الصفحة 1942 من 2272

الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعلي بن أبى طالب رضى الله عنهم كلهم بعد الركوع وعثمان رضى الله عنه في بعض إمارته ثم قدم القنوت على الركوع وقال ليدرك من سبق بالصلاة الركعة.

باب صلاة الخوف (قال) وكان أبو حنيفة رحمه الله يقول في صلاة الخوف: يقوم الامام وتقوم معه طائفة فيكبرون مع الامام ركعة وسجدتين ويسجدون معه فينفتلون من غير أنه يتكلموا حتى يقفوا بإزاء العدو ثم تأتى الطائفة التى كانت باءزاء العدو فيستقبلون التكبير ثم يصلى بهم الامام ركعة أخرى وسجدتين ويسلم الامام فينفتلون هم من غير تسليم ولا يتكلموا فيقوموا بإزاء العدو وتأتى الاخرى فيصلون ركعة وحدانا ثم يسلمون وذلك لقول الله عزوجل (ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك) وكذلك بلغنا عن عبد الله بن عباس وإبراهيم النخعي وكان ابن أبى ليلى يقول يقوم الامام والطائفتان جميعا إذا كان العدو بينهم وبين القبلة فيكبر ويكبرون ويركع ويركعون جميعا ويسجد الامام والصف الاول ويقوم الصف الآخر في وجوه العدو فإذا رفع الامام رفع الصف الاول رؤوسهم وقاموا وسجد الصف المؤخر فإذا فرغوا من سجودهم قاموا ثم تقدم الصف المؤخر ويتأخر الصف الاول فيصلى بهم الامام الركعة الاخرى كذلك ويحدث بذلك ابن أبى ليلى عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ابن أبى ليلى يقول إذا كان العدو في دبر القبلة قام الامام وصف معه مستقبل القبلة والصف الآخر مستقبل العدو ويكبر ويكبرون جميعا ويركع ويركعون جميعا ثم يسجد الصف الذى مع الامام سجدتين ثم ينفتلون فيستقبلون العدو ويجئ الآخرون فيسجدون ويصلى بهم الامام الركعة الثانية فيركعون جميعا ويسجد معه الصف الذى معه ثم ينفتلون فيستقبلون العدو ويجئ الآخرون

فيسجدون ويفرغون ثم يسلم الامام وهم جميعا (قال الشافعي) وإذا صلى الامام صلاة الخوف مسافرا جعل طائفة من أصحابه بينه وبين العدو وصلى بطائفة ركعة ثم ثبت قائما يقرأ وصلوا لانفسهم الركعة التى بقيت عليهم وتشهدوا وسلموا ثم انصرفوا وقاموا بإزاء العدو وجاءت الطائفة التى كانت بإزاء العدو فكبروا لانفسهم وصلى بهم الركعة التى كانت بقيت عليه فإذا جلس في التشهد قاموا فصلوا الركعة التى بقيت عليهم ثم جلسوا فتشهدوا فإذا رأى الامام أن قد قضوا تشهدهم سلم بهم وبهذا المعنى صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف يوم ذات الرقاع وقد روى عنه في صلاة الخوف خلاف هذا وهذا مكتوب في كتاب الصلاة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا كان العدو بينه وبين القبلة لا حائل بينه وبينهم ولا سترة وحيث لا يناله النبل وكان العدو قليلا مأمونين وأصحابه كثيرا وكانوا بعيدا منه لا يقدرون في السجود على الغارة عليه قبل أن يصيروا إلى الركوب والامتناع صلى بأصحابه كلهم فإذا ركع ركعوا كلهم وإذا رفع رفعوا كلهم وإذا سجد سجدوا كلهم إلا صفا يكونون على رأسه قياما فإذا رفع رأسه من السجدتين فاستوى قائما أو قاعدا في مثنى اتبعوه فسجدوا ثم قاموا بقيامه وقعدوا بقعوده وهكذا صلى الله عليه وسلم في غزاة الحديبية بعسفان وخالد بن الوليد بينه وبين القبلة وكان خالد في مائتي فارس منتبذا من النبي صلى الله عليه وسلم في صحراء ملساء ليس فيها جبل ولا شجر والنبى صلى الله عليه وسلم في ألف وأربعمائة ولم يكن خالد فيما نرى يطمع بقتالهم وإنما كان طليعة يأتي بخبرهم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا جهر الامام في صلاة لا يجهر فيها بالقراء عمدا فإن أبا حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت