الصفحة 1648 من 2272

طاوس عن أبيه (قال الشافعي) ولم أربين أهل العلم خلافا في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في السن بخمس وهذا اكثر من خبر الخاصة وبه أقول فالثنايا والرباعيات والانياب والاضراس كلها ضرس الحلم وغيره أسنان وفي كل واحد منها إذا قلع خمس من الابل لا يفضل منها سن على سن.

أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبى غطفان بن طريف المرى أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأل ماذا في االضرس ؟ فقال عبد الله ابن عباس فيه خمس من الابل.

قال فردني إليه مروان فقال أتجعل مقدم الفم مثل الاضراس ؟ فقال ابن عباس لو لم تعتبر ذلك إلا بالاصابع عقلها سواء (قال الشافعي) وهذا كما قال ابن عباس إن شاء الله تعالى (قال) والدية المؤقتة على العدد لا على المنافع (قال) وفي سن من قد ثغر واستخلف له من بعد سقوط أسنان اللبن فإن استخلف لم يكن له شئ.

وإذا أثغر الرجل واستخلفت أسنانه فكبيرها ومتراصفها وصغيرها وتامها وأبيضها وحسنها سواء في العقل كما يكون ذلك سواء فيما خلق من الاعين والاصابع التى يختلف حسنها وقبحها.

وأما إذا نبتت الاسنان مختلفة ينقص بعضها عن بعض نقصا متباينا نقص من أرش الناقصة بحساب ما نقصت عن قرينتها وذلك مثل الثنية تنقص عن التى هي قرينتها مثل أن تكون كنصفها أو ثلثيها أو أكثر فإذا تفاوت النقص فيهما فنزعت الناقصة منهما ففيها من العقل بقدر نقصها عن التى تليها وإن كان نقصها

عن التى تليها متقاربا كما يكون في كثير من الناس كنقص الاشر ودونه فنزعت ففيها خمس من الابل وهكذا هذا في كل سن نقصت عن نظيرتها كالرباعيتين تنقص إحداهما من خلقة الاخرى ولا تقاس الرباعية بالثنية لان الاغلب أن الرباعية أقصر من الثنية ولا أعلى الفم من الثنايا وغيرها بأسفله لان ثنية أعلى الفم غير ثنية أسفله.

وتقاس العليا بالعليا والسفلى بالسفلى على معنى ما وصفت.

ولو كانت لرجل ثنيتان فكانت إحداهما مخلوقة خلقة ثنايا الناس تفوت الرباعية في الطول بأكثر مما تطول به الثنية الرباعية والثنية الاخرى تفوتها فوتا دون ذلك فنزعت التى هي أطول كان فيها أرشها تاما، وفوتها للاخرى التامة كالعيب فيها أو غير الزيادة.

وسواء ضربت الزائدة أو أصابت صاحبتها علة فزادت طولا أو نبتت هكذا فإذا أصيبت هذه الطائلة أو التى تليها الاخرى ففى كل واحدة منهما خمس من الابل وإذا أصيب من واحدة من هاتين شئ ففيها بقياسها ويقاس السن عما ظهر من اللثة منها.

فإذا أصاب اللثة مرض فانشكفت عن بعض الاسنان بأكثر مما انكشفت به عن غيرها فأصيبت سن مما انكشفت عنها اللثة فيبست السن بموضع اللثة قبل انكشافها، فإن جهل ذلك كان القول قول الجاني فيما بينه وبين ما يمكن مثله وإذا قال ما لا يمكن مثله لم يكن القول قوله وأعطى المجني عليه على قدر ما بقى من لثته لم ينكشف عما بقى من أسنانه وإن انكشفت اللثة عن جميع الاسنان فهكذا أيضا إذا علم أن باللثة مرضا ينكشف مثلها بمثله فإن جهل ذلك فاختلف الجاني والمجني عليه فقال المجني عليه هكذا خلقت وقال الجاني بل هذا عارض من مرض فالقول قول المجني عليه مع يمينه ان كان ذلك يكون في خلق الآدميين وإن كان لا يكون في خلق الآدميين فالقول قول الجاني حتى يدعى المجني عليه ما يمكن ان يكون في خلق الآدميين ولو خلقت لرجل أسنان قصار كلها من أعلى والسفلى طوال أو قصار من أسفل والعليا طوال أو قصار فسواء ولا تعتبر أعالي الاسنان بأسافلها في كل سن قلعت منها خمس من الابل وكذلك لو كان مقدم الفم من أعلى طويلا والاضراس قصار أو مقدم الفم قصيرا والاضراس طوال كانت في كل سن أصيبت له خمس من الابل ويعتبر بمقدم الفم على مقدمة فلو نقصت ثنايا رجل عن رباعيته نقصانا متفاوتا كما وصفت نقص من دية الناقص منها بقدره أو كانت ثنيته تنقص عن رباعيته نقصانا بينا فأصيبت إحداهما ففيها بقدر ما نقص منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت