الصفحة 1637 من 2272

خالد عن ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يقول على الناس أجمعين أهل القرى وأهل البادية مائة من الابل حتى كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقوم الابل بعشرين ومائة كل بعير فإن شاء القروى أعطى مائة ناقة ولم يعط ذهبا كذلك الامر الاول (قال الشافعي) وبهذا كله نأخذ فتؤخذ الابل ما وجدت وتقوم عند الاعواز على ما وصفت لان من لزمه شئ لم يقوم عليه وهو يوجد مثله ألا

ترى أن من لزمه صنف من العروض لم يؤخذ منه إلا هو فإن أعوز ما لزمه من الصنف أخذت قيمته يوم يلزم صاحبه.

وقد يحتمل تقويم الابل أن يكون أعوز من عليه الدية فقومت عليه أو كانت موجودة عند غيره ببلده فقومت والاول أشبه والله أعلم.

وما روى مما وصفت من تقويم من قوم الدية والله أعلم على ما ذهبت إليه (قال) والدية لا تقوم إلا بالدنانير والدراهم كما لا يقوم غيرها إلا بهما.

ولو جاز أن نقومها بغيرها جعلنا على أهل البقر البقر وعلى أهل الشاة الشاة فقد روى هذا عن عمر كما رويت عنه قيمة الدنانير والدراهم.

وجعلنا على أهل الطعام الطعام وعلى الخيل الخيل وعلى أهل الحلل الحلل بقيمة الابل ولكن الاصل كما وصفت الابل فإذا أعوز فاقيمة قيمة ما لا يوجد مما وجب على صاحبه وليس ذلك إلا من الدنانير والدراهم (قال) وإن وجدت العاقلة بعض الابل أخذ منها ما وجد وقيمة ما لم تجد إذا لم تجد الوفاء منه بحال.

وإنما تقوم إبل من وجبت عليه الدية إن كانت الجناية مما تعقلها العاقلة قومت إبلها وإن كنت مما يعقلها الجاني قومت إبله إن اختلفت إبله وإبل العاقلة.

العيب في الابل (قال الشافعي) رحمه الله: ولا يكون للذى عليه الدية أن يعطى فيها بعيرا معيبا عيبا يرد من مثل ذلك العيب في البيع لانه إذا قضى عليه بشئ بصفة فبين أن ليس له أن يؤدى فيه معيبا كما يقضى عليه بدينار فلا يكون له أن يؤديه معيبا.

وكذلك الطعام يقضى به عليه وغيره لا يكون له أن يؤديه معيبا (قال الشافعي) لم أعلم مخالفا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة وهذا أكثر من حديث الخاصة ولم أعلم مخالفا في أن العاقلة العصبة وهم القرابة من قبل الاب وقضى عمر بن الخطاب على على بن أبى طالب رضى الله عنهما بأن يعقل عن موالى صفية بنت عبد المطلب وقضى للزبير بميراثهم لانه ابنها (قال) وعلم العاقلة أن ينظر إلى القاتل والجانى ما دون القتل مما تحمله العاقلة من الخطأ فإن كان له إخوة لابيه حمل عليهم جنايتهم على ما تحمل العاقلة فإن احتملوا لم ترفع إلى بنى جده وهم عمومته فإن لم يحتملوها رفعت إلى بنى جده فإن لم يحتملوها رفعت إلى بنى جد أبيه ثم هكذا ترفع إذا عجز عنها اقاربه إلى أقرب الناس به ولا ترفع إلى بنى أب ودونهم أقرب منهم حتى يعجز عنها من هو أقرب منهم كأن رجلا من بنى عبد مناف جنى فحملت جنايته بنو عبد مناف فلم تحملها بنو عبد

مناف فنرفع إلى بنى قصى فإن لم تحملها رفعت إلى بنى كلاب فإن لم تحملها رفعت إلى بنى مرة فإن لم تحملها رفعت إلى بني لؤي فإن لم تحملها رفعت إلى بني غالب فان لم تحملها رفعت إلى بني مالك فإن لم تحملها رفعت إلى بني النضر فإن لم تحملها رفعت إلى بني كنانه كلها ثم هكذا حتى تنفد قرابته أو تحتمل الدية (قال) ومن في الديوان ومن ليس فيه من العاقلة سواء قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على العاقلة ولا ديوان حتى كان الديوان حين كثر المال في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت