفوا يمينين يمينين لان على كل واحد منهم يمينا وكسر يمين ومن كانت عليه كسر يمين حلف يمينا تامة وليس الاحرار المسلمون بأحق بالايمان من العبيد ولا العبيد من الاحرار ولا الرجال من النساء ولا النساء من الرجال كل بالغ فيها سواء وإن كان فيهم صبى ادعوا عليه لم يحلف وإذا بلغ حلف فان مات قبل البلوغ فلا شئ عليه ولا يحلف واحد منهم الا واحدا ادعوا عليه بنفسه فإذا حلفوا برئوا وإذا نكلوا عن الايمان حلف ولاة الدم خمسين يمينا واستحقوا الدية إن كانت عمدا ففى أموالهم ورقاب العبيد منهم بقدر حصصهم فيها وإن كانت خطا فعلى عواقلهم وإن كان ولى القتيل ادعى على اثنين منهم فحلف أحدهما وامتنع الآخر من اليمين برئ
الذى حلف وحلف ولاة الدم على الذى نكل ثم لزمه نصف الدية في ماله إن كان عمدا وعلى عاقلته إن كان خطأ لانهم إنما ادعوا أنه قاتل مع غيره وسواء في النكول عن اليمين المحجور عليه وغير المحجور عليه إذا نكل منهم واحد حلف المدعى عليه وكذلك سواء في الاقرار إذا أقر المحجور عليه وغير المحجور عليه بالجناية لزمه منها ما يلزم غير المحجور عليه والجناية خلاف البيع والشراء وقد قيل لا يلزمه إلا بجناية العمد في الاقرار والنكول.
باب الاقرار والنكول والدعوى في الدم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وكذلك العبد سواء في الاقرار بالجناية والنكول عن اليمين فيها إلا في خصلة بأن العبد إذا أقر بجناية لا قصاص فيها لم يتبع فيها وأشهد الحاكم بإقراره بها فمتى عتق ألزمه إياها لانه حين أقر أقر بمال لغيره فلا يجوز إقراره في مال غيره وإذا صار له مال كان إقراره فيه وإذا ادعوا على عشرة فيهم صبى رفعت حصة الصبى عنهم من الدية إن استحقت وإن نكلوا حلف ولاة الدم وأخذوا منهم تسعة أعشار الدية فإذا بلغ الصبى حلف فبرئ أو نكل فحلف الولى وأخذ منه العشر إذا كان القتل عمدا (قال الشافعي) وإذا ادعوا على جماعة فيهم معتوه فهو كالصبى لا يحلف وذلك أنه لا يؤخذ بإقراره على نفسه فإن أفاق من العته أحلف وتسعه اليمين بعد مسألته عما ادعوا عليه وإن نكل حلف ولاة الدم واستحقوا عليه حصته من الدية وإن ادعوا على قوم فيهم سكران لم يحلف السكران حتى يفيق ثم يحلف فإن نكل حلف أولياء الدم واستحقوا عليه حصته من الدية (قال الشافعي) وإذا وجد القتيل في دار رجل وحده فقد قيل لا يبرأ إلا بخمسين يمينا إذا ادعى عليه القتل.
قتل الرجل في الجماعة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا كانت الجماعة في مسجد أو مجمع غير المسجد فازدحموا فمات رجل منهم في الزحام قيل لوليه ادع على من شئت منهم فإن ادعى على أحد بعينه أو جماعة كانت في المجمع الذى قتل فيه أو جماعة يمكن أن تكون قاتلته بزحام قبلت دعواه وحلف واستحق على عواقلهم الدية في ثلاث سنين.
وإن ادعاه على من لا يمكن أن يكون زحمه بالكثرة كأن يكون في