الصفحة 1938 من 2272

كان لمالك العبد الحالف بعتقه إجازة البيع ورده كان لم ينقطع ملكه عنه الانقطاع كله ولو ابتدأ العتق في هذه الحال لعبده الذي باعه عتق فعتق بالحنث ولو كان باعه بيع خيار كان هكذا عندي لاني أزعم أن الخيار إنما هو بعد البيع ومن زعم أن الخيار يجوز مع عقد البيع لم يعتق لان الصفقة اخرجته من ملك الحالف خروجا لا خيار له فيه فوقع العتق عليه وهو خارج من ملكه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وهكذا لو قال رجل لغلامه أنت حر لو كلمت فلانا أو دخلت الدار فباعه وفارق المشتري ثم كلم فلانا أو دخل الدار لم يعتق لان الحنث وقع وهو خارج من ملكه وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن كلمت فلانا ثم طلقها واحدة بائنة أو واحدة يملك الرجعة وانقضت عدتها ثم كلم فلانا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا يقع عليه الطلاق الذي حلف به لانها قد خرجت من ملكه ألا ترى أنها لو تزوجت زوجا غيره ثم كلم الاول فلانا وهي عند هذا الرجل لم يقع عليها الطلاق وهي تحت غيره وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول يقع عليها الطلاق لانه حلف بذلك وهي في ملكه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولو قال لامرأته أنت طالق إن كلمت فلانا ثم خالعها ثم كلم فلانا لم يقع عليها طلاق من قبل أن الطلاق وقع وهي خارجة من ملكه وهكذا لو طلقها واحدة فانقضت عدتها ثم كلم فلانا لم يقع عليه الطلاق لان الطلاق لا يقع إلا على زوجة وهي ليست بزوجة ولو نكحها نكاحا جديدا لم يحنث بهذا الطلاق وإن كلمه كلاما جديدا لان الحنث لا يقع إلا مرة وقد وقع وهي خارجة من ملكه (قال) وإذا قال الرجل كل امرأة أتزوجها أبدا فهى طالق ثلاثا وكل مملوك أملكه فهو حر لوجه الله تعالى فاشترى مملوكا وتزوج امرأة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول يقع العتق على المملوك والطلاق على المرأة ألا ترى أنه طلق بعد ما ملك وأعتق بعد ما ملك وقد بلغنا عن علي رضى الله عنه أنه كان يقول لا طلاق

إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك فهذا إنما وقع بعد الملك كله ألا ترى أنه لو قال إذا تزوجتها أو ملكتها فهي طالق صارت طالقا وبهذا يأخذ ألا ترى أن رجلا لو قال لامته كل ولد تلدينه فهو حر ثم ولدت بعد عشر سنين كان حرا فهذا عتق ما لم يملك ألا ترى أن رجلا لو كانت عنده امرأة فقال لها إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا ثم طلقها واحدة بائنة ثم تزوجها في العدة أو بعدها أن ذلك واقع عليها لانه حلف وهو يملكها ووقع الطلاق وهو يملكها أرأيت لو قال لعبد له إن اشتريتك فأنت حر فباعه ثم اشتراه أما كان يعتق وكان ابن أبى ليلى يقول لا يقع في ذلك عتق ولا طلاق إلا أن يوقت وقتا فإن وقت وقتا في سنين معلومة أو قال ما عاش فلان أو فلانة أو وقت مصرا من الامصار أو مدينة أو قبيلة لا يتزوج ولا يشتري منها مملوكا فإن ابن أبى ليلى يوقع على هذا الطلاق وأما قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإنه يوقع في الوقت وغير الوقت وقد بلغنا عن عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه أنه قال إذا وقت وقتا أو قبيلة أو ما عاشت فلانة وقع، وإذا قال الرجل إن وطئت فلانة فهي حرة فاشتراها فوطئها فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول لا تعتق من قبل أنه حلف وهو لا يملكها وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى رحمه الله تعالى يقول تعتق فإن قال إن اشتريتك فوطئتك فأنت حرة فاشتراها فوطئها فهي حرة في قولهما جميعا (قال الربيع) للشافعي رحمه الله تعالى هاهنا جواب.

باب في العارية وأكل الغلة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا أعار الرجل الرجل أرضا يبنى فيها ولم يوقت وقتا ثم بدا له أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت