الصفحة 1948 من 2272

عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس وابن عمر رضى الله تعالى عنهم أنهما كرها أن يخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل شيئا وحدثنا شيخ عن رزين مولى علي بن عبد الله بن عباس أن علي بن عبد الله كتب إليه أن يبعث إليه بقطعة من المروة يتخذها مصلى يسجد عليه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى لا خير في أن يخرج من حجارة الحرم ولا ترابه شئ إلى الحل لان له حرمة ثبتت باين بها ما سواها من البلدان ولا أرى والله تعالى أعلم أن جائزا لاحد أن يزيله من الموضع الذى باين به البلدان إلى أن يصير كغيره (قال الشافعي) وقد أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الازرق عن أبيه عن عبد الاعلى ابن عبد الله بن عامر قال قدمت مع أمي أو قال جدتى مكة فأتتها صفية بنت شيبة فأكرمتها وفعلت بها فقالت صفية ما أدرى ما أكافئها به فأرسلت إليها بقطعة من الركن فخرجت بها فنزلنا أول منزل فذكر من مرضهم وعلتهم جميعا قال فقالت أمي أو جدتى ما أرانا أتينا إلا أنا أخرجنا هذه القطعة من الحرم فقالت لى وكنت أمثلهم انطلق بهذ القطعة إلى صفية فردها وقل لها إن الله جل وعلا وضع في حرمه شيئا فلا ينبغى أن يخرج منه قال عبد الاعلى فقالوا لى فما هو إلا أن تجينا دخولك الحرم فكأنما أنشطنا من عقل (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وقال غير واحد من أهل العلم لا ينبغى أن يخرج من الحرم شئ إلى غيره، وإذا أصاب الرجل حماما من حمام الحرم فإن أبا حينفة رحمه الله كان يقول عليه قيمته

وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول عليه شاة وسمعت ابن أبى ليلى يقول في حمام الحرم عن عطاء بن أبى رباح شاة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا أصاب الرجل بمكة حماما من حمامها فعليه شاة اتباعا لعمر وعثمان وابن عباس وابن عمر ونافع ابن عبد الحرث وعاصم بن عمر وعطاء وابن المسيب وغيرهم رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وقد زعم الذى قال فيه قيمة أنه لا يخالف واحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خالف أربعة في حمام مكة، وسئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن المحرم يصيب الصيد فيحكم عليه فيه عناق أو جفرة أو شبه ذلك فقال لا يجزى في هدى الصيد إلا ما يجزى في هدى المتعة الجذع من الضأن إذا كان عظيما أو الثنى من المعز والبقر والابل فما فوق ذلك لا يجزى ما دون ذلك ألا ترى إلى قول الله عزوجل في كتاب في جزاء الصيد (هديا بالغ الكعبه) وسألت ابن أبى ليلى عن ذلك فقال يبعث به وإن كان عناقا أو حملا قال أبو يوسف رحمه الله أخذ بالاثر في العناق والجفرة وقال أبو حنيفة رحمه الله في ذلك كله قيمته وبه يأخذ (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا أصاب الرجل صيدا صغيرا فداه بشاة صغيرة لان الله عزوجل يقول (مثل) والمثل مثل الذى يفدى فإذا كان كبيرا كان كبيرا وإذا كان الذى يفدى صغيرا كان صغيرا ولا أعلم من قال لا يجوز أن يفدى الصيد الصغير بصغير مثله من الغنم إلا خالف القرآن والآثار والقياس والمعقول وإذا كان يزعم أن الصيد محرم كله فزعم أنه تفدى الجرادة بتمرة أو أقل من تمرة لصغرها وقلة قيمتها وتفدى بقرة الوحش ببقرة لكبرها فكيف لم يزعم أنه يفدى الصغير بالصغير وقد فدى الصغير بصغير والكبير بكبير وقد قال الله عزوجل (فجزاء مثل ما قتل من النعم) وإنما رفع وخفض بالمثل عنده فكيف يفدى بتمرة ولا يفدى بعناق وما للضحايا وهدى المتعة وجزاء الصيد هل رآه قياس جزاء الصيد حين أصاب المحرم البقرة بأن قال يكفيه شاة كما يكفى المتمتع أو المضحي أو قاسه حين أصاب المحرم جرادة بأن قال لا يجزى المحرم إلا شاة كما لا يجزى المضحي والمتمتع إلا شاة فإن قال لا قيل ألان جزاء الصيد كما قال الله تبارك وتعالى مثل وإنما (المثل) صغيرا أو كبيرا على قدر المصاب فإن قال نعم قيل فما أضلك عن الجفرة إذا كانت مثل ما أصيب وإن كنت تقلد عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه وحده في أقضية لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت