الصفحة 1623 من 2272

يدخل من قبل أنه إن كان إنما ذهب إلى العبد يجنى فيعتقه سيده أن يضمن الاقل من قيمته أو الجناية فهذه لم يعقتها سيدها وذلك إذا عاد عقلت عنه العاقلة ولم يعقل هو عنه وهو يجعله يعقل عن هذه (قال الربيع) (قال الشافعي) والقول الثاني أحب الينا (قال الشافعي) وإذا جنى عليها جناية فلم يحكم بها الحاكم حتى مات سيدها فهى لورثة سيدها من قبل أن سيدها قد ملكها بالجناية (قال الشافعي) وولد أم الولد بمنزلتها يعتقون بعتقها إذا عتقت كان من حلال أو حرام ولو ماتت أم الولد قبل سيدها كان أولادها في يد سيدها فإذا مات عتقوا بموته كما كانت أمهم تعتق بموته وإذا أسلمت أم ولد النصراني حيل بينه وبينها وأخذ بالنفقة عليها وأن تعمل له ما يعمل مثلها لمثله فمتى أسلم خلى بينه وبينها وإن مات قبل أن يسلم فهى حرة بموته وقال بعضهم إذا أسلمت أم ولد النصراني فهى حرة وعليها أن تسعى في قيمتها وروى عن الاوزاعي مثل قوله إلا أنه قال تسعى في نصف قيمتها وقال غيرهما هي حرة ولا تسعى في شئ (قال الشافعي) فإن كان إنما ذهب إلى أنه لم يكن له منها إلا أن يصيبها فحرمت عليه الاصابة بإسلامها فهو يجعل للرجل من أم ولده أن يأخذ مالها بأى وجه ملكته وهب لها أو تصدق به عليها أو وجدت كنزا أو اكتسبته ويجعل له خدمتها وبعض هذا أكثر من رقبتها فكيف أخرجها من

ملكه وهذا لا يحل له وهو لا يبيع ام الولد، وإذا لم يبع مدبر النصراني يسلم فكيف باع أم ولده (قال الشافعي) وسواء في الحكم أم ولد النصراني أو المسلم يرتد (قال الربيع لا تباع) ام ولد النصراني كما لا تباع ام ولد المسلم (قال الشافعي) وليس للنصراني أن يبيع أم ولده النصرانية وذا حكمنا أنه محول دونها لم يعفل وبيعها كما لا يخلى بينه وبين بيع ابنه ولا بين بيع مكاتبه، وإذا توفى الرجل عن أم ولده أو أعتقها فلا عدة عليها وتستبرأ بحيضة فإن كانت لا تحيض من صغر أو كبر فثلاثة أشهر أحب إلينا قياسا لان الحيضة إذا كانت براءة في الظاهر فالحمل يبين في التى لا تحيض في أقل من ثلاثة أشهر.

والقول الثاني أن عليها شهرا بدلا من الحيضة لان الله عزوجل أقام ثلاثة أشهر مقام ثلاث حيض (قال الربيع) وبه يقول الشافعي (قال الربيع) وإذا كانت للرجل أم ولد فخصى أو انقطع عنه الجماع فليس لها خيار لانها ليست كالزوجة في حال.

مسألة الجنين (أخبرنا الربيع) قال (حدثنا الشافعي) إملاء قال أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في جنين امرأة من بنى لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التى قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بان ميراثها لبنيها وزوجها والعقل على عصبتها (قال الشافعي) فبين في قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى على امرأة أصابت جنينا بغرة وقضى على عصبتها بأن عليهم ما أصابت وأن ميراثها لولدها وزوجها (1) وأن العقل على العاقلة وإن لم يرثوا وأن الميراث لمن جعله الله عزوجل له وبين إذ قضى على عصبتها بعقل الجنين وإنما فيه غرة لا اختلاف بين أحد أن قيمتها خمس من الابل

(1) قوله: وان العقل هكذا في النسخ بالواو ولعلها زائدة وقوله ان العقل فاعل لقوله فبين فانظر اه - مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت