الصفحة 1824 من 2272

قلنا وهذا أيضا مثل الذى زعمت أنك لما تبين لك علمت أن صاحبك لم يصنع فيه شيئا قال فيكف ؟ قلت أتجد الحرام في الماء محتلطا فالحلال منه لا يتميز أبدا ؟ قال نعم قلت أفتجد بدن التى زنى بها مختلطا ببدن ابنتها لا يتميز منه ؟ قال لا، قلت وتجد الماء لا يحل أبدا إذا خالطه الحرام لاحد من الناس قال نعم قلت فتجد الرجل إذا زنى بامرأة حرم عليه أن ينكحها أو هي حلال له وحرام عليه أمها وابنتها ؟ قال بل هي حلال له قلت فهما حلال لغيره قال نعم قلت أفتراه قياسا على الماء ؟ قال لا قلت أفما تبين لك أن خطأك في هذا ليس يسيرا إذا كان يعصى الله عزوجل في امرأة فزنى بها فإذا نكحها حلت له بالنكاح وإن أراد نكاح ابنتها لم تحل له فتحل له التى زنى بها وعصى الله تعالى فيها ولو طلقها ثلاثا لم يكن ذلك طلاقا لان الطلاق لا يقع إلا على الازواج وتحرم عليه ابنتها التى لم يعص الله تعالى في أمرها وإنما حرمت عليه بنت امرأته وهذه عندك ليست بامرأته قال فإنه يقال ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها قلت وما أدرى لعل من زنى بامرأة ولم ير فرج ابنتها ملعون وقد أوعد الله عزوجل على الزنا النار ولعله ملعون من أتى شيئا مما يحرم عليه فقيل له ملعون من نظر إلى فرج أختين قال لا قلت فكيف زعمت أنه إن زنى بأخت امرأته حرمت عليه امرأته فرجع بعضهم إلى قولنا وعاب قول أصحابه في هذا (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وجعل الله عزوجل الرجال قوامين على النساء والطلاق إليهم فزعموا هم أن المرأة إذا شاءت كان الطلاق إليها فإذا كرهت المرأة زوجها قبلت ابنه وقالت قبلته بشهوة فحرمت عليه فجعلوا الامر إليها وقلنا نحن وهم وجميع الناس لا يختلفون في ذلك علمته من طلق غير امرأته أو آلى منها أو تظاهر منها لم يلزمها من ذلك شئ ولم يلزمه ظهار ولا إيلاء قال فقلنا إذا اختلعت المرأة من زوجها ثم طلقها في عدتها لم يلزمها الطلاق لانها ليست له بامرأة وهذا يدل على أصل ما ذهبنا إليه لا يخالفه فقال بعض الناس إذا اختلعت منه فلا رجعة له عليها وإن طلقها بعد الخلع في العدة لزمها الطلاق وإن طلقها بعد انقضاء العدة لم يلزمها الطلاق فقلت له قد قال الله عزوجل

(للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) إلى آخر الآيتين وقال الله عزوجل (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا) وقلنا قال الله تبارك وتعالى (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لكم ولد) وفرض الله عزوجل العدة على الزوجة في الوفاة فقال (يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) فما تقول في المختلعة إن آلى منها في العدة بعد الخلع أو تظاهر هل يلزمه الايلاء أو الظهار ؟ قال لا قلت فإن مات هل ترثه أو ماتت هل يرثها في العدة ؟ قال لا قلت ولم وهى تعتد منه ؟ قال لا وإن اعتدت فهى غير زوجة وإنما يلزم هذا في الازواج وقال الله عزوجل (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم) الآية وإذا رمى المختلعة في العدة أيلاعنها قال لا قلت: أفبالقرآن تبين أنها ليست بزوجة قال نعم قلت فكيف زعمت أن الطلاق لا يلزم إلا زوجة وهذه بكتاب الله تعالى عندنا وعندك غير زوجة ثم زعمت أن الطلاق يلزمها وأنت تقول إن آيات من كتاب الله عزوجل تدل على أنها ليست بزوجة ؟ قال روينا قولنا هذا بحديث شامى قلنا أفيكون مثله مما يثبت ؟ قال لا قلنا فلا تحتج به قال فقال ذلك إبراهيم النخعي وعامر الشعبى قلنا فهما إذا قالا وإن لم يخالفهما غيرهما حجة ؟ قال لا قلنا فهل يحتج بهما على قولنا وهو يوافق ظاهر القرآن ولعلهما كانا يريان له عليها الرجعة فيلزمانه الايلاء والظهار ويجعلان بينهما الميراث ؟ قال فهل قال أحد بقولك ؟ قلنا الكتاب كاف من ذلك وقد أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وابن الزبير أنهما قالا لا يلحق المختلعة الطلاق في العدة لانه طلق مالا يملك قلت له لو لم يكن في هذا إلا قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت