الصفحة 1685 من 2272

ورسوله لم يكن هذا مستكمل الاقرار بالايمان حتى يقول وإن دين محمد حق أو فرض وأبرأ مما خالف دين محمد صلى الله عليه وسلم أو دين الاسلام فإذا قال هذا فقد استكمل الاقرار بالايمان فإذا رجع عنه استتيب فإن تاب وإلا قتل وإن كان منهم طائفة تعرف بأن لا تقر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا عند الاسلام أو تزعم أن من أقر بنبوته لزمه الاسلام فشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فقد استكملوا الاقرار بالايمان فإن رجعوا عنه استتيبوا فإن تابوا وإلا قتلوا (قال) وإنما يقتل من أقر بالايمان إذا أقر بالايمان بعد البلوغ والعقل (قال) فمن أقر بالايمان قبل البلوغ وإن كان عاقلا ثم ارتد قبل البلوغ أو بعده ثم لم يتب بعد البلوغ فلا يقتل لان إيمانه لم يكن وهو بالغ ويؤمر بالايمان ويجهد عليه بلا قتل إن لم يفعله وإن أقر بالايمان وهو بالغ سكران من خمر ثم رجع استتيب فإن تاب وإلا قتل ولو كان مغلوبا على عقله يسوى السكر لم يستتب ولم يقتل إن أبى التوبة ولو أن رجلا وامرأته أقرا بالايمان ثم ارتدا فلم يعرف من ردتهما إقرارهما كان بالايمان أو عرف وتركا على الشرك ببلاد الاسلام أو بلاد الشرك

ثم ولد لهما ولد قبل الاقرار بالايمان أو بعد الرده أو بعد ما رجعا عن الردة فذلك كله سواء إذا شهد على إقرارهما بالايمان بديئا شاهدان فإن نشأ اولادهما الذين لم يبلغوا قبل إسلامهما على الشرك لا يعرفون غيره ثم ظهر عليهم قبل البلوغ وبعد العقل أمروا بالايمان وجبروا عليه ولا يقتلون إلا امتنعوا منه فإذا بلغوا أعلموا أنهم إن لم يؤمنوا قتلوا لان حكمهم حكم الايمان فإذا لم يؤمنوا قتلوا وهكذا إذا لم يظهر عليهم إلا بعد البلوغ وسواء أي أبويهم أسلم ثم ارتد أو ولد بعد إقرار أحد الابوين بالاسلام والمقر بالاسلام منهما على الاقرار به أو مرتد فحكمه حكم الاسلام وهكذا إذا أسلم قبل بلوغ الولد أحد الابوين أو هما (قال) ويقتل المريض المرتد عن الاسلام والعبد والامة والمكاتب وأم الولد والشيخ الفاني إذا كانوا يعقلون ولم يتوبوا ولا تقتل المرأة الحامل حتى تضع ما في بطنها ثم تقتل إن لم تتب فإذا أبى الرجل أو المرأة المرتدان الرجوع إلى الايمان قتل مكانه لان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال (من بدل دينه فاقتلوه) وقال فيما يحل الدم (كفر بعد ايمان) كانت الغاية التي دل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يقتل فيها المرتد أن يمتنع من الايمان ولم يكن إذا تؤنى به ثلاثا أو أكثر أو أقل إلا في حال واحدة هي الامتناع من الايمان لانه قد يمتنع من التوبة بعد ثلاثة ويتوب مكانه قبل ما يؤخذ وبعدما يؤخذ ومن كان إسلامه بإسلام أبويه أو أحدهما فأبى الاسلام هكذا يعلم أنه ان لم يسلم قتل ولو تؤنى به ساعة ويوما كان أحل إلى أن يتأنى به من المرتد بعد إيمان نفسه.

الشهادة على المرتد (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولو شهد شاهدان أن رجلا ارتد عن الايمان أو امرأة سئلا فإن أكذبا الشاهدين قيل لهما أشهدا أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتبرءا مما خالف الاسلام من الاديان فإن أقرا بهذا لم يكشفا عن أكثر منه وكان هذا توبة منهما ولو أقرا وتابا قبل منهما.

مال المرتد وزوجة المرتد (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا ارتد الرجل عن الاسلام وله زوجة أو امرأة عن الاسلام ولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت