الصفحة 1625 من 2272

ثمنه وأخبرنا يحيى بن حسان عن اليث بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال عقل العبد في ثمنه كجراح الحر في ديته وقال ابن شهاب وكان رجال سواه يقولون يقوم سلعة (قال الشافعي) وخالف قول الزهري من الناس الذين قالوا هو سلعة وخالف قول سعيد بن المسيب، والزهرى لم يحك فيه بالمدينة إلا هذين القولين ولم أعلم أحدا قط قال غير هذين القولين قبله فزعم في موضحة العبد ومنقلته ومأمومته وجائفته أنها في ثمنه مثل جراح الحر في ديته وزعم فما بقى من جراحه أنها مثل جراح البعير فيه ما نقصه فلا بقول سعيد ولا بقول الناس الذين حكى عنهم الزهري (قال الشافعي) وهو يريد أن يجعل ابن شهاب ومثله حجة على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجعل قول ابن شهاب ولا قول القاسم ولا قول عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حجة على رأى نفسه مع ما لو جمع من الحديث موصولا كان كثيرا فإذا جاز أن يكون هذا مردودا فأن الوهم قد يمكن على عدد كثير يروون احاديث كلهم يحيلها على الثقة حتى يبلغ بها إلى من سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم فكيف جاز لاحد أن يعيب من رد الحديث المنقطع لانه لا يدرى عمن رواه صاحبه وقد خبر من كثير منهم أنهم قد يقبلون الاحاديث ممن أحسنوا الظن به ويقبلونها ممن لعلهم لا يكونون خابرين به ويقبلونها من الثقة ولا يدرون عمن قبلها من قبلها وعنه وما زال أهل الحديث في القديم والحديث يثبتون فلا يقبلون الرواية التى يحتجون بها ويحلون بها ويحرمون بها إلا عمن أمنوا وإن يحدثوا بها هكذا

ذكروا أنهم لم يسمعوها من ثبت.

كان عطاء بن أبى رياح يسأل عن الشئ فيرويه عمن قبله ويقول سمعته وما سمعته من ثبت (قال الشافعي) أخبرنا بذلك مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن ابن جريج عنه هذا في غير قول وكان طاوس إذا حدثه رجل حديثا قال إن كان الذى حدثك مليا وإلا فدعه يعنى حافظا ثقة (قال الشافعي) أخبرنا عمى محمد بن على عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال إنى لاسمع الحديث أستحسنه فما يمنعنى من ذكره إلا كراهية أن يسمعه سامع فيقتدى به أسمعه من الرجل لا أثق به قد حدثه عمن أثق به وأسمعه من الرجل أثق به حدثه عمن لا أثق به وقال سعيد بن إبراهيم لا يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم الا الثقات (قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد قال سألت ابنا لعبد الله بن عمر عن مسألة فلم يقل فيها شيئا فقيل له إنا لنعظم أن يكون مثلك ابن إمام هدى تسأل عن أمر ليس عندك فيه علم فقال أعظم والله من ذلك عند الله وعند من عرف الله وعند من عقل عن الله أن أقول ما ليس لى به علم أو أخبر عن غير ثقة وكان ابن سيرين والنخعي غير واحد من التابعين يذهب هذا المذهب في أن لا يقبل إلا عمن عرف وما لقيت ولا علمت أحدا من أهل العلم بالحديث يخالف هذا المذهب، والله أعلم.

ديات الخطأ ديات الرجال الاحرار المسلمين أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله عزوجل (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) فأحكم الله تبارك وتعالى في تنزيل كتابه أن على قاتل المؤمن دية مسلمة إلى أهله وأبان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كم الدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت