الصفحة 1875 من 2272

عبدا أنه حانث لانه هو المشترى إذا أمر من يشترى له إلا أن يكون له في ذلك نية أو يكون يمينه على أمر قد عرف وجهها أنه إنما أراد أن لا يشتريه هو لانه قد غبن غير مرة في اشترائه فإذا كان كذلك فليس بحانث وإذا كان إنما كره شراء العبد أصلا فأراه حانثا وإن أمر غيره وكذلك لو حلف أن لا يبيع سلعة فأمر غيره فباعها أنه يحنث إلا ان تكون له نية (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: إذا حلف أن لا يشترى عبدا فأمر غيره فاشتر له عبدا لم يحنث إلا أن يكون نوى أن لا يشتريه ولا يشترى له لانه لم يكن ولى عقدة شرائه والذى ولى عقدة شرائه غيره وعليه العهدة ألا ترى أن الذى ولى عقد شرائه لو زاد في ثمنه على ما يباع به مثله ما لا يتغابن الناس فيه أو برئ من عيب لزمه البيع وكان للامر.

أن لا يأخذ لشراء غيره غير شرائه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا حلف الرجل أن لا يطلق امرأته فجعل أمرها بيدها فطلقت نفسها لم يحنث إلا أن يكون جعل إليها طلاقها، وكذلك لو جعل أمرها إلى

غيرها فطلقها.

(قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا حلف ليضربن عبده فأمر غيره فضربه لم يبر إلا أن يكون نوى ليضربن بأمره وهكذا لو حلف أن لا يضربه فأمر غيره فضربه لم يحنث إلا أن يكون نوى أن لا يأمر غيره بضربه (قال الربيع) للشافعي في مثل هذا قول في موضع آخر فإذا حلف ليضربن عبده فإن كان مما يلى الاشياء بيده فلا يبر حتى يضربه بيده فإن كان مثل الوالى أو ممن لا يلى الاشياء بيده فالاغلب أنه إنما يأمر، فإذا أمر فضرب فقد بر.

(قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا حلف الرجل لا يبيع لرجل شيئا فدفع المحلوف عليه سلعة إلى رجل فدفع ذلك الرجل السلعه إلى الحالف فباعها لم يحنث لانه لم يبعها للذى حلف أن لا يبيعها له إلا أن يكون نوى أن لا يبيع سلعة يملكها فلان فيحنث فلو حلف أن لا يبيع له رجل سلعة فدفعها إلى غيره ليبيعها فدفع ذلك الغير إلى الذى حلف أن لا يبيع له السلعة لم يحنث الحالف من قبل أن بيع الثالث غير جائز لانه إذا وكل رجلا يبيع له فليس له أن يوكل بالبيع غيره ولو كان حين وكله أجاز له أن يوكل من رآه فدفعها إليه فباعها فإن كان نوى أن لا يبيع لى بأمرى لم يحنث وإن كان نوى أن لا يبيعها بحال حنث لانه قد باعها.

من قال لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذنى (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذنى ثم قال لها قبل أن تسأله الاذن أو بعد ما سألته إياه قد أذنت لك فخرجت لم يحنث ولو كانت المسألة بحالها فأذن لها ولم تعلم وأشهد على ذلك لم يحنث لانه قد خرجت بإذنه فإن لم تعلم فأحب إلى في الورع أن لو حنث نفسه من قبل أنها عاصية عند نفسها حين خرجت بغير إذنه وإن كان قد أذن لها فإن قال قائل كيف لم تحنثه وهى عاصية ولا تجعله يارا إلا أن يكون خروجها بعلمها بإذنه ؟ قيل أرأيت رجلا غصب رجلا حقا أو كان له عليه دين فحلله الرجل والغاصب المحلل لا يعلم أما يبرأ من ذلك أرأيت أنه لو مات وعليه دين فحلله الرجل بعد الموت أما يبرأ ؟ قال فإنا نقول فيمن قال لامرأته إن خرجت إلى موضع إلا بإذني فأنت طالق ثم قال لها أخرجي حيث شئت فخرجت ولم يعلم فإنه سواء قال لها في يمينه إن خرجت إلى موضع إلا بأذني أو لم يقل لها إلى موضع فهو سواء ولا حنث عليه لانه إذا قال إن خرجت ولم يقل إلى موضع فإنما هو إلى موضع وإن لم يقله (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: مثل ذلك كله أقول لا حنث

عليه قال فإنا نقول فيمن حلف أن لا يأذن لامرأته أن تخرج إلا في عيادة مريض فأذن لها في عيادة مريض ثم عرضت لها حاجة غير العيادة وهى عند المريض فذهبت فيها فإنه إذا أذن لها إلى عيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت