الصفحة 1896 من 2272

رضى الله عنه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ولكنه يقول يرجع عليه بفضل ما بين الصحة والعيب من الثمن وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول يردها ويرد معها مهر مثلها والمهر في قوله يأخذ العشر من قيمتها ونصف العشر فيجعل المهر نصف ذلك.

ولو أن المشترى لم يطأ الجارية ولكنه حدث بها عيب عنده لم يكن له أن يردها في قول أبى حنيفة ولكنه يرجع بفضل ما بين العيب والصحة وبه يأخذ صاحبه وكان ابن أبى ليلى يقول يردها ويرد ما نقصها العيب الذى حدث عنده (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الرجل الجارية ثيبا فأصابها ثم ظهر منها على عيب كان عند البائع كان له ردها لان الوطئ لا ينقصها شيئا وإنما ردها بمثل الحال التى أخذها بها وإذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخراج بالضمان ورأينا الخدمة كذلك كان الوطئ أقل ضررا عليها من خدمة أو خراج لو أدته بالضمان وإن كانت بكرا فأصابها فيما دون الفرج ولم يفتضها فكذلك وإن افتضها لم يكن له ردها من قبل أنه قد نقصها بذهاب العذرة فلا يجوز له أن يردها ناقصة كما لم يكن يجوز عليه أن يأخذها ناقصة ويرجع بما نقصها العيب الذى دلس له من أصل الثمن الذى أعطى فيها إلا أن يشاء البائع أن يأخذها ناقصة

فيكون ذلك له إلا أن يشاء المشترى أن يحبسها معيبة الثمن الذى أعطى فيها إلا أن يشاء البائع أن يأخذها ناقصة فيكون ذلك له إلا أن يشاء المشترى أن يحبسها معيبة ولا يرجع بشئ من العيب ولا نعلمه ثبت عن عمر ولا علي ولا خلافهما أنه قال خلاف هذا القول.

وإذا اشترى الجارية فوطئها فاستحقها رجل فقضى له بها القاضى فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول على الواطئ مهر مثلها على مثل ما يتزوج به الرجل مثلها يحكم به ذوا عدل ويرجع بالثمن على الذى باعه ولا يرجع بالمهر وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول على الواطئ المهر على ما ذكرت لك من قوله ويرجع على البائع بالثمن والمهر لانه قد غره منها فأدخل عليه بعضهم فقال وكيف يرجع عليه في قول ابن أبى ليلى بما أحدث وهو الذى وطئ ؟ أرأيت لو باعه ثوبا فخرقه أو أهلكه فاستحقه رجل وضمنه بالقيمة أليس إنما يرجع على البائع بالثمن وإن كانت القيمة أكثر منه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا اشترى الرجل الجارية فوطئها ثم استحقها رجل أخذها ومهر مثلها من الواطئ ولا وقت لمهر مثلها إلا ما ينكح به مثلها ويرجع المشترى على البائع بثمن الجارية الذى قبض منه ولا يرجع بالمهر الذى أخذه رب الجارية منه لانه كشئ استهلكه هو فإن قال قائل من أين قلت هذا ؟ قيل له لما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأة تزوج بغير إذن وليها أن نكاحها باطل وأن لها إن أصيبت المهر كانت الاصابة بشبهة توجب المهر ولا يكون للمصيب الرجوع على من غره لانه هو الآخذ للاصابة ولو كان يرجع به على من غره لم يكن للمرأة عليه مهر لانها قد تكون غارة له فلا يجب لها ما يرجع به عليها (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا اشترى الرجل الجارية قد دلس له فيها بعيب علمه البائع أو لم يعلمه فسواء في الحكم والبائع آثم في التدليس إن كان عالما فإن حدث بها عند المشترى عيب ثم اطلع على العيب الذى دلس له لم يكن له ردها وإن كان العيب الذى حدث بها عنده أقل عيوب الرقيق وإذا كان مشتريا فكان له أن يردها بأقل العيوب لان البيع لا يلزمه في معيب إلا أن يشاء فكذلك عليه للبائع مثل ما كان له على البائع ولا يكون له أن يرد على البائع بعد العيب الذى حدث في ملكه كما لم يكن للبائع أن يلزمه البيع وفيه عيب كان في ملكه وهذا معنى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنه قضى أن يرد العبد بالعيب وللمشترى إذا حدث العيب عنده أن يرجع بما نقصها العيب الذى

دلس له البائع ورجوعه به كما أصف لك أن تقوم الجارية سالمة من العيب فيقال قيمتها مائة ثم تقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت