الصفحة 1619 من 2272

المسجد ألف فيدعيه عليهم فلا تقبل دعواه لانه لا يمكن أن يكون كلهم زحمه فإن لم يدع على أحد بعينه يمكن أن يكون زحمه لم يعرض لهم فيه ولم نجعل فيه عقلا ولا قودا (قال الشافعي) وهكذا إن قتل بين صفين لا يدرى من قتله، وهكذا قتل الجماعات في هذا كله (قال الشافعي) وإذا ادعى على رجل بعينه فأنكر المدعى عليه أن يكون كان في الموضع الذى قتل فيه القتيل لم يقسم ولى الدم عليه حتى تقوم بينة بأنه كان في ذلك الموضع فإذا أقرأو قامت عليه بينة بذلك فلولى القتيل أن يقسم عليه (قال الشافعي) وسواء فيما تجب فيه القسامة كان بالميت أثر سلاح أو حنق أو غير ذلك أو لم يكن لانه قد يقتل بما لا أثر له.

فإن قال المدعى عليه القتل إنما مات ميتك من مرض كان به أو مات فجأة أو بصاعقة أو ميتة ما كانت كان لولى القتيل القسامة بما وصفت من أنه قد يقتل بما لا أثر له ولو دفعت القسامة بهذا دفعتها بأن يقول جاءنا جريحا فمات من جراحه عندنا.

نكول المدعى عليهم بالدم عن الايمان (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا لم أجعل لولاة الايمان فادعى رجل على رجل أنه قتل أباه عمدا أحلف المدعى عليه خمسين يمينا ما قتله فإذا حلف برئ من دمه ولا عقل ولا قود عليه، وإن كان أقر بقتله قتل به إلا أن يشاء الوارث العقل ويأخذه من ماله أو العفو عن العقل والقود وإن لم يقر ونكل عن اليمين قيل للوارث احلف خمسين يمينا لقتله ولك القود كهو بإقراره، وإن كان المدعى عليه القتل معتوها أو صبيا لم يحلف واحد منهما لانه لو أقر في حاله تلك لم ألزمه إقراره فإن أفاق المعتوه وبلغ الصبى أحلفته على دعوى ولى الدم فإن حلف برئ وإن أقر لم يكن عليه القود وكانت الدية عليه في ماله حالة إن كان القتل عمدا وإن كان القتل خطأ في ثلاث سنين ولا تضمن عاقلته بإقراره وإن نكل المدعى عليه الدم عن اليمين وامتنع الوارث من اليمين فلا شئ على المدعى عليه وهكذا الدعوى فيما دون النفس من جراح العمد والخطأ لا تختلف، ولو كانت الدعوى على رجلين أنهما قتلاه خطأ حلف كل واحد منهما خمسا وعشرين يمينا فإن حلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين حلف الولى خمسين يمينا على الناكل واستحق نصف الدية عليه ولا يستحق إلا بخمسين يمينا ويردد الايمان على الذى حلف خمسا وعشرين يمينا حتى يتم عليه خمسون يمينا لانه لم يحلف معه تمام خمسين

يمينا، وقد قيل لا يبرأ واحد منهما لو حلفا معا إلا بخمسين يمينا ولا يحسب له يمين غيره (قال الشافعي) وإذا ادعى على رجل أنه قتله فلم ينكل ولم يحلف أو حلف فلم يتم الايمان التى يبرأ بها حتى يموت لم يكن لولى الدم أن يحلف ويستحق عليه الدم ولو نكل في حياته عن اليمين كان لولى الدم أن يحلف ويستحق عليه الدم.

باب دعوى الدم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا ادعى على رجل أنه قتل رجلا وحده أو قتله هو وغيره عمدا فقد قيل لا يبرأ إلا بخمسين يمينا.

وقيل يبرأ بحصته من الايمان وهى خمسة وعشرون يمينا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت