الصفحة 1620 من 2272

حلف مع المدعى عليه.

وإذا ادعى عليه جرح أو جراح دون النفس فقد قيل يلزمه من الايمان على قدر الدية فلو ادعيت عليه يد حلف خمسا وعشرين يمينا ولو ادعيت عليه موضحة حلف ثلاثة أيمان.

باب كيف اليمين على الدم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولو ادعى على رجل أنه قتل رجلا عمدا حلف بالله الذى لا إله إلا هو عالم خائنة الاعين وما تخفى الصدور ما قتل فلانا ولا أعان على قتله ولا ناله من فعله ولا بسبب فعله شئ جرحه ولا وصل إليه شئ من بدنه ولا من فعله وإنما زدت هذا في اليمين عليه احتياطا لانه قد يرمى ولا يريده فتصيبه الرمية أو يرمى الشئ فيصيب رميه شيئا فيطير الذى أصبته رميته عليه فيقتله وقد يجرحه فيرى أن مثل ذلك الجرح لا يقتله وكذلك يضربه بالشئ فلا يجرحه ولا يرى أن مثل ذلك يقتله فأحلفه لينكل فيلزمه ما أقربه أو يمضى عليه اليمين فيبرئه (قال الشافعي) وإذا ادعى خطأ حلف هكذا وزاد ولا أحدث شيئا عطب به فلان، وإنما أدخلت هذا في يمينه أنه يحدث البئر فيموت فيها الرجل ويحدث الحجر في الطريق فيعطب بها الرجل.

وإنما منعنى عن اليمينين معا أن احلفه ما كان سببا لقتله مطلقا أنه قد يحدث غيره في المقتول الشئ فيأتنف هو المحدث فيقتله فيكون سببا لقتله وعليه العقل ولا قود عليه.

يمين المدعى على القتل

(قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا وجبت لرجل قسامة حلف بالله الذى لا إله إلا هو عالم خائنة الاعين وما تخفى الصدور لقد قتل فلان فلانا منفردا بقتله ما شركه في قتله غيره.

وإن ادعى على غيره معه حلف لقتل فلان وفلان فلانا منفردين بقتله ما شركهما فيه غيرهما، وإن لم يعرف الحالف الذى قتله معه حلف لقتل فلان فلانا وآخر معه لم يشركهما في قتله غيرهما، فإذا أثبت الآخر أعاد عليه اليمين ولم تجزئه اليمين الاولى.

وإن كان الحالف على القسامة يحلف على رجل جرح ثم عاش مدة بعد الجرح ثم مات حلف كما وصفت لقتل فلان فلانا منفردا بقتله لم يشركه فيه غيره، وإن ادعى الجاني أنه برأ من الجراحة أو مات من شئ غير جراحته التى جرحه إياها حلف ما برأ منها حتى توفى منها.

يمين المدعى عليه من إقراره (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا أقر الرجل أنه قتل رجلا هو وآخر معه خطأ حلف بالله الذى لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ما قتلت فلانا وحدي ولقد ضربه معى فلان فكان موته بعد ضربنا معا، وإنما منعنى من أن أحلفه لمات من ضربكما معا أنه قد يموت من ضرب أحدهما دون الآخر والحكم أنهما إذا ضرباه فمات فمن ضربهما مات، وإذا ادعى ولى القتيل أن فلانا ضربه وهذا ذبحه أو فعل به فعلا لا يعيش بعده إلا كحياة الذبيح أحلفته على ما ادعى ولى القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت