فكان نقل عدد من أهل العلم عن عدد لا تنازع بينهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بدية المسلم مائة من الابل فكان هذا اقوى من نقل الخاصة وقد روى من طريق الخاصة وبه نأخذ ففى المسلم يقتل خطأ مائة من الابل أخبرنا سفيان عن على بن زيد بن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(ألا إن في قتيل العمد الخطأ بالسوط أو العصا
مائة من من الابل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها)أخبرنا عبد الوهاب الثقفى عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة ابن أوس عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة ألا (أن في قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط أو العصا الدية مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها) أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن في الكتاب الذى كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم (في النفس مائة من الابل) أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عبد الله بن أبى بكر في الديات في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم (في النفس مائة من الابل) قال ابن جريج فقلت لعبدالله بن أبى بكر أفى شك أنتم من أنه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال لا أخبرنا ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه وأخبرنا مسلم بن خالد عن عبيدالله بن عمر عن أيوب بن موسى عن أبن شهاب وعن مكحول وعطاء وقالوا أدركنا الناس على أن دية الحر المسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الابل فقوم عمر بن الخطاب رضى الله عنه تلك الدية على أهل القرى ألف دينار أو اثنى عشر ألف درهم فإن كان الذى أصابه من الاعراب فديته مائة من الابل لا يكلف الاعرابي الذهب ولا الورق ودية الاعرابي إذا أصابه أعرابي مائة من الابل (قال الشافعي) ودية الحر المسلم مائة من من الابل لا دية غيرها كما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال) فإن أعوزت الابل فقيمته وقد وضع هذا في غير هذا الموضع.
دية المعاهد (قال الشافعي) وأمر الله تعالى في المعاهد يقتل خطأ بدية مسلمة إلى أهله ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يقتل مؤمن بكافر مع ما فرق الله عزوجل بين المؤمنين والكافرين فلم يجز أن يحكم على قاتل الكافر إلا بدية ولا أن ينقص منها إلا بخبر لازم فقضى عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضى الله عنهما في دية اليهودي والنصراني بثلث دية المسلم وقضى عمر في دية المجوسى بثمانمائة درهم وذلك ثلثا عشر دية المسلم لانه كان قول تقوم الدية اثنى عشر ألف درهم ولم نعلم أحدا قال في دياتهم أقل من هذا وقد قيل إن دياتهم أكثر من هذا فألزمنا قاتل كل واحد من هؤلاء الاقل مما اجتمع عليه فمن قتل يهوديا أو نصرانيا خطأ وللمقتول ذمة بأمان إلى مدة أو ذمة بإعطاء جزية أو امان ساعة
فقتله في وقت أمانه من المسلمين فعليه ثلث دية المسلم وذلك ثلاث وثلاثون من الابل وثلث ومن قتل مجوسيا أو وثنيا له أمان فعليه ثلثا عشر دية مسلم وذلك ست فرائض وثلثا فريضة مسلم وأسنان الابل فيهم كهى في ديات المسلمين إذا كان قتلهم عمدا أو عمد خطأ فخمسا دية المقتول خلفتان وثلاثة أخماس نصفين نصف حقاق ونصف جذاع فإذا كان القتل خطأ محضا فالدية أخماس خمس بنات مخاض وخمس بنات لبون وخمس بنولبون ذكرو وخمس حقاق وخمس جذاع وديات نسائهم على أنصاف ديات رجالهم كما تكون ديات نساء المسلمين على أنصاف ديات رجالهم وإذا قتل بعضهم