ما تحمل العاقلة من الدية ومن يحملها منهم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولم أعلم مخالفا في أن المرأة والصبى إذا كانا موسرين لا يحملان من العقل شيئا وكذلك المعتوه عندي والله أعلم ولا يحمل العقل إلا حر بالغ ولا يحلمها من البالغين فقير فإذا قضى بها ورجل فقير فلم يحل نجم منها حتى أيسر أخذ بها وإن قضى بها وهو غين ثم حلت وهو فقير طرحت عنه إنما ينظر إلى حاله وما يحل.
وإنما ينبغى للحاكم أن يكتب إذا حكم إنها على من احتمل من عاقلته يوم يحل كل نجم منها.
فإن عقل رجل نجما ثم أفلس في الثاني ترك من أن يعقل ثم إن أيسر في الثالث أخذ بذلك النجم وإن حل النجم وهو ممن يعقل ثم مات أخذ من ماله لانه قد كان وجب عليه بالحول واليسر والحياة.
ولم أعلم مخالفا في أن لا يحمل أحد من الدية إلا قليلا وأرى على مذهبهم أن يحمل من كثر ماله وشهر من العاقلة إذا قومت الدية نصف دينار ومن كان دونه ربع دينار ولا يزاد على هذا ولا ينقص عن هذا يحملون إذا عقلوا الابل على قدر هذا حتى يشترك النفر في بعير فيقبل منهم إلا أن يتطوع أحد بأكثر فيؤخذ منه.
عقل الموالى (قال الشافعي) رحمه الله: ولا تعقل الموالى من أعلى وهم المعتقون عن رجل من الموالى وللمعتقين قرابة تحتمل العقل.
وإن كانت له قرابة تحتمل بعض العقل عقلت القرابة وإذا نفد عقل الموالى المعتقون فإن عجزوا هم وعواقلهم عقل ما بقى جماعة المسلمين.
وكذلك لا تعقل الموالى المعتقون عن المولى المعتق وللمولى المعتق قرابة تحتمل العقل فإن كانت له قرابة تحتمل بعض العقل بدئ بهم فإن
عجزوا عقل عنه مولاه الذى أعتقه.
ثم أقرب الناس إليه كما كما يعقلون عن مولاه الذى أعتقه لو جنى.
وهكذا إذا لم يكن لواحد من الجانين قرابة عقل عنه الموالى من أعلى وأسفل على ما وصفت وإن كان للمولى المعتق موال من فوق وموال من أسفل لم يعقل عنه مواليه من أسفل وعقل عنه مواليه من فوق فإن عجزوا ولم تكن لهم عاقلة عقل عنه مواليه من أسفل وإنما جعلت مواليه من فوق يعقلون عنه ومن فوقهم من مواليهم لانهم عصبة وأهل ميراثه من دون مواليه من أسفل ولم أجعل على الموالى من أسفل عقلا بحال حتى لا يوجد نسب ولا موال من فوق بحال ثم يحملونه فإنه يعقل عنهم لا لانهم ورثة.
ولكنهم يعقلون عنه كما يعقل عنهم (قال) والسائبة معتق كالمعتق غير السائبة.
عقل الحلفاء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولا يعقل الحليف بالحلف ولا يعقل عنه بحال إلا أن يكون مضى بذلك خبر لازم ولا أعلمه.
ولا يعقل العديد ولا يعقل عنه ولا يرث ولا يورث وإنما يعقل بالنسب والولاء الذى هو نسب وميراث الحليف والعقل عنه منسوخ وإنما ثبت من الحلف أن تكون الدعوة واليد واحدة لا غير ذلك.