الصفحة 1678 من 2272

وهى عمد فأرشها كلها في مال الجارح يؤخذ دينا من ماله.

وإن قتل أو قطع فأراد أهل الجراح عفو الجراح فذلك لهم.

وإن أراد أولياء المقتولين عفو دماء من قتلوا لم يكن ذلك يحقن دماء من عفوا عنه وكان على الامام أن يقتلهم إذا بلغت جنايتهم القتل (قال الشافعي) رحمه الله وأحفظ عن بعض أهل العلم قبلنا أنه قال يقتلون وإن قتلوا عبدا أو ذميا على مال يأخذونه وهذا مخالف للقتل على غير الغيلة (قال) ولقوله هذا وجه لان الله عزوجل ذكر القتل والصلب فيمن حارب وسعى في الارض فسادا فيحتمل أن يكون إذا نيل هذا من عبد أو ذمى من المحاربة أو الفاسد ويحتمل أن يكونوا إذا فعلوا ما في مثله القصاص.

وإن كنت أراه قد خالف سبيل القصاص في غيره لان دم القاتل فيه لا يحقن بعفو الولى عنه ولا يصلحه.

لو صالح فيه كان الصلح مردودا وفعل المصالح لانه حد من حدود الله عزوجل ليس فيه خبر يلزم فيتبع ولا إجماع أتبعه ولا قياس بتفرق فيصح وإنما أستخير الله فيه.

الشهادات والاقرار في السرقة وقطع الطريق وغير ذلك (قال الشافعي) رحمه الله: ولا يقام على سارق ولا محارب حد إلا بواحد من وجهين إما شاهدان عدلان يشهدان عليه بما في مثله الحد، وإما باعتراف يثبت عليه حتى يقام عليه الحد، وعلى الامام أن يقف الشاهدين في السرقة حتى يقولا سرق فلان (ويثبتاه بعينه، وإن لم يثبتاه باسمه ونسبه) متاعا لهذا يسوى ربع دينار وحضر المسروق منه يدعى ما قال الشاهدان فإن كذب الشاهدين لم يقطع السارق وإن لم يحضر حبس السارق حتى يحضر فيدعى أو يكذب الشاهدين.

وإذا ادعى مرة كفاه ما لم يرجع بعدها.

فإذا لم يعرفا لقيمة شهدا على المتاع بعينه أو صفة يثبتانها أنها أكثر ثمنا من ربع دينار

ويقولان سرق من حرز ويصفان الحرز لا يقبل منهما غير صفته لانه قد يكون عندهما حرزا.

وليس عند العلماء بحرز فإذا اجتمع هذا أقيم عليه الحد: وكذلك يشهد الشاهدان على قطاع الطريق بأعيانهم وإن لم يسموا أسماءهم وأنسابهم أنهم عرضوا بالسلاح لهؤلاء أو لهذا بعينه وأخافوه بالسلاح ونالوه به ثم فعلوا ما فيه حد.

فإن شهدوا على أخذ المتاع شهدوا كما يشهد شهود السارق على متاع بعينه أو بقيمته أو بصفته كما وصفت في شهادة السارق، ويحضر أهل المتاع وأولياء المقتول وإن شهد شاهدان من أهل رفقته أن هؤلاء عرضوا لنا فنالونا وأخذوا منا أو من بعضنا لم تجر شهادتهما لانهما خصمان ويسعهما أن يشهدا أن هؤلاء عرضوا لهؤلاء ففعلوا وفعلوا ونحن ننظر وليس على الامام عندي أن يقفهم فيسألهم هل كنتم فيهم لان أكثر الشهادة عليهم هكذا، فإن شهدوا أن هؤلاء عرضوا ففعل بعضهم لا يثبت أيهم فعل من أيهم لم يفعل لم يحدوا بهذه الشهادة حتى يثبت الفعل على فاعل بعينه، وكذلك السرقة (قال الشافعي) رحمه الله: ولا يجوز في الحدود بهذه الشهادة حتى يثبت الفعل على فاعل بعينه، وكذلك السرقة (قال الشافعي) رحمه الله: ولا يجوز في الحدود شهادة النساء ولا يقبل في السرقة ولا قطع الطريق أقل من شاهدين ولا يقبل فيه شاهد ويمين، وكذلك حتى يبينوا الجارح والقاتل وآخذ المتاع بأعيانهم.

فإن لم يوجد شاهدان فجاء رب السرقة بشاهد حلف مع شاهده وأخذ سرقته بعينها أو قيمتها يوم سرقت إن فاتت لان هذا مال يستحقه ولم يقطع السارق، وإن جاء بشاهد وامرأتين أخذ سرقته بعينها أو قيمتها يوم سرقها فإن هذا مال وتجوز شهادة النساء فيه ولا يختلف، وهكذا يفعل من طلب قطاع الطريق بكل مال أخذوه وإن طلب جرحا يقتص منه وجاء بشاهد لم يقسم في الجراح وأحلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت