الصفحة 1876 من 2272

مريض فخرجت إلى غير ذلك لم يحنث لانها ذهبت إلى غير المريض بغير إذنه فلا حنث (قال الشافعي) رحمه الله تعالى مثل ذلك أقول إنه لا حنث عليه قال فإنا (1) نقول فيمن حلف أن لا يأذن لامرأته بالخروج إلا لعيادة مريض فخرجت من غير أن يأذن لها إلى حمام أو غير ذلك (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذنى أو إن خرجت إلى مكان أو إلى موضع إلا بإذنى فاليمين على مرة فإن أذن لها مرة فخرجت ثم عادت لم يحنث لانه قد بر مرة فلا يحنث ثانية وكذلك إن قال لها أنت طالق إن خرجت إلا أن آذن لك فأذن لها فخرجت ثم عادت فخرجت لم يحنث ولكنه لو قال لها أنت طالق كلما خرجت إلا بإذنى أو طالق في كل وقت خرجت إلا بإذنى كان هذا على كل خرجة فأى خرجة خرجتها بغير إذنه فهو حانث ولو قال لها أنت طالق متى خرجت كان هذا على مرة واحدة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا حلف الرجل أن لا يدخل دار فلان إلا أن يأذن له فمات الذى حلف على إذنه فدخلها حنث ولو لم يمت والمسألة بحالها فأذن له ثم رجع عن الاذن فدخل بعد رجوعه لم يحنث لانه قد أذن له مرة (قال) فإنا نقول فيمن حلف بعتق غلامه ليضربنه أنه يحال بينه وبين بيعه لانه على حنث حتى يضربه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: يبيعه إن شاء ولا يحال بينه وبين بيعه لانه على بر (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: من حنث بعتق وله مكاتبون وأمهات اولاد ومدبرون وأشقاص من عبيد يحنث فيهم كلهم إلا في المكاتب فلا يحنث فيه إلا بأن ينويه في مماليكه لان الظاهر من الحكم أن مكاتبه خارج عن ملكه بمعنى داخل فيه بمعنى فهو يحال بينه وبين أخذ ماله واستخدامه وأرش الجناية عليه فلا يكون عليه زكاة مال المكاتب ولا يكون عليه زكاة الفطر فيه وليس هكذا أم ولده ولا مدبروه كل أولئك داخل في ملكه.

له أخذ أموالهم وله أخذ أرش الجناية عليهم وتكون عليه الزكاة في أموالهم لانه ماله فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول المكاتب عبد ما بقى عليه من كتابته درهم فإنما يعنى عبدا في حال دون حال لانه لو كان عبدا بكل

حال كان مسلطا على بيعه وأخذ ماله وما وصفت من أنه يحال بينه وبينه منه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا حلف الرجل بعتق غلامه ليضربنه غدا فباعه اليوم فلما مضى غد اشتراه فلا يحنث لان الحنث إذا وقع مرة لم يعد ثانية وهذا قد وقع حنثه مرة فهو لا يعتق عليه ولا يعود عليه الحنث (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يأكل الرؤوس وأكل رءوس الحيتان أو رءوس الجراد أو رءوس الطير أو رءوس شئ يخالف رءوس البقر أو الغنم أو الابل لم يحنث من قبل أن الذى يعرف الناس إذا خوطبوا بأكل الرؤوس أنها الرؤوس التى تعمل متميزة من الاجساد يكون لها سوق كما يكون للحم سوق فان كانت بلاد لها صيد ويكثر كما يكثر لحم الانعام ويميز لحمها من رؤوسها فتعمل كما تعمل رءوس الانعام فيكون لها سوق على حدة وللحمها سوق على حدة فحلف حنث بها وهكذا إن كان ذلك يصنع بالحيتان، والجواب في هذا إذا لم يكن للحالف نية فإذا كان له نية حنث وبر على نيته والورع أن يحنث بأى رأس ما كان والبيض كما وصفت هو بيض الدجاج والاوز والنعام فأما بيض الحيتان فلا يحنث به إلا بنية لان البيض الذى يعرف هو الذى يزايل بائضه فيكون مأكولا وبائضه حيا فأما بيض الحيتان فلا يكون هكذا (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: إذا حلف الرجل أن لا يأكل لحما حنث بلحم الابل والبقر والغنم والوحوش والطير كله لانه كله لحم ليس له اسم دون اللحم ولا

(1) لعله نقوله بالضمير أو سقط من الكلام مقول القول، تأمل.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت