المدعى عليه وبرئ وإن طلب جرحا لا قصاص فيه وجاء بشاهد أحلف مع شاهده وأخذ الارش، وإن جاء بشاهد على سرقته من حرز أو غير حرز أحلف مع شاهده وأخذ السرقة أو قيمتها إن لم توجد، ولا يقطع أحد بشاهد ويمين ولا يقتص منه من جرح ولا بشاهد وامرأتين وإن أقر السارق بالسرقة ووصفها وقيمتها وكانت مما يقطع به قطع (قال الربيع) يقطع إلا أن يرجع فلا يقطع وتؤخذ منه قيمة السلعة التى أتلف على ما أقربه اولا (قال الشافعي) رحمه الله: وقاطع الطريق كذلك ولو أقرأ بقتل
فلان وجرح فلان وأخذ مال أو بعض ذلك فيكفى كل واحد منهما الاقرار مرة ويلزم كل واحد منهما ما أقربه على ما أقربه فيحدان معا حدهما ويقتص ممن عليه القصاص منهما ويغرم كل واحد منهما ما يلزمه كما يفعل به لو قامت به عليه بينة عادلة.
فإن أقرا بما وصفت ثم رجعا قبل أن يقام عليهما الحد لم يقم عليهما حد القطع ولا القتل ولا الصلب بقطع الطريق ولزمهما حقوق الناس، وأغرم السارق قيمة ما سرق وأغرم قاطع الطريق قيمة ما أقر أنه أخذ لاصحابه، وإن كان في إقراره أنه قتل فلانا دفع إلى وليه فإن شاء قتله وإن شاء أخذ منه الدية وإن شاء عفا عنه لانه ليس بالحد يقتل إنما يقتل باعتراف قد رجع عنه ولو ثبت على الاعتراف قتل ولم يحقن دمه عفو الولى عنه وإن كان أقر بجرح وكان يقتص منه اقتص منه وإن كان لا يقتص منه أخذ أرشه من ماله، ولو قال أصبته بذلك الجرح خطأ أخذ من ماله لا تعقل منه اقتص منه وان كان لا يقتص منه أخذ ارشه من ماله، ولو قال اصبته ذلك الجرح خطأ أخذ من ماله لا تعقل عاقلته عنه اعترافا، ولو قطعت بعض يد السارق بالاقرار ثم رجع كف عن قطع ما بقى من يده ولا أن يأمر هو بها على أنه لا يصلحه إلا ذلك فإن شاء من أمره قطعه وإن شاء فلا، هو حينئذ يقطع على العيب.
ولو قطعت يد المعترف بقطع الطريق ثم رجع لم تقطع رجله إذا كان لا يقام عليه إلا باعترافه إلا أن تثبت بينة عليه فسواء تقدم رجوعه أو تأخر أو وجد ألما للحد خوفا منه أو لم يجده وتؤخذ منهما حقوق الناس كما وصفت قبل هذه المسألة (قال الشافعي) ذكر الله تبارك وتعالى حد استتابة المحارب فقال عزوجل (إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم) فمن أخاف في المحاربة الطريق وفعل فيها ما وصفت من قتل أو جرح وأخذ مال أو بعضه فاختلف أصحابنا فيه فقال بعضهم كل ما كان لله عزوجل من يسقط فلا يقطع وكل ما كان للآدميين لم يبطل يجرح بالجرح ويؤخذ منه أرشه إن لم يكن فيه قصاص ويؤخذ منه قيمة ما أخذ وإن قتل دفع إلى أولياء القتيل فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا ولا يصلب.
وإن عفا جاز العفو لانه إنما يصير قصاصا لاحدا.
وبهذا أقول.
وقال بعضهم يسقط عنه ما لله عزوجل وللناس كله إلا أن يوجد عنده متاع رجل بعينه فيدفعه إليه (قال الشافعي) والله أعلم السارق مثله قياسا عليه فيسقط عنه القطع ويؤخذ بغرم ما سرق، وإن فات ما سرق.
حد الثيب الزانى (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبى هريرة وزيد بن خالد الجهنى أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله عزوجل.
وقال الآخر وهو أفقههما أجل يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله عزوجل وائذن لى في أن أتكلم، قال: تكلم قال إن ابني كان عسيفا