الصفحة 1647 من 2272

دية الشفتين (قال الشافعي) وفي الشفتين الدية وسواء العليا منهما والسفلى وكذلك كل جعلت فيه الدية من شيئين أو أكثر أو أقل فالدية فيه على العدد لا يفضل أيمن منه على أيسر ولا أعلى منه على أسفل ولا أسفل على أعلى ولا ينظر إلى منافعه ولا إلى جماله إنما ينظر إلى عدده وما قطع من الشفتين فبحسابه.

وكذلك إن قطع من الشفتين شئ ثم قطع بعده شئ كان عليه فيما قطع بحساب ما قطع.

وفي الشفتين القود إذا قطعتا عمدا.

وسواء الشفتان الغليظتان والرقيقتان و التامتان والقصيرتان إذا كان قصرهما من خلقتهما وإن أصاب إنسان شفتين فيبستا حتى تصيرا مقلصتين لا تنطبقان على الاسنان أو استرختا حتى تصير لا تقلصان عن الاسنان إذا كشر أو ضحك أو عمد تقليصهما ففيهما الدية تامة فإن أصابهما جان فكانتا مقلصتين عن الاسنان بعض التقليص لا تنطبقان عليها كلها وترتفعان إلى فوق أو كانتا مسترخيتين تنطبقان على الاسنان ولا تتقلصان إلى فوق كما تقلص الصحيحتان كان فيهما من الدية بحساب ما قصرتا عن بلوغه مما يبلغه الشفتان السالمتان يرى ذلك أهل البصر به.

ثم يحكمون فيه إن كان نصفا أو أقل أو أكثر.

وإن شق فيهما شقا ثم التأم أو لم يلتئم ولم يقلص عن الاسنان ففيه حكومة وان قلص عن الاسنان شيئا حتى يكون كما قطع منهما فإن كان إذا مد التأم وإذا أرسل عاد فهذا انقباض لا فتراق الشفة وليس بشئ قطعه فأبانه منها فليس فيه عقل معلوم وفيه حكومة بقدر الشين والالم ولو قطع من الشفة شئ كان فيها بحساب ما قعط والشفة كل ما زايل جلد الذقن والخدين من أعلى وأسفل مستديرا بالفم كله مما ارتفع عن الاسنان واللثة فإذا قطع من ذلك شئ طولا حسب طوله وعرضه وطول الشفة التي قطع منها العليا كانت أو السفلى ثم كان فيه بحساب الشفة التي قطع منها.

دية اللحيين (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: والاسنان العليا ثابتة في عظم الرأس والاسنان السفلى ثابتة في عظم اللحيين ملتصقتين فإذا قلع اللحيان من أسفل معا ففيهما الدية تامة وإن قلع أحدهما وثبت الآخر ففى المقلوع نصف الدية وإن لم يثبت وسقط الآخر معه ففيهما الدية معا وفي الاسنان التى فيهما في كل سن مع الدية في اللحيين وليست تشبه الاسنان اليد فيها الاصابع في الكف لان منفعة الكف واليد

بالاصابع فإذا ذهبت لم يكن فيها كبير منفعة واللحيان إذا ذهبا ذهبت الاسنان وهما وقاية اللسان ومنعا لما يدخل الجوف ورد الطعام حتى يصل إلى الجوف ففيهما الدية دون الاسنان ولو لم يكن فيهما سن فذهبا كانت فيهما الدية لما وصفت وإن ضربا فيبسا حتى لا ينفتحا ولا ينطبقا على الاسنان بشئ إنما جنى على اللحيين وإن كانت منفعة الاسنان قد ذهبت إذا لم يتحرك اللحيان وإن ضرب اللحيان فشأنهما وهما ينطبقان ويفتحان ففيهما حكومة بقدر الشين لا يبلغ بها دية.

دية الاسنان (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبى بكر عن أبيه أن في الكتاب الذى كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم (في السن خمس) أخبرنا مسلم عن أبيه عن ابن جريج عن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت