الصفحة 1943 من 2272

رحمه الله تعالى كان يقول قد أساء وصلاته تامة وكان ابن أبى ليلى يقول يعيد بهم الصلاة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا جهر الامام في الظهر أو العصر أو خافت في المغرب أو العشاء فليس عليه إعاده وقد أساء إن كان عمدا، وإذا صلى الرجل أربع ركعات بالليل ولم يسلم فيها فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا بأس بذلك وكان ابن أبى ليلى يقول أكره ذلك له حتى يسلم في كل ركعتين وبه يأخذ (قال الشافعي) رحمه الله تعالى صلاة الليل والنهار من النافلة سواء يسلم في كل ركعتين، وهكذا جاء الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل وقد يروى عنه خبر يثبت أهل

الحديث مثله في صلاة النهار ولو لم يثبت كان إذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل أن يسلم من كل ركعتين كان معقولا في الخبر عنه أن أراد والله تعالى أعلم الفرق بين الفريضة والنافلة ولا تختلف النافلة في الليل والنهار كما لا تختلف المكتوبة في الليل والنهار لانها موصولة كلها (قال) وهكذا ينبغى أن تكون النافلة في الليل والنهار (قال الشافعي) رحمه الله تعالى والتكبير على الجنائز أربع وما علمت أحدا حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه يثبت مثله أنه كبر إلا أربعا وكان أبو حنيفة يكبر على الجنائز اربعا وكان ابن أبى ليلى يكبر خمسا على الجنائز (قال الشافعي) ويجهر في الصلاة ب (بسم الله الرحمن الرحيم) قبل أم القرآن وقبل السورة التى بعدها فإن جمع في ركعة سورا جهر ب (بسم الله الرحمن الرحيم) قبل كل سورة وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يكره أن يجهر ب (بسم الله الرحمن الرحيم) وكان ابن أبى ليلى يقول إذا جهرت فحسن وإذا أخفيت فحسن (قال) وذكر عن ابن أبى ليلى عن رجل توضأ ومسح على خفيه من حدث ثم نزع الخفين قال يصلى كما هو وحدث بذلك عن الحكم عن إبراهيم وذكر أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن حماد عن إبراهيم أنه قال لا يصلى حتى يغسل رجليه وبه يأخذ (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا صلى الرجل وقد مسح على خفيه ثم نزعهما أحببت له أن لا يصلى حتى يستأنف الوضوء لان الطهارة إذا انتقضت عن عضو احتملت أن تكون على الاعضاء كلها فإذا لم يزد على غسل رجليه أجزأه وقد روى عن ابن عمر أنه توضأ وخرج إلى السوق ثم دعى لجنازة فمسح على خفيه وصلى كان أحب إلى وإن كان إنما يعدها عقدا ولا يلفظ بعددها لفظا لم يكن عليه شئ وإن لفظ بشئ من ذلك لفظا فقال واحدة وثنتان وهو ذاكر لصلاته انتقضت صلاته وكان عليه الاستئناف، قال وإذا توضأ الرجل بعض وضوئه ثم لم يتمه حتى جف ما قد غسل فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول يتم ما قد بقى ولا يعيد على ما مضى وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول إن كان في طلب الماء أو في الوضوء فإنه يتم ما بقى وإن كان قد أخذ في عمل غير ذلك أعاده على ما جف (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ورأيت المسلمين جاءوا بالوضوء متتابع نسقا على مثل ما توضأ به النبي صلى الله عليه وسلم فمن جاء به كذلك ولم يقطعه لغير عذر من انقطاع الماء وطلبه بنى على وضوئه ومن قطعه بغير عذر حتى يتطاول ذلك فيكون معروفا أنه أخذ في عمل غيره فأحب إلى

أن يستأنف وإن أتم ما بقى أجزأه.

ابن ابى ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال لا يمسح وجهه من التراب في الصلاة حتى يتشهد ويسلم وبه يأخذ، أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه كان يمسح التراب عن وجهه في الصلاة قبل أن يسلم وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يرى بذلك بأسا وبه يأخذ (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولو ترك المصلى مسح وجهه من التراب حتى يسلم كان أحب إلى فإن فعل فلا شئ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت