الصفحة 1686 من 2272

زوج فغفل عنه أو حبس فلم يقتل أو ذهب عقله بعد الردة أو لحق بدار الحرب أو هرب عن بلاد

الاسلام فلم يقدر عليه فسواء ذلك كله فيما بينه وبين زوجته لا تقع الفرقة بينهما حتى تمضي عدة الزوجة قبل يتوب ويرجع إلى الاسلام فإذا انتقضت عدتها قبل يتوب فقد بانت منه ولا سبيل له عليها وبينونتها منه فسخ بلا طلاق ومتى ادعت انقضاء العدة في حال يمكن فيها أن تكون صادقة بحال فهي مصدقة ولا سبيل له عليها إن رجع إلى الاسلام فإن قالت بعد يوم أو أقل أو أكثر قد أسقطت ولدا قد بان خلقه أو شئ من خلقه ورجع إلى الاسلام فجحد كان القول قولها مع يمينها (قال الربيع) وفيه قول آخر أنها إذا قالت أسقطت سقطا بان خلقه أو بعض خلقه لم يقبل قولها إلا بأن تأتى بأربع نسوة يشهدن على ما قالت لان هذا موضع يمكن أن تراه النساء فيشهدن عليه (قال الشافعي) وإن قالت قد انقضت عدتي بأن حضت ثلاث حيض في مدة لا يمكن أن تحيض فيها ثلاث حيض لم يقبل منها وإذا أدعت ذلك بعد مدة يمكن أن تحيض فيها ثلاث حيض كان القول قولها مع يمنها (قال الشافعي) ولو ماتت ولم تدع انقضاء العدة قبل يرجع إلى الاسلام ثم رجع إلى الاسلام لا يرثها لانها ماتت وهو مشرك ولو رجع إلى الاسلام قبل انقضاء عدتها كانا على النكاح ولا يترك قبل يرجع إلى الاسلام يصيبها حتى يسلم ولو ماتت بعد رجوعه إلى الاسلام ولم تذكر انقضاء العدة ورثها ولو كانت هي المرتدة كان القول فيما تحل به وتحرم عليه وتبين منه وتثبت معه كالقول لو كان هو المرتد وهي المؤمنة لا يختلف في شئ إلا أنها إذا ارتدت عن الايمان فلا نفقة لها في ماله في عدة ولا غيرها لانها هي التي حرمت فرجها عليه وكذلك لو ارتدت إلى نصرانية أو يهودية لم تحل له لانها لا تترك عليها وإن ارتد هو أنفق عليها في عدتها لانها لم تبن منه إلا بمضي عدتها وأنه متى أسلم وهي في العدة كانت امرأته وإذا كان يلزمه في التي يملك رجعتها بعد طلاق نفقتها لانه متى شاء راجعها كانت هكذا في مثل حالها في مثل هذه الحال أو أكثر وإذا ارتد أحد الزوجين ولم يدخل بالمرأة فقد بانت منه والبينونة فسخ بلا طلاق (1) لانه لا عدة عليها وإن كان هو المرتد فعليه نصف المهر لان الفسخ جاء من قبله وإن كانت هي المرتدة فلا شئ لها لان الفسخ جاء من قبلها ولو ارتد وامرأته يهودية أو نصرانية كانت فيما يحل له منها ويحرم عليه ويلزمه لها كالمسلمة ولو كانت المسألة بحالها غير أنها المرتدة وهو المسلم لم تحل له حتى تسلم أو ترجع إلى دينها الذي حلت به من اليهودية أو النصرانية ولم تبن منه إلا بانقضاء عدتها ولم تقتل هي لانها خرجت من كفر إلى كفر وسواء في هذا

الحر المسلم أو العبد والحرة المسلمة أو الامة لا يختلفون فيه ولو ارتد الزوج فطلقها في حال ردته أو آلى منها أو تظاهر أو قذفها في عدتها أو كانت هي المرتدة ففعل ذلك وقف على ما فعل منه فإن رجع إلى الاسلام وهي في العدة وقع ذلك كله عليها وكان بينهما اللعان وإن لم يرجع حتى تمضي عدتها أو تموت لم يقع شئ من ذلك عليها والتعن ليدرأ الحد، وهكذ إذا كانت هي المرتدة وهو المسلم إلا أنه لاحد على من قذف مرتدة، ولو طلقها مسلمة ثم ارتد أو ارتدت ثم ارجعها في عدتها لم يثبت عليها رجعة لان الرجعة إحداث تحليل له فإذا أحدثه في حال لا يحل له فيه لم يثبت عليها ولو أسلمت أو أسلم في العدة بعد الرجعة لم تثبت الرجعة عليها ويحدث لها بعده رجعة إن شاء فتثبت عليها ولو اختلفا بعد انقضاء العدة فقال رجعت إلى الاسلام أمس وإنما انقضت عدتك اليوم وقالت رجعت اليوم فالقول

(1) كذا في النسخ.

ولعل الاوجه"وانه"إلا أن يجعل علة لقوله: فقد بانت منه، تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت