الصفحة 1633 من 2272

بأنها حرة ففى جنين كل واحدة منهن إذا خرج ميتا عشر قيمة أمه يوم جنى عليها (قال) وإنما قلت هذان لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في قضائه دلالة على ان لا يفرق بين الذكر والانثى من الاجنة لم يجز أن يفرق بين الجناية على الجنين الذكر والانثى من المماليك ولا يجوز أن يتفق الحكم فيهما بحال إلا بأن يكون في كل واحد منهما عشر قيمة أمه ومن قال في جنين الامة إذا كان ذكرا نصف عشر قيمته لو كان حيا وإذا كان أنثى عشر قيمتها لو كانت حية فقد فرق بين ما جمع بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال) وإذا جنى على الامة فألقت جنينا حيا ثم مات من الاجهاض ففيه قيمته ذكرا كان أو أنثى كما يقتل فيكون فيه قيمته بالغة ما بلغت.

جنين الامة تعتق والذمية تسلم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا جنى الرجل على الامة الحامل جناية فلم تلق جنينها حتى عتقت أو على الذمية جناية فلم تلق جنينها حتى أسلمت ففى جنينها ما في جنين حرة مسلمة لان الجناية عليها كانت وهى ممنوعة فيضمن الاكثر مما في جنايته عليها وإذا ضرب الرجل المرأة فأقامت يوما أو يومين ثم ألقت جنينا فقالت ألقيته من الضربة وقال لم تلقه منها فالقول قوله مع يمينه وعليها البينة أنها لم تزل ضمنة من الضربة أو لم تزل تجد الالم من الضربة حتى ألقت الجنين فإذا جاءت بهذا الزمت عاقلته عقل الجنين وإذا ضربها فاقامت على ذلك لا تجد شيئا ثم ألقت جنينا لم يضمنه لانها قد تلقيه بلا جناية وإنما يكون جانيا عليه إذا لم ينفصل عنها ألم الجناية حتى تلقيه ولو أقامت بذلك اياما وإذا كانت الامة بين اثنين فجنى عليها أحدهما ثم أعتقها ثم ألقت من الجناية جنينا فإن كان موسرا لاداء قيمتها ضمن

جنين حرة وكانت مولاته وكان لشريكه فيها نصف قيمة الام ولا شئ له في الجنين لانه ليس له ولاؤه وورثت امه ثلث ديته وقرابة مولاه الذى جنى عليه الثلثين إن لم يكن له نسب يرثه ولا يرث منه المولى شيئا لانه قاتل وكذلك الرجل يجنى على جنين امرأته تضمن عاقلته ديته وترث أمه الثلث (1) وإخوته ما بقى فإن لم يكن له إخوة فقرابة أبيه ولا يرثه أبوه لانه قاتل وإذا ألقت الجنين وهو معسر فلشريكه نصف عشر قيمة أمة لانه جنين أمة وإذا جنى الرجل على أمة فألقت جنينا ثم عتقت فألقت جنينا ثانيا ففى الاول عشر قيمة أمة لسيدها وفي الآخر ما في جنين حر يرثه ورثته معها.

حلول الدية (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: فالقتل ثلاثة وجوه عمد محض وعمد خطأ، وخطأ محض، فأما الخطأ فلا اختلاف بين أحد علمته في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بالدية في ثلاث سنين (قال) وذلك في مضى ثلاث سنين من يوم مات القتيل فإذا مات القتيل ومضت سنة حل ثلث الدية ثم إذا مضت سنة ثانية حل الثلث الثاني ثم إذا مضت سنة ثالثة حل الثلث الثالث ولا ينظر في

قوله وترث امه الثلث الخ لعل الثلث محرف عن السدس أو سقط شئ من العبارة فانظر.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت