الصفحة 1873 من 2272

عرضا فإن كان العرض الذى أخذ قيمة ماله عليه من الدنانير لم يحنث وإن كان قيمته أقل مما عليه من الدنانير حنث (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا قال الرجل لغريمه والله لا أفارقك حتى آخذ حقى فإن كانت نيته حتى لا يبقى عليك من حقى شئ فأخذ منه عرضا يسوى أو لا يسوى برئ ولم يحنث لانه قد أخذ شيئا ورضيه من حقه وبرئ الغريم من حقه وكذلك إن كانت نيته حتى استوفى ما أرضى به من جميع حقى وكذلك إن قال رجل لرجل والله لاقضينك حقك فوهب صاحب الحق حقه للحالف أو تصدق به عليه أو دفع به إليه سلعة لم يحنث إن كانت نيته حين حلف أن لا يبقى على شئ من حقك لانه دفع إليه شيئا رضيه فقد استوفى فإن لم تكن له نية فلا يبرأ أبدا إلا بأن يأخذ حقه

ما كان إن كانت دنانير فدنانير أو دراهم فدراهم لان ذلك حقه ولو أخذ فيه أضعاف ثمنه لم يبرأ لان ذلك غير حقه وحد الفراق أن يتفرقا من مقامهما الذى كانا فيه ومجلسهما.

من حلف أن لا يتكفل بمال فتكفل بنفس رجل (قيل للشافعي) رحمه الله تعالى فإنا نقول فيمن حلف أن لا يتكفل بمال أبدا فتكفل بنفس رجل أنه إن استثنى في حمالته أن لا مال عليه فلا حنث عليه وإن لم يستثن ذلك فعليه المال وهو حانث (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ومن حلف أن لا يتكفل بمال أبدا فتكفل بنفس رجل لم يحنث لان النفس غير المال قال فإنا نقول فيمن حلف أن لا يتكفل لرجل بكفالة أبدا فتكفل لوكيل له بكفالة عن رجل ولم يعلم أنه وكيل الذى حلف عليه فإنه إذا لم يكن علم بذلك ولم يكن ذلك الرجل من وكلائه وحشمه ولم يعلم أنه من سببه فلا حنث عليه وإن كان ممن علم ذلك منه فإنه حانث (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا حلف أن لا يتكفل لرجل بكفالة يكون له عليه فيها سبيل لنفسه فإن نوى هذا فكفل لوكيل له في مال للمحلوف حنث وإن كان كفل في غير مال المحلوف لم يحنث وكذلك إن كفل لوالده أو زوجته أو ابنه لم يحنث.

من حلف في أمر أن لا يفعله غدا ففعله اليوم (قيل للشافعي) رحمه الله تعالى فإنا نقول في رجل قال لرجل والله لاقضينك حقك غدا فقضاه اليوم أنه لا حنث عليه لانه لم يرد بيمينه الغد إنما أراد وجه القضاء، فإذا خرج الغد عنه وليس عليه فقد بر وهو قول مالك (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا قال لرجل والله لاقضينك حقك غدا فعجل له حقه اليوم فإن لم تكن له نية حنث من قبل أن قضاء غد غير قضائه اليوم كما يقول والله لاكلمنك غدا فكلمه اليوم لم يبر وإن كانت نيته حين عقد اليمين أن لا يخرج غد حتى أقضيك حقك فقضاه اليوم بر (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا قال والله لآكلن هذا الرغيف اليوم فأكل بعضه اليوم وبعضه غدا أنه حانث لانه لم يأكله كله (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: والبساط محال وإنما يقال السبب بساط اليمين عند أصحاب مالك كأنه حلف أن لا يلبس من غزل امرأته فباعت الغزل واشترت طعاما فأكله فهو عندهم حانث لان بساط اليمين عندهم أن لا ينتفع بشئ من غزلها فإذا

أكل منه فقد انتفع به وهو عند الشافعي محال (قال الربيع) قد خرق الشافعي البساط وحرقه بالنار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت