الصفحة 1941 من 2272

باب الصلاة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا أتى الرجل إلى الامام في أيام التشريق وقد سبقه بركعة فسلم الامام عند فراغه فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول يقوم الرجل فيقضي ولا يكبر معه لان التكبير ليس من الصلاة إنما هو بعدها وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول يكبر ثم يقوم فيقضى (قال) وإذا صلى الرجل في أيام التشريق وحده أو المرأة فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول لا تكبير عليه ولا تكبير على من صلى في جماعة في غير مصر جامع ولا تكبير على المسافرين وكان ابن أبى ليلى يقول عليهم التكبير أبو يوسف عن عبيدة عن ابراهيم أنه قال التكبير على المسافرين وعلى المقيمين وعلى الذي يصلي

وحده وفي جماعة وعلى المرأة وبه يأخذ مجالد عن عامر مثله.

(قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا سبق الرجل بشئ من الصلاة في أيام التشريق فسلم الامام وكبر لم يكبر المسبوق بشئ من الصلاة وقضى الذي عليه فإذا سلم كبر وذلك أن التكبير أيام التشريق ليس من الصلاة إنما هو ذكر بعدها وإنما يتبع الامام فيما كان من الصلاة وهذا ليس من الصلاة ويكبر في أيام التشريق المرأة والعبد والمسافر والمصلى منفردا وغير منفرد والرجل قائما وقاعدا ومضطجعا وعلى كل حال، وإذا أدرك الامام وهو راكع فكبر معه ثم لم يركع حتى رفع الامام رأسه فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول يسجد معه ولا يعتد بتلك الركعة أخبرنا بذلك عن الحسن عن الحكم عن إبراهيم وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول يركع ويسجد ويحتسب بذلك من صلاته وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى ينهي عن القنوت في الفجر وبه يأخذ ويحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يقنت إلا شهرا واحدا حارب حيا من المشركين فقنت يدعو عليهم وأن أبا بكر رضى الله عنه لم يقنت حتى لحق بالله عزوجل وأن ابن مسعود رضى الله عنه لم يقنت في سفر ولا في حضر وأن عمر بن الخطاب لم يقنت وأن ابن عباس رضى الله عنه لم يقنت وأن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما لم يقنت وقال يا أهل العراق أنبئت أن إمامكم يقوم لا قارئ قرآن ولا راكع يعني بذلك القنوت وأن عليا رضى الله عنه قنت في حرب يدعو على معاوية فأخذ أهل الكوفة عنه ذلك وقنت معاوية بالشام يدعو على علي رضى الله فأخذ أهل الشام عنه ذلك وكان ابن أبى ليلى رحمه الله تعالى يرى القنوت في الركعة الاخيرة بعد القراءة وقبل الركوع في الفجر ويروى ذلك عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قنت بهاتين (3) السورتين (اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثنى عليك الخير نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلى ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق) وكان يحدث عن ابن عباس رضى الله عنهما عن عمر رضى الله عنه بهذا الحديث ويحدث عن علي رضى الله عنه أنه قنت (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ومن أدرك الامام راكعا فكبر ولم يركع حتى يرفع الامام رأسه سجد مع الامام ولم يعتد بذلك السجود لانه لم يدرك ركوعه ولو ركع بعد رفع الامام رأسه لم يعتد بتلك الركعة لانه لم يدركها مع الامام ولم يقرأ لها فيكون صلى لنفسه فقرأ ولا صلى مع الامام فيما أدرك مع

الامام ويقنت في صلاة الصبح بعد الركعة الثانية قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يترك علمناه القنوت في الصبح قط وإنما قنت النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه قتل أهل بئر معونة خمس عشر ليلة يدعو على قوم من المشركين في الصلوات كلها ثم ترك القنوت في الصلوات كلها فأما في صلاة الصبح فلا أعلم أنه تركه بل نعلم أنه قنت في الصبح قبل قتل أهل بئر معونة وبعد.

وقد قنت بعد رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت