الصفحة 1937 من 2272

مكاتبته ورده مولاه في الرق فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول ذلك جائز وبهذا يأخذ وقد بلغنا عن عبد الله بن عمر أنه رد مكاتبا له حين عجز وكسر مكاتبته عند غير قاض وكان ابن أبى ليلى يقول لا يجوز ذلك إلا عند إلا عند قاض وكذلك لو أتى القاضي فقال قد عجزت فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يرده وبهذا يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول لا أرده حتى يجتمع عليه نجمان قد حلا عليه في يوم خاصم إليه ثم قال أبو يوسف يعد لا أرده حتى أنظر فإن كان نجمه قريبا وكان يرجى لم يعجل عليه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا قال المكاتب قد عجزت عند محل نجم من نجومه فهو كما قال وهو

كمن لم يكاتب يبيعه سيده ويصنع به ما شاء كان ذلك عند قاض أو لم يكن (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أخبرنا الثقفي وابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أنه رد مكاتبا له عجز في الرق (قال الشافعي) أخبرنا سفيان بن عيينة عن شبيب بن غرقدة أنه شهد شريحا رد مكاتبا عجز في الرق وإذا تزوج المكاتب أو وهب هبة أو أعتق عبدا أو كفل بكفالة أو كفل عنه رجل لمولاه بالذي عليه فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول هذا كله باطل لا يجوز وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول نكاحه وكفالته باطل وما تكفل به رجل عنه لمولاه فهو جائز وأما عتقه وهبته فهو موقوف فإن عتق أمضى ذلك وإن رجع مملوكا فذلك كله مردود وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى كيف يجوز عتقه وهبته وكيف تجوز الكفالة عنه لمولاه أرأيت رجلا كفل لرجل عن عبده كفالة اليست باطلا فكذلك مكاتبه وبهذا يأخذ وبلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال لا يجوز أن يكفل الرجل للرجل بمكاتبة عبده لانه عبده وإنما كفل له بماله وقال أبو حنيفة رحمه الله إذا كان له مال حاضر فقال أودية اليوم أو غدا فإنه كان يقول يؤجله ثلاثة أيام (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا تزوج المكاتب أو وهب أو أعتق أو كفل عن أحد بكفالة فذلك كله باطل لان في هذا إتلافا لماله وهو غير مسلط على المال أما التزوج فأبطلناه بالعبودية التي فيه أنه لا يكون للعبد أن ينكح إلا بإذن سيده ولو كفل رجل لرب المكاتب بالكتابة كانت الكفالة باطلة من قبل أنه إنما تكفل له بماله عن ماله.

باب في الايمان (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لعبده إن بعتك فأنت حر ثم باعه فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول لا يعتق لان العتق إنما وقع عليه بعد البيع وبعدما خرج من ملكه وصار لغيره وبهذا يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول يقع العتق من مال البائع ويرد الثمن على المشترى لانه حلف يوم حلف وهو في ملكه وكذلك لو قال البائع إن كلمت فلانا فأنت حر فباعه ثم كلم فلانا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا يعتق ألا ترى أنه قد خرج من ملك البائع الحالف أرأيت لو أعتقه المشتري أيرجع إلى الحالف وقد صار مولى للمشترى ؟ أرأيت لو أن المشتري ادعاه وزعم أنه ابنه فأثبت القاضي نسبه وهو رجل من العرب وجعله أبنه ثم كلم البائع ذلك الرجل الذي حلف عليه أن لا يكلمه أبطل

دعوى هذا ونسبه ويرجع الولاء إلى الاول وكان ابن أبى ليلى يقول في هذا يرجع الولاء إلى الاول ويرد الثمن ويبطل النسب (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لعبده إن بعتك فأنت حر فباعه بيعا ليس ببيع خيار بشرط فهو حر حين عقد البيع وإنما زعمت أنه يعتق من قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا) (قال الشافعي) وتفرقهما تفرقهما عن مقامهما الذي تبايعا فيه فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت